تشيلي: آلة حفر ثانية تصل الى العمال العالقين في المنجم

حفار ستراتا الاسترالي
التعليق على الصورة، حفار ستراتا الاسترالي

اعلنت السلطات في تشيلي وصول آلة حفر ثانية الى منجم سان خوسيه حيث لا يزال 33 عاملا عالقين منذ اكثر من 29 يوما.

واضافت السلطات بأنها ارسلت الآلة وهي الحفارة "تي-130" الى العمال العالقين وذلك بعدما كانت قد ارسلت لهم حفارة اولى هي "ستراتا 950"، مضيفة انه وضعت خطتين رديفتين لحفر بئرين آخرين لاخراج العمال غير البئر الجاري حفرها والتي تستلزم ما بين ثلاثة الى اربعة اشهر.

ومن المقرر ان تبدأ هذه الحفارة عملها اعتبارا من يوم غد الاحد بتوسعة احدى الفتحات التي تصل بين سطح الارض ومكان احتجاز العمال على عمق 700 متر.

وتجدر الاشارة الى ان هذه الفتحة التي تستعمل حاليا لايصال الامدادات الى العمال يبلغ قطرها 12 سنتيمترا وستصبح بعد التوسعة 30 سنتيمترا ما سيسمح بايصال المزيد مما يحتاجه العمال.

وكانت اعمال الحفر لتدعيم جدران بئر الانقاذ قد اوقفت ليل الخميس-الجمعة الجاري وقال رودريغو كاستيلو وهو احد المسؤولين عن ادارة المنجم "ان الحفارة الثانية ستكون اسرع من الاولى".

واعلن عمال الانقاذ ان الحفارة الثانية ستعمل اولا على توسعة الانبوب المحفور اصلا وانه في وقت لاحق سيبحث المهندسون في امكانية توسيع هذه الكوة.

دهشة خبراء ناسا

على صعيد آخر، قال خبراء من وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) اتوا الى تشيلي للمساعدة انهم امام "حالة غير مسبوقة" وان التشيليين "يكتبون كتابا سباقا في مجال اعمال الانقاذ".

ونصحت بعثة الناسا بتخصيص العمال المحتجزين بنظام صحي غني بالفيتامين د للتعويض عن "نقص الاشعة الشمسية الذي يمنعهم من افراز هذه الفيتامين".

ومن بين التوصيات الاخرى للبعثة اجراء تمارين مناسبة للمحافظة على اللياقة البدنية للعمال واقامة انشطة لمحاربة الخمول ونصائح تتعلق بكيفية الاضاءة لانشاء اجواء اصطناعية من الليل.

وقال الطبيب في ادارة علوم الحياة في الفضاء التابع لوكالة ناسا مايكل دنكن ان "حال العمال الـ33 في قاع منجم غير مسبوق لناحية العمق الموجودين فيه والوقت الذين استمروا فيه على قيد الحياة".

كما اعربت بعثة المنقذين من ناسا عن دهشتها من عمل فرق الانقاذ التشيلية والروح المعنوية المرتفعة لهؤلاء الرجال.

من جهته، كشف رئيس تشيلي سيباستيان بينيرا ان احدى الخطط المطروحة تقوم على استقدام حفارة نفطية يستلزم تركيبها قاعدة كبيرة مساحتها تعادل مساحة ملعب لكرة القدم، مشيرا الى ان العمل بها سيبدأ قبل 18 سبتمبر/ ايلول الجاري.

وقال المهندس في منجم سان خوسيه ميغيل فورت تعليقا على ما قاله الرئيس انه " يجب ان تكون هناك خطط رديفة بقدر ما يمكن"، كما اعتبر كبير المهندسين اندرس سوغاريت ان "هناك دوما خطر حصول انهيار في البئر الجاري حفرها".

وكان التقدم الاهم الذي احرز الجمعة يتمثل بتوفير المزيد من وسائل الراحة للعمال المحتجزين تحت الارض وذلك عبر الفتحات الدقيقة التي تصل بينهم وبين سطح الارض.

ومنذ عشرة ايام تلقى هؤلاء العمال بواسطة هذه الانابيب الغذاء والدواء وجهاز عرض افلام فيديو على الجدار وجهاز "ام بي3" للاستماع الى الموسيقى وكتبا والعاب وايضا مسابح باركها البابا بنديكتوس السادس عشر شخصيا.