
رجل شرطة يطلق الرصاص على عمال المنجم
تهاوت أسهم شركة لونمين للتعدين في بورصة لندن بنسبة ستة في المائة خلال تعاملات يوم الجمعة وذلك في أعقاب أحداث العنف التى شهدها منجم تابع للشركة في جنوب أفريقيا.
وتعتبر شركة لونمين ثالث اكبر منتج لخام البلاتين عالميا حيث تهاوت اسهمها بنحو 37 بالمائة منذ مطلع هذا العام.
كانت حصيلة ضحايا المواجهات بين الشرطة وعمال المناجم المضربين عن العمل في جنوب افريقيا الخميس قد ارتفعت الى 34 قتيلا واكثر من 70 مصابا حسبما اعلنت وزارة الداخلية.
وفتحت الشرطة النار على عمال المنجم الذين كانوا يحملون اسلحة بيضاء متنوعة بعد أن رفضوا الالتزام بالتخلي عن أسلحتهم.
كان المنجم، المملوك لشركة "لونمين" في قلب خلافات تفاقمت إثر توتر في العلاقة مع نقابات العمال.
وقال شهود إن الشرطة فتحت النار بعد ان انهالت عليها قذائف يعتقد أنها قنابل حارقة أو قنابل يدوية خلال المواجهات.
وقال شاهد عيان لـ بي بي سي إنه أحصى 18 جثة ممدة على الارض بعد اطلاق النار.
تعود المواجهات الأخيرة إلى خلافات بين الاتحاد الوطني لعمال المناجم من جهة، وجمعية عمال المناجم والبناء الحديثة من جهة أخرى التي تتمتع برصيد وعمق نقابي اكبر من الاولى.
كانت جمعية عمال المناجم قد طالبت برفع الأجور.
وقالت شركة "لونمين" في بيان الخميس إن العمال المضربين الذين لا يعودون إلى عملهم الجمعة سيفصلون.
كما اكدت الشركة إنها خسرت ستة أيام من الإنتاج نتيجة الأحداث، وقدرت خسارتها بنحو اثنين في المئة من إنتاجها السنوي.
وصدمت الأحداث العنيفة سكان جنوب أفريقيا، واستحضر كثيرون من تلك المشاهد ما كان يحدث خلال حقبة الفصل العنصري (الأبرتايد) للمحتجين.
يضاف هؤلاء القتلى الثلاثون الى عشرة آخرين قتلوا في اعمال العنف بين النقابات شهدها الموقع ذاته منذ الاحد حيث يطالب مئات المضربين بزيادات كبيرة في الاجور. واكد المتحدث باسم الشرطة دنيس ادرياو ان قوات الامن لم يكن لديها اي خيار آخر.
وقال ادرياو "ان المجموعة هاجمت بجبن الشرطة مستخدمة اسلحة مختلفة منها اسلحة نارية". واضاف "ان عناصر الشرطة ارغموا على الرد بالقوة لحماية انفسهم وفي وضع الدفاع المشروع عن النفس" مذكرا بان ساعات عديدة من المفاوضات سبقت المواجهات.
تعتبر نقابة العمال المحلية واحدة من الجهات الداعمة للرئيس جاكوب زوما الذي يخوض انتخابات زعامة حزب المؤتمر الوطني الحاكم في ديسمبر المقبل، ومن هنا اتهم العمال قيادات النقابة بالتخلي عنهم لمصالح سياسية.