زرداري يسلم "صلاحياته النووية" لرئيس الحكومة

سلم الرئيس آصف علي زرداري صلاحية السيطرة على سلاح الردع النووي الباكستاني التي كان يحتفظ بها الى رئيس وزرائه في محاولة يبدو انها تهدف الى تخفيف الضغوط السياسية التي يتعرض لها.
ووصف الناطق الرسمي باسم الرئيس زرداري الخطوة بأنها تمثل "قفزة كبيرة" الى الامام في مجال تعزيز الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الحكومة والبرلمان.
الا ان المحللين يقولون إن خطوة زرداري لا تتعدى كونها محاولة لارضاء منتقديه من السياسيين وكبار ضباط الجيش، وتزامنت مع انقضاء فترة العفو التي حمت الرئيس من المتابعة القضائية بتهم الفساد.
وكانت الرئاسة الباكستانية قد اعلنت في وقت سابق من يوم السبت عن ان صلاحية السيطرة على "سلطة القيادة الوطنية" المسؤولة عن السلاح النووي الباكستاني قد انتقلت الى رئيس الحكومة يوسف رضا جيلاني.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن جيلاني قوله: "لقد سلم الرئيس صلاحياته فيما يخص القيادة والسيطرة الوطنية لي وقد اصدر مرسوما بهذا المعنى."
مخاوف
يذكر ان الآلاف من السياسيين والمحامين وموظفي الدولة قد استفادوا من العفو المذكور آنفا، والمعروف بـ"مرسوم المصالحة الوطنية" الذي اصدره الرئيس السابق الجنرال برفيز مشرف في عام 2007 كجزء من اتفاق لتقاسم السلطة مع زوجة زرداري الراحلة زعيمة المعارضة بينظير بوتو.
الا ان قرار العفو طعن به امام المحكمة الباكستانية العليا، التي امرت بأن يستحصل زرداري مصادقة البرلمان على كل المراسيم التي اصدرها سلفه مشرف قبل الثامن والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، الامر الذي عجز عنه الرئيس.
ويقول المراسلون إن انقضاء العفو قد يؤدي الى ولوج باكستان في مرحلة من الاحتقان السياسي في وقت تنهمك البلاد فيه بمحاربة مقاتلي حركة طالبان وحلفائهم في منطقة الحدود الشمالية الغربية المحاذية لافغانستان.
الا ان المعارضة تصر على ان يتنحى كل النواب البرلمانيون المشمولون بقرار العفو.
وبينما يتمتع الرئيس زرداري بحصانة من المتابعة القضائية لكونه رئيس البلاد، يطالب معارضوه المحكمة العليا بالحكم بعدم شرعية انتخابه.
يذكر ان شعبية زرداري متدنية الى حد كبير في الوقت الراهن، ويقول المراقبون إن توجهه بتسليم جزء من صلاحياته الى البرلمان قد يكون احد السبل لشحذ التأييد لموقفه الضعيف.
وقال فرحة الله بابار الناطق الرسمي باسم الرئيس الباكستاني إن قرار نقل صلاحية السيطرة على السلاح النووي الى رئيس الحكومة يعتبر بمثابة "قفزة كبيرة الى الامام في مجال تعزيز الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الحكومة والبرلمان."
وقالت ناطقة رئاسية إن زرداري "قرر التخلي عن السلطات الديكتاتورية التي حرص الرئيس السابق غير المنتخب مشرف على الاحتفاظ بها لضمان استمراره في الحكم."
الا ان منتقدي زرداري قللوا من قيمة الخطوة قائلين إنها لا تعدو كونها خطوة رمزية وجزء من استراتيجية يهدف زرداري من ورائها الاحتفاظ بمنصبه.








