هل يصير ماندلا خليفة لجده مانديلا؟

ماندلا مانديلا وفي الخلفية جده الزعيم التاريخي لجنوب أفريقيا
التعليق على الصورة، كشف طلاقه من زوجته الأولى عن الثروة التي تمكن من جمعها لحد الآن

يبرز ماندلا زويليفيلي ماديلي البالغ من العمر 36 سنة كشخصية ذات نفوذ في جنوب أفريقيا، تستثمر إسم جده، الأسطورة نيلسون مانديلا، لشق طريقه في عالم السياسة والأعمال.

سلطت الأضواء على الحفيد عام 2007 عندما عين رئيسا للمجلس العرفي في مفيزو، مسقط رأس رمز المقاومة ضد نظام التمييز العنصري.

ولقد عرض مجلس الأعيان الزعامة لمانديلا لكنه رفضها لصالح ماندلا، إبن ماكجاثو، نجل مانديلا الراحل من زوجته الأولى إيفلين.

ويسعى ماندلا إلى الإيحاء بأن جده قد اختاره خليفة له، دليله في ذلك "إصرار مانديلا على أن يستكمل حفيده تعليمه".

وقد تمكن ماندلا من الحصول على درجة جامعية في العلوم السايسية من جامعة رودز في جنوب أفريقيا.

ويقول بيتر فيل الأستاذ المحاضر في نفس هذه الجامعة إن حفيد الزعيم التاريخي لجنوب أفريقيا "لم يتميز بالتفوق الدراسي، لكنه كان مجد وجدير بالاحترام."

وبدأ ماندلا يؤدي دورا من الدرجة الأولى على المسرح السياسي في بلده خلال الحملة الانتخابية حامية الوطيس التي استعرت في السنة الماضية، وذلك عندما منح دعمه لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي وزعيمه المثير للجدل جاكوب زوما ضد حزب الشعب المنشق.

وبينما تواترت التكهنات باعتراض مؤسسة نيلسون مانديلا –التي تسهر على شؤون الزعيم التاريخي- على انحياز ماندلا ضد هذا الجانب أوذاك، فاجأ مانديلا المراقبين بالظهور أمام العلن برفقة زوما وماندلا، ما عُد دليلا على نفوذ الحفيد المتعاظم على الجد الهرم.

كافأ حزب المؤتمر الوطني الأفريقي ماندلا بترشيحه إلى البرلمان، بيد أن ذلك لا يعني أنه قد يفلح في شق طريقه سياسيا، يقول فيل.

فجنوب أفريقيا لا تعرف تقليد الأسر السياسية كما هو الحال في الهند مع أسرة غاندي نهرو.

أضف إلى ذلك أن الحزب الحاكم يعاني من صراعات داخلية ومن شعبية متراجعة، بعد أن حاد عن المبادئ التي أسس عليها.

ومن المفارقات أن الثروة التي تمكن من جمعها ماندلا، قد تكون عائقا أمام الحفيد لاستثمار ميراث الجد المعنوي.