كييف تقول إنها لا تستطيع سحب اسلحة جيشها الثقيلة من الخطوط الأمامية بشرقي أوكرانيا

صدر الصورة، BBC World Service
قالت السلطات الأوكرانية إنها لا تستطيع سحب أسلحة جيشها الثقيلة من الخطوط الأمامية في شرقي البلاد ما لم يكف المتمردون عن قصف مواقع الجيش.
وقال الناطق العسكري الأوكراني المقدم أناتولي ستيلماخ للصحفيين إن المتمردين لم يوقفوا قصفهم لمواقع الجيش.
وكان طرفا النزاع في شرقي أوكرانيا قد اتفقا نهاية الأسبوع الماضي على البدء بسحب اسلحتهما الثقيلة من خطوط المواجهة قريبا، وذلك بموجب اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في عاصمة روسيا البيضاء مينسك في الثاني عشر من شباط / فبراير الحالي.
وليس من المتوقع أن يشرع المتمردون بسحب أسلحتهم الثقيلة من الجبهات قبل انقضاء العطلة الرسمية التي يحتفلون بها الإثنين.
يذكر ان اتفاق مينسك لوقف اطلاق النار يمهل الطرفين فترة اسبوعين لسحب الأسلحة الثقيلة والدروع من الخطوط الأمامية.
وكان إتفاق مينسك الذي تم التوصل اليه بوساطة ألمانية فرنسية يبدو على وشكل الإنهيار في الاسبوع الماضي عندما استولى المتمردون على بلدة ديبالتسيفا ذات الأهمية الإستراتيجية.
وقال المقدم ستيلماخ الناطق باسم ما تطلق عليها كييف "عملية محاربة الارهاب" في شرقي أوكرانيا إن المتمردين أطلقوا النار على مواقع الجيش الحكومي مرتين الليلة البارحة في منطقة دونيتسك، المرة الأولى باستخدام الأسلحة الخفيفة والثانية بالمدفعية.
وقال ناطق أوكراني آخر يدعى فلاديسلاف سيليزنيوف "بما أن المواقع الأوكرانية ما زالت تعرض للقصف، فمن السابق لأوانه التحدث عن سحب الأسلحة."
واتهم ستيلماخ المتمردين بمحاولة اقتحام بلدة شيروكين الواقعة على الخطوط الأمامية قرب ميناء ماريوبول الواقع تحت سيطرة كييف الليلة الماضية.
من جانبه، أكد أدوارد باسورين الناطق باسم المتمردين أن الجانبين تبادلا القصف في شيروكين، وقال إن القصف أسفر عن مقتل مسلح واحد اصابة 2 بجروح.
ولكنه أصاف أن الجانبين تشاجرا عبر أجهزة اللاسلكي قبيل بدء القصف، وقال إن القوات الحكومية في المنطقة كانت تحتفل بالذكرى الأولى للاطاحة بالرئيس يانوكوفيتش.
من جانبهم، يحتفل سكان شرقي أوكرانيا اليوم الإثنين "بيوم الدفاع عن أرض الوطن"، وهو عيد يحتفل به في روسيا ولكن ليس في أوكرانيا.
يذكر ان ميناء ماريوبول يعتبر هدفا رئيسيا للمتمردين اذا ما قرروا التقدم غربا.
وأضاف باسورين الناطق باسم المتمردين بأن قواته ما زالت تحتفظ بعدد من الأسرى الأوكرانيين حتى بعد عملية التبادل التي جرت نهاية الأسبوع الماضي، وقال إن معظم هؤلاء أسروا في الهجوم على ديبالتسيفا الذي تقهقرت أمامه القوات الحكومية.
وتدعي الحكومة الأوكرانية وداعموها الغربيون أن ثمة أدلة واضحة تشير الى ان روسيا تزود المتمردين بالرجال والسلاح.
ولكن روسيا تنفي ذلك، وتصر على أن الروس الذين يحاربون في صفوف المتمردين محض "متطوعين".








