
دونغ ديشو
بينما تعد الصين جيلا جديدا لتسلم السلطة يقضي صحفيون من بي بي سي أسبوعا هناك يستطلعون خلاله التحديات التي يواجهها البلد والإنجازات التي حققها.
مراسلنا مارتن بيشنس قضى يوما في قرية شيشيا التي تقع بالقرن من سور الصين العظيم الى الشمال من العاصمة بكين.
اليوم الأول: قرية شيشيا
"أحس الآن كأني أعيش في الجنة" يقول دونغ ديشو الذي حفرت سني عمره السبعون في وجهه أخاديد، وعلى شفتيه ابتسامة مشاغبة.
عشرات أكواز الذرة تجف في الشمس في باحة منزله بينما تمتلىء سلال ضخمة بالبقوليات.
"لقد عانينا الجوع في الماضي" يقول ثم يأخذ نفسا من سيجارته، ثم يتابع "ومع أني لست ثريا إلا أن لدي ما يكفيني".
عايش دونغ اضطرابات التحولات الحديثة، ولد أثناء الاحتلال الياباني لبلاده خلال الحرب العالمية الثانية، ويقول إن جنودا يابانيين ضربوا أحد أعمامه حتى الموت.
رحل والده اثناء المجاعة التي اودت بحياة ملايين الصينيين قبل أكثر من 50 عاما، ثم جاءت الفوضى مع الثورة الثقافية.
يقول دونغ إنه بدأ يحس بهبوب رياح التغيير في بداية ثمانينيات القرن الماضي، حين سمح للمزارعين ببيع محاصيلهم مقابل النقود.
ومنذ ذلك الوقت تحسنت حياته باستمرار، كما يقول: اصلحت الطرقات في القرية ورممت السلطات العديد من المنازل فيها.

خريطة الصين
والآن يحصل على تقاعد من الدولة ويتقاضى مرتبا مقابل العمل كرجل مطافئ في الغابة المجاورة، ويحصل على دخل شهري يساوي مئتين وخمسين دولارا، وهو يفوق ما حصل عليه في حياته.
ويقول دونغ "عجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء"، بينما يوضح التقدم الذي أحرزته الصين في العقود الماضية.
ويشاطر الكثير من سكان القرى الصغيرة والمدن الكبيرة دونغ هذا التفاؤل، فحياة الناس قد تغيرت هنا، ويعتقد الكثيرون أن البلد يسير على الطريق الصحيح، برغم المشكلات التي يواجهها.
ويواجه القادة الجدد تحدي تحقيق الآمال المعلقة عليهم.