فنزويلا: مواجهة فساد الشرطة للحد من الجريمة

أذاع وزير داخلية فنزويلا، ميغويل رودريغيز، رقم جواله الشخصي في التليفزيون على الهواء. وطالب رجال الشرطة بالتحدث إليه مباشرة للإبلاغ عن أية حالات فساد داخل القوات.
وقال الوزير إن استئصال الفساد هو الطريقة الوحيدة لاستعادة ثقة الناس.
ويُعد فساد الشرطة أحد أسباب ارتفاع نسبة جرائم القتل في فنزويلا، التي تشهد انتشارا واسعا للجريمة.
وتأتي تصريحات رودريغيز في أعقاب الغضب الشعبي بسبب مقتل مونيكا سبير، وهي ملكة جمال سابقة قُتلت هي وزوجها بالرصاص في سيارتها أمام طفلتهما البالغة من العمر خمسة أعوام.
وتم إلقاء القبض على سبعة أشخاص ممن يشتبه في علاقتهم بالجريمة.
وقال رودريغيز خلال أحد المراسم في العاصمة كراكاس: "سيكون مع الضباط حديثي التعيين قادة أكفاء ومدربون. وكذلك سيكون هناك بعض الفاسدين. عليكم الإبلاغ عنهم بلا خوف لأن "فسادهم" يقوض سلطة الشرطة."
وبعد إعلان هاتفه للضباط أضاف: "فقط أبلغوني بالمعلومات على الفور، وسوف أقطع رؤوس الفساد من قادة الشرطة الفاسدين."
وحاولت بي بي سي الاتصال بالرقم إلا أنه لم تتم الإجابة على المكالمات على الفور.
تفشي الجريمة

وقد أثار مقتل سبير نتيجة في محاولة سرقة فاشلة جدلا بشأن غياب الأمن في فينزويلا.
ويقول خبراء إن فساد الشرطة جزء من أزمة تفشي الجريمة، حيث تمر كل جرائم القتل دون عقاب.
وبحسب المرصد الفينزويلي للعنف، وهو منظمة غير حكومة، قُتل ما يقرب من 25 ألف شخص خلال العام الماضي. إلا أن الحكومة تشكك في هذه الأرقام.
وقد اجتمع الرئيس نيكولاس مادورو بحكام الولايات الـ 23 وعُمد المدن الأكثر عنفًا، وذلك للتنسيق لمكافحة الجريمة.
وطالب كل السياسيين بالتخلي عن الخلافات والتعاون من أجل مواجهة العنف المتزايد.
كما أعلن أنه سيضرب "بقبضة من حديد" ويطبق القانون بصرامة على من يقفون وراء الجريمة.
كذلك التقى مادورو بزعيم المعارضة والمرشح الرئاسي السابق، هنريك كابريليس، وهو أول لقاء بينهما منذ الانتخابات المثير للجدل التي جرت العام الماضي.
وتم دفن سبير وزوجها يوم الجمعة في العاصمة كراكاس، بحضور المئات من المعجبين والفنانين والأقارب.








