أفغانستان: حامد كرزاي يقول إن الأمريكيين وطالبان ينشرون الخوف حول مصير البلاد

كرزاي
التعليق على الصورة، تدهورت العلاقة بين كرزاي والأمريكيين في الفترة الأخيرة

في إنتقاد لاذع للأمريكيين وحركة طالبان على حد سواء، الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يقول إن هذين الطرفين مسؤولان عن نشر المخاوف من المصير الذي ستؤول اليه البلاد بعد الانسحاب الغربي في العام المقبل.

وقال الرئيس الأفغاني إن الهجومين الإنتحاريين اللذين وقعا في العاصمة كابول ومدينة خوست يوم أمس السبت كانت تهدف الى اشاعة المخاوف مما قد يؤدي بدوره الى إطالة مدة بقاء القوات الأجنبية في البلاد.

وقد ألغى الرئيس كرزاي مؤتمرا صحفيا مشتركا كان مقررا أن يعقده مع وزير الدفاع الأمريكي الزائر تشاك هيغل، إذ قال القصر الرئاسي بكابول إن كرزاي لن يتمكن من حضوره "لارتباطات مسبقة" بينما قال مسؤولون أمريكيون إن المؤتمر الصحفي ألغي لدواع أمنية.

نفي

وأشار الرئيس الأفغاني في خطاب بثه التلفزيون الحكومي الى هجومي السبت اللذين خلفا 19 قتيلا، ملمحا الى ان الولايات المتحدة وحركة طالبان تحاولان إيهام الشعب الأفغاني بأن الأوضاع ستزداد سوءا بعد 2014.

وقال في كلمته "إن التفجيرات التي وقعت يوم أمس بإسم حركة طالبان تهدف الى خدمة الأجانب وتعزيز الوجود الأجنبي في البلاد وإبقائه عن طريق إخافتنا."

هيغل
التعليق على الصورة، زار وزير الدفاع الأمريكي قوات بلاده العاملة بافغانستان

الا ان القائد الأعلى للقوات الأمريكية والأطلسية في أفغانستان الجنرال جون دانفورد نفى ما ذهب اليه الرئيس كرزاي، وقال "إن القتال الشرس الذي خضناه والدماء الغزيرة التي ضحينا بها في السنوات الـ 12 الماضية يجعل من المستحيل حتى التفكير بأن استمرار العنف والفوضى ستصب في مصلحتنا."

ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة الأفغانية كوينتين سومرفيل بهذا الصدد إن العلاقات بين الرئيس كرزاي والولايات المتحدة قد تدهورت في الآونة الأخيرة، وقد زادها سوءا تلكؤ الأمريكيين في نقل السجناء الأفغان الذين تحتفظ بهم في سجن قاعدة باغرام الى السلطات الأفغانية.

كما تتهم الحكومة الأفغانية الأحد القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة والافغان العاملين معها بارتكاب انتهاكات بحق الطلبة الأفغان واعتقالهم، وحثتهم على الكف عن هذه التصرفات.

وجاء في بيان أصدره مجلس الوزراء الأفغاني "نحث قيادة قوات التحالف الدولي على تجنب هذه التصرفات التي تنتهك سيادة افغانستان."

كما قال الرئيس كرزاي "إن ممثلين عن حركة طالبان يتحدثون الى الامريكيين في الخارج بشكل يومي."

ويقول مراسلنا إن الرئيس كرزاي يتمنى لو تحدث ممثلو طالبان معه، ولكنهم يرفضون ذلك إذ يعتبرون حكومته فاقدة للشرعية.

وجاء في تصريح أصدرته السفارة الأمريكية في كابول ان واشنطن "قد دعمت منذ أمد بعيد عملية سلام أفغانية خالصة يتحدث فيها الأفغاني الى الأفغاني."

وأشار التصريح الى ان حركة طالبان علقت المفاوضات مع الولايات المتحدة في مارس / آذار 2012، ويتعين عليها القيام بالخطوة القادمة.

من جانبه، نفى ناطق بإسم طالبان أن تكون الحركة تجري حوارا مع الأمريكيين.