مكافأة مالية في البحث عن الجنديين الأمريكيين المفقودين في أفغانستان

بدأت قوات الائتلاف في أفغانستان عمليات تفتيش واسعة بحثا عن اثنين من جنود البحرية الامريكية اختفيا في منطقة شرقي البلاد الخطرة، وتقول تقارير إن "طالبان" اختطفتهما.
ورصد الجيش الأمريكي مبلغ 20 ألف دولار جائزة لمن يدلي بمعلومات عن الجنديين اللذين سافرا بعربة من قاعدتهما في العاصمة الأفغانية كابول بعد ظهر الجمعة، وشوهدا آخر مرة في إقليم لو جار.
وعثر على آليتهما في ولاية لوجار جنوب كابول بحسب مسؤول في الحلف الاطلسي طلب عدم كشف اسمه.
ويقول دافيد ليون مراسل بي بي سي في كابول إن مسؤولي حلف شمال الأطلسي غير قادرين على تبرير خروج الرجلين من القاعدة.
وكانت هذه القوات قد بدأت عمليات بحث جوية وارضية واسعة فور اختفاء الجنديين، وبثت نداءات في محطات الراديو المحلية داعية الى إعادتهما سالمين. حسب افادات مسؤولين في حلف الناتو ومسؤولين افغانيين.
وقال المسؤول العسكري "لم يعثر على أي جثة، وثمة معلومات تفيد بأنه قد يكون هناك ضحية وأنه قد تم سحب الجثة".
كما لم يحدد المسؤول العسكري وحدتهما، مشيرا إلى أنه من غير الواضح ما الذي كانا يفعلانه وما الذي قادهما إلى مغادرة قاعدتهما، كما لم يوضح ايضا ان كانا في مهمة رسمية أم لا.
البحث برا وجوا
وتقوم ايساف بحملة بحث واسعة برا وجوا للعثور على العسكريين المفقودين، والذي يعتقد انهما قد قتلا او اسرا من قبل مقاتلي طالبان في أحد احياء ولاية لوجار الجنوبية والتي تبعد حوالي ساعتين عند التنقل بالسيارة عن العاصمة كابول، حسب تصريحات سمير جُل مسؤول الحي.
وقال المتحدث باسم حاكم لوجار دين محمد درويش إن الجنديين قد غادرا قاعدتهما مساء الجمعة للتوجه إلى مناطق يسيطر عليها العدو". وبحسب رواية درويش "قتل احدهما ووقع الثاني" في الاسر لدى طالبان.
ويقول جُل مسؤول الحي إن حراسا يعملون في مكتب رئاسة الحي شاهدوا عربة مدرعة رباعية الدفع ليل الجمعة، وحاول الحراس ايقافها، وكان يستقلها شخصان: السائق وشخص آخر، الا أنهما لم يتوقفا وواصلا المسير.
واضاف جُل أن الإثنين توقفا في السوق الرئيسية في الحي، وقد شاهدهما عناصر طالبان في السوق، ولم يمسوهما بأذى في السوق الا أنهم أبلغوا اعضاء طالبان الآخرين بأن سيارة رباعية الدفع في طريقها الى الخروج من السوق".
وأوضح ان المجموعة الثانية من طالبان حاولت ايقاف السيارة بيد انها لم تتوقف، فقام المتمردون بإطلاق النار عليهم ورد من كانوا في السيارة بالمثل".
وطبقا لرواية جُل فأن احد راكبي السيارة قد قتل واخذ الآخر أسيرا لدى طالبان.
وخلص جُل الى القول انهما "لم يعيرا أي اهتمام الى الشرطة. ولو حدث ذلك لكنا حفظناهم من الذهاب الى منطقة غير آمنة، ولكن الآن للأسف الواقعة قد حدثت".
تقول "ايساف" ان الجنديين خرجا من قاعدتهما بعد ظهر الجمعة ولم يعودا شهر دموي
وتزامن فقدان الجنديين مع إعلان حلف الأطلسي مقتل خمسة جنود أمريكيين، نتيجة انفجارين نجما عن عبوتين ناسفتين يدويتي الصنع ، حسبما أعلنت قوات المساعدة الأمنية "إيساف"، التابعة للحلف السبت.
ولم تكشف القوات الدولية عن موقعي حدوث الانفجارين، واكتفت بالإشارة إلى أنهما وقعا في جنوب أفغانستان، وقالت إن أحدهما أسفر عن سقوط أربعة قتلى، بينما قُتل الجندي الخامس في انفجار آخر.
وارتفعت حصيلة ضحايا القوات الدولية لشهر يوليو/ تموز الجاري، الى 75 جنديا بينهم 56 امريكيا، لتقترب من حصيلة يونيو/ حزيران الماضي، والذي يُعد أكثر الشهور دموية منذ بدء الحرب على أفغانستان أواخر عام 2001، حيث سجل مقتل 102 جندياً دولياً، بينهم 60 أمريكياً.
ويبلغ مجموع من قتل من الجنود الاجانب في اطار العمليات العسكرية في افغانستان منذ بداية العام 397 جنديا بحسب حصيلة اعدتها وكالة الانباء الفرنسية استنادا الى الموقع الالكتروني المتخصص "ايه كاجواليتز" مقابل 520 في العام 2009.








