هل من أهمية لتسجيل وكالة الأمن القومي الأمريكي للمكالمات؟

- Author, مارك ايربان
- Role, المحرر الدبلوماسي / نيوز نايت
الكشف عن طلب وكالة الأمن القومي الأمريكي لشركة فيرايزون بتقديم معلومات عن مكالمات مشتركيها للتجسس على ملايين الامريكيين يلقي الضوء على الأهمية المتزايدة لبيانات الاتصال في العمل الاستخباراتي والطب الشرعي.
ولعله من المهم لفهم هذه التقنية التي استخدمتها الوكالة الامريكية منذ 2005، وتسعى بريطانيا إلى توظيفها على النطاق ذاته، أن الامر لايتعلق بتفاصيل القائمين بالاتصال ومدد المكالمات حسب.
إبان حرب العراق على سبيل المثال، بدأت الوكالة الأمريكية بدعم من قيادة العمليات الخاصة المشتركة بتسجيل كل المكالمات الهاتفية التي تجرى داخل البلاد لكن لم يتوفر لديهم المترجمون الذي يمكنهم ترجمة هذا الكم.
وبالرغم من ذلك فقد مكنتهم قاعدة البيانات التي توفرت بفضل تسجيل تلك المكالمات من كشف شبكات ارهابية بسرعة كبيرة.
حتى أن الغارات التي كانت تستهدف أشخاصا بعينهم نجحت في إلقاء القبض على انتحاريين في وقت إجراء تلك المكالمات.
وحتى إذا لم تكن الارقام التي استخدمها الانتحاريون قد تم رصدها من قبل، لكن شبكة المعلومات التي وفرتها تسجيل الاتصالات جعل من السهل التعرف على علاقات هذا الشخص واتصالاته خلال شهر سابق.
وبدأت قاعدة البيانات في النمو حتى تحولت إلى برنامج يقوم بعمل خرائط للاتصالات، ومن خلالها تم الكشف عن الارتباط بين أعضاء في خلايا القاعدة وتحديد مواقعهم وأرقام هواتفهم، وأحيانا موقع العملية المقبلة لهم.
وبحلول عام 2006، بدأت وكالة الأمن القومي الأمريكي في تثمين فاعلية البرنامج، فبدأت في تطبيقه على المستوى المحلي مع ضمان عدم تسجيل محتوى المكالمات وهو ما سهل تطبيقه على المواطنين الامريكيين دون الحاجة إلى إذن قضائي.
لكن ذلك جعل القائمين على هذا العمل أكثر إدراكا بأن الاحتفاظ بعشرات الملايين من المكالمات الهاتفية لعام أو حتى لشهر فقط يتطلب مركزا ضخما لحفظ هذه المعلومات الرقمية. لذا فقد افتتح مركز يوتا الذي تكلف نحو 2 مليار دولار أمريكي لحفظ هذه المعلومات.
وقد انبهرت المخابرات البريطانية التي عملت في العراق بنتائج البرنامج وأرادت تطبيقه على المستوى المحلي لمحاربة الإرهاب.
وقد تم تطبيق ذلك بالفعل حيث اتاحت شركات الاتصالات تفاصيل فواتير العملاء للإطلاع من قبل الحكومة دون ان يتطلب ذلك إذنا كما يحدث في حالة التنصت على المكالمات.
وقد يمثل وضع "معلومات الاتصال" على قوائم "التلصص" تطورا في هذا المجال.








