الحرب في سوريا: قوى دولية تبحث فرض مزيد من العقوبات على روسيا بسبب دورها في حلب

صدر الصورة، AP
قالت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا إنهما تنظران في فرض عقوبات جديدة على النظام السوري وروسيا بسبب دورها في تفاقم الأوضاع في مدينة حلب السورية.
جاء ذلك خلال لقاء بين وزير الخارجية الامريكي جون كيري ونظيره البرطاني بوريس جونسون ضمن اجتماع في العاصمة البريطانية لندن لبحث سبل وقف الحرب الاهلية المستمرة في سوريا.
ووصف كيري قتل المدنيين في حلب بأنه "جريمة ضد الإنسانية".
وحضر الاجتماع اضافة الى كيري وزراء خارجية فرنسا والمانيا وبريطانيا.
وكان كيري اجتمع السبت بنظيره الروسي سيرغيه لافروف وممثلين عن السعودية وايران وتركيا في مدينة لوزان بسويسرا.
ويأتي التحرك الدبلوماسي الجديد عقب انهيار الهدنة الاخيرة في سوريا بعد ايام قليلة من اعلانها والتي توسطت روسيا والولايات المتحدة في التوصل اليها.
ومنذ ذلك الحين، واصلت القوات السورية التي تدعمها قوات روسية قصف مدينة حلب الشمالية - ابرز معارك الحرب التي مرت عليها سنوات خمس - في خطوة وصفتها الولايات المتحدة بأنها تمثل جريمة حرب.
وتقول مراسلة بي بي سي في جنيف ايموجين فولكس إن كيري لا يحمل معه الى لندن اي خطة مفصلة للسلام في سوريا، وانما ما يصفها "بافكار جديدة."
وكان اجتماع كيري ولافروف في لوزان بسويسرا السبت قد حضرته وفود تمثل دولا تدعم جهات متناحرة في الحرب السورية إذ تدعم القوات الايرانية القوات السورية بينما تقوم السعودية بتسليح القوات المعارضة.
ووصف لافروف الأفكار التي طرحت في الإجتماع بأنها "مثيرة للإهتمام".
واتفقت الاطراف المجتمعة على مواصلة الحوار.

صدر الصورة، AP
واقترح كيري صياغة خارطة طريق جديدة تتضمن وقفا لاطلاق النار وخطة للانتقال السياسي في سوريا.
ولكن مضمون ذلك ان العملية ستستغرق وقتا طويلا جدا، حسبما تقول مراسلتنا.
ولم توفق المحادثات في تحقيق اي تقدم في سبيل وقف القصف الذي تتعرض له حلب او ايصال المساعدات للمدن والبلدات المحاصرة.

صدر الصورة، PA
وتأتي محادثات لندن عقب نقاش استثنائي جرى في مجلس العموم البريطاني الثلاثاء الماضي حول الوضع في سوريا.
وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في ذلك النقاش إنه يتوق لرؤية احتجاجات ضد قصف حلب التي تحمل روسيا، حليفة الرئيس السوري بشار الاسد، مسؤوليتها، خارج السفارة الروسية في لندن.
ولكن موسكو، التي تنفي مزاعم جونسون، اتهمت وزير الخارجية البريطانية بأنه "مهووس ضد روسيا."
وحذرت الامم المتحدة من جانبها بأن حلب الشرقية التي يسكنها نحو 275 الف انسان قد تواجه "التدمير الكامل" خلال شهرين.
وكانت روسيا استخدمت حق النقض الفيتو لافشال مشروع قرار طرحته فرنسا في مجلس الامن التابع للمنظمة الدولية يطالب بوقف القصف الذي تتعرض له حلب.








