بطريرك الكنيسة الروسية الأرثوذكسية يطالب الكرملين بتغيير سياساته

كيريل

صدر الصورة، BBC World Service

التعليق على الصورة، البطريرك كيريل يستقبل الرئيس مدفيديف

قال رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية إن على الحكومة الالتفات إلى الاحتجاجات الشعبية الأخيرة ضد تزوير الانتخابات، وأن يغير من سياساته.

وقال البطريرك كيريل في رسالة متلفزة عشية عيد الميلاد الأرثوذكسي إن "هذه إشارة سيئة" إذا تجاهلت السلطات هذه الاحتجاجات.

وأضاف أنه لم ينحاز إلى أحد الأطراف في المنافسة الانتخابية السابقة.

وتحتفظ الكنيسة الأرثوذكسية التي تمثل 70 في المئة من الشعب الروسي بعلاقات قوية بالكرملين.

وليس من الواضح إذا كانت هذه هي أولى تصريحات البطريرك بشأن الاحتجاجات ضد الانتخابات التي انطلقت في موسكو الشهر الماضي، لكن المعلقين الروس قالوا إن هذه التصريحات لم تكن متوقعة.

وشهد آخر تجمع كبير جرى يوم 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي حضور ما يقرب من 100,000 شخص تجمعوا في وسط موسكو في واحدة من أضخم المظاهرات ضد الحكومة الروسية منذ العصور السوفيتية.

وقد دعي لهذه المظاهرة للاحتجاج على الطريقة التي أجريت بها الانتخابات البرلمانية يوم 4 ديسمبر/كانون الأول، والتي ينظر إليها كاختبار للنظام الانتخابي المتوقع قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في شهر مارس/آزار القادم، والتي ينافس فيها رئيس الوزراء فلاديمير بوتين.

وقد شغل بوتين منصب رئيس روسيا لفترتين رئاسيتين قبل أن يصبح رئيسا للوزراء.

وقال البطريرك كيريل في رسالته يوم السبت: "إن الأمر المهم هو أن تترجم بدقة هذه الاحتجاجات التي يعبر عنها الناس إلى تعديل في السياسات."

وأضاف: "إذا استمرت السلطات في تجاهلها للاحتجاجات، فهذه إشارة سيئة، وهي إشارة لعدم قدرة الحكومة على اصلاح نفسها."

وقال أيضا إن الكنيسة لا يمكن أن تنحاذ إلى أحد الأطراف فيما يتعلق بالانتخابات، لأن لديها أعضاءا "بين كل من هؤلاء الذين في الميدان والذين

كانت تتم معارضتهم في الميدان."

وقد هنأ البطريرك الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عندما جمعهم اللقاء في قداس ليلة عيد الميلاد في كاتدرائية المسيح المنقذ بموسكو ليلة الجمعة الماضية.