فرنسا تسعى لرفع عقوبات مفروضة على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية

أرسلت روسيا قافلة مساعدات كبيرة إلى المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرق أوكرانيا

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، أرسلت روسيا قافلة مساعدات كبيرة إلى المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرق أوكرانيا

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه يريد من الدول الغربية أن ترفع العقوبات المفروضة على روسيا إذا تحقق تقدم في محادثات الشهر الجاري بشأن الصراع في أوكرانيا.

ولم يحدد هولاند أي عقوبات يمكن رفعها.

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا قد فرضوا عقوبات بدأت في أعقاب انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا في مارس/آذار الماضي.

ويتهم الغرب روسيا بضم الجزيرة التي صوت سكانها لصالح هذه الخطوة في استفتاء ، وصف في الغرب بأنه شكلي.

وقال هولاند إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لا يريد أن يضم شرق أوكرانيا- لقد قال لي ذلك."

وحذر سيغمار غابريل، نائب المستشارة الألمانية، من فرض عقوبات إضافية على روسيا.

وقال غابريل، وهو سياسي من يسار الوسط، إن العقوبات تهدف إلى دفع روسيا تجاه التفاوض بغية التوصل إلى تسوية الصراع الأوكراني.

غير أن بعض "القوى" في أوروبا والولايات المتحدة ترغب في فرض عقوبات لشل حركة روسيا وهو ما قد يعتبر "خطرا كبيرا".

وأضاف لصحيفة "بيلد أم سونتاغ" قائلا: "نرغب في المساعدة من أجل تسوية الصراع في أوكرانيا، وليس إخضاع روسيا."

وذكرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وجود قصف متقطع بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي جرى تبادل لمئات الأسرى.

وهناك دعوات في شتى أرجاء الاتحاد الأوروبي من أجل تخفيف أو رفع العقوبات المفروضة على روسيا، والتي أثرت على مصارفها المالية وصناعة الطاقة وصناعة الأسلحة فضلا عن شخصيات قوية قريبة من بوتين.

ومن بين هؤلاء الذين يرغبون في تخفيف تلك العقوبات عدد من السياسيين في إيطاليا والمجر وسلوفاكيا.

تتهم روسيا الحكومة الأوكرانية بإطلاق النار على نحو غير تمييزي في حملة عسكرية "عقابية" في شرق البلاد

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، تتهم روسيا الحكومة الأوكرانية بإطلاق النار على نحو غير تمييزي في حملة عسكرية "عقابية" في شرق البلاد

محادثات قمة

ويعتمد عدد من دول الاتحاد الأوروبي على واردات الغاز الروسية، الأمر الذي أثار مخاوف جديدة بشأن أمن الطاقة.

وفرضت روسيا حظرا انتقاميا على معظم واردات الأغذية والمشروبات من الدول الغربية وهو ما ألحق بدوره أيضا أضرارا بالعديد من الشركات الأوربية وفرض عثرات أدت إلى تراجع عدد الروسيين الذين يقضون عطلاتهم في منتجعات أوروبية.

وقال هولاند لراديو فرنسا الدولي: "لا بد من رفع العقوبات إذا تحقق تقدم. وإذا لم يحدث تقدم فستظل العقوبات قائمة."

وأكد الرئيس الفرنسي أن القمة الفرنسية الألمانية الروسية الأوكرانية ستعقد في أستانا في كازاخستان في 15 من يناير/كانون الثاني، وسوف تركز على الصراع الأوكراني.

لكنه قال إنه سيذهب فقط إلى أستانا إذا كانت هناك فرصة حقيقية لإحراز تقدم.

وتتهم الدول الغربية روسيا بإرسال أسلحة ثقيلة وتعزيزات عسكرية إلى الانفصاليين في منطقتي دونيتسك ولوهانسك شرقي أوكرانيا.

وتعترف روسيا بأن "متطوعين" ذهبوا إلى هناك، لكنها تنفي تعزيز صفوف الانفصاليين بجنود نظاميين ومعدات عالية التكنولوجية.

وتتهم روسيا الحكومة الأوكرانية بإطلاق النار عشوائيا في حملة عسكرية "عقابية" في شرق البلاد.