محاكمات جوانتانامو: مرافق بن لادن يقر بتهمته وأصغر المعتقلين ينكر اعترافاته

رفض قاض عسكري امريكي في جوانتانامو طلب اسقاط اعترافات المعتقل الكندي الشاب عمر خضر الذي يحاكم بتهمة "جرائم حرب"، التي يقول محاميه إنه أدلى بها تحت الاكراه إثر اعتقاله في سن الخامسة عشرة.
وقرر القاضي قبول استخدام هذه الاعترافات كدليل لادانته في التهم الموجهة إليه اثناء محاكمته في جوانتانامو.
وكانت ادراة الرئيس اوباما والكونجرس قد اجريا الصيف الماضي تعديلات على قانون المحاكم الاستثنائية العسكرية، من بينها التشديد على رفض قبول الاعترافات التي تنتزع بالاكراه، بيد انه تركت للقضاة أمر تقدير درجة الاكراه التي تعرض لها المتهم وتقدير امكانية قبول اعترافاته أو رفضها.
وطلب المحامي العسكري الذي يتولى الدفاع عن خضر عدم قبول هذه الاعترافات لأنها انتزعت من موكله تحت الأكراه اثناء احتجازه في سجن باغرام بافغانستان ومن ثم في معتقل غوانتانامو.
وبرر محامي الدفاع طلبه بأن موكله يقول إنه حرم من النوم وعلق لساعات في أوضاع مزعجة وتم تهديده بالاغتصاب والقتل اثناء استجوابه.
أصغر معتقل
وقضى عمر خضر البالغ من العمر 23 عاما، وهو آخر غربي لا يزال مسجونا في جوانتانامو، أكثر من ثلث عمره في السجن.
واعتقل خضر اثناء قتال في ما يعتقد أنه مجمع للقاعدة في افغانستان في عام 2002 ، وأتهم بقتل عسكري امريكي برمي قنبلة يدوية خلال القتال.
كما اتهم خضر بتجهيز عبوات ناسفة لاستخدامها ضد القوات الامريكية ، والتجسس على المواكب العسكرية الامريكية وتقديم الدعم المادي للارهاب والتآمر مع القاعدة لارتكاب اعمال ارهابية ضد المدنيين.
وضمن سلسلة الأدلة التي استخدمت لرفض طلب خضر شريط فيديو يظهر فيه خضر وهو يساعد مجموعة ممن يعتقد أنهم من ناشطي القاعدة في زرع عبو ة ناسفة على احدى الطرق في افغانستان.
وقد عثر على شريط الفيديو هذا في ذات المجمع الذي جرح فيه خضر وتم اعتقاله. ويقول المحققون إن القوات الامريكية وجدت بشكل مستقل بعد عدة أسابيع من المعركة التي اعتقل فيها خضر.
مرافق بن لادن

ويعد خضر الاصغر بين المعتقلين الـ 176 في معتقل جوانتانامو،وتعد محاكمته مع متهم آخر هو ابراهيم احمد محمود القوصي (50 عاما) وهو سوداني كان مرافقا لاسامة بن لادن ومسؤولا لوجستيا لزعيم القاعدة، أولى المحاكمات بعد اصلاح نظام المحاكم الاستثنائية الذي اجرته ادراة اوباما والكونجرس الصيف الماضي.
وفي موازاة محاكمة خضر، مثل القوصي أمام المحاكمة في "معسكر العدالة " وهو المجمع القضائي الذي انفقت إدارة الرئيس السابق جورج بوش لبنائه 12 مليون دولار.
وقد أقر القوصي بالتهمة الموجهة إليه وهي "الضلوع في التآمر والدعم المادي للارهاب" أمام المحكمة التي ستقرر مدة عقوبته . ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن من تقول إنه مصدر مقرب من ملف القضية طلب عدم كشف هويته ان العقوبة المطلوبة تتراوح بين 12 و15 عاما.
ولم يكشف مضمون الاتفاق بين الحكومة الامريكية والقوصي الذي اقر بموجبه بذنبه.
وذكرت القاضية العسكرية المكلفة بالملف نانسي بول اثناء المحاكمة الاثنين أن القوصي تخلى بتوقيعه على الاتفاق مع الولايات المتحدة، عن حقه في أن تحسب سنوات اعتقاله الثماني قبل محاكمته ضمن العقوبة التي ستتخذ بحقه.
في المقابل حصل بموجب هذا الاتفاق على ضمانة بأنه سيمضي عقوبته في قسم اقل تشددا في سجن غوانتانامو.
وتعد هذه المحاكمات أول اختبار للمحاكم العسكرية الاستثنائية التي انشأها الرئيس السابق جورج بوش بعد الاصلاحات التي أدخلتها عليها ادارة الرئيس أوباما والكونغرس لاعطاء مزيد من الحقوق للدفاع.








