روسيا وأوكرانيا: زيلنسكي يطالب بمحكمة خاصة لمحاسبة روسيا على غزو أوكرانيا

زيلينسكي

صدر الصورة، EPA

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إنشاء محكمة خاصة؛ لمحاسبة روسيا على حربها العدوانية ضد أوكرانيا، قائلًا إنه ينبغي تقديم بوتين للعدالة.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها في لاهاي بعد زيارته المحكمة الجنائية الدولية.

وأكد زيلنسكي في مؤتمر صحفي أنه لا يمكن وقف الحروب العدوانية إلا بمعاقبة المذنبين.

"سنقيم محاكمة منفصلة لإظهار أن هؤلاء ليسوا بمنأى عن المساس بهم. نحن بحاجة إلى العدالة".

في وقت سابق اليوم، قال زيلينسكي "نريد جميعًا رؤية فلاديمير مختلف هنا في لاهاي، يستحق أن يُعاقب على أفعاله الإجرامية هنا، في عاصمة القانون الدولي"، في إشارة إلى الرئيس الروسي.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قد أصدرت في مارس/آذار مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي لترحيله غير القانوني لأطفال من أوكرانيا.

وتوجد تساؤلات قانونية حول كيفية إضفاء الشرعية على محكمة جديدة لمحاسبة روسيا على عدوانها على أوكرانيا.

وتنفي روسيا، التي لا تتمتع بعضوية المحكمة الجنائية الدولية، ارتكاب فظائع خلال نزاعها مع أوكرانيا، الذي تصفه بـ"العملية الخاصة" لـ "نزع السلاح" من جارتها.

وعقد الرئيس الأوكراني محادثات مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته ونظيره البلجيكي ألكسندر دي كرو، سلط خلالها الضوء على الحاجة إلى التعجيل بتسليم الأسلحة إلى أوكرانيا.

وقال دي كرو إن بلجيكا تفعل كل ما في وسعها بما يشمل إعداد حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وأضاف أن استخدام الأموال الروسية لإعادة بناء أوكرانيا أمر منطقي تماما، من منظور اقتصادي وأخلاقي.

وكانت هولندا مؤيدًا قويًا لأوكرانيا، حيث قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في فبراير/شباط إنه لا يستبعد أي نوع من الدعم العسكري لكييف طالما أنه لا يدخل الناتو في صراع مع روسيا.

وتعهد "بالدعم الذي لا يتزعزع" ، قائلًا إنه ليس هناك "محظورات" بشأن إرسال طائرات مقاتلة من طراز F-16 إلى أوكرانيا، وإن المناقشات جارية مع دول أخرى بشأن هذه المسألة.

انفجارات تهز أوكرانيا

وبخصوص التطورات الميدانية، سُمع دوي انفجارات في كييف ومدن أوكرانية أخرى صباح الخميس، بعد يوم من اتهام روسيا لأوكرانيا بتنفيذ هجوم بطائرة مسيرة على الكرملين.

وأبلغ عن هجمات أيضا في زابوريجيا وأوديسا في الجنوب.

التعليق على الفيديو، فيديو يظهر لحظات هجوم أوكراني مزعوم على الكرملين

كانت روسيا قد اتهمت أوكرانيا الأربعاء بمحاولة اغتيال بوتين، لكن زيلينسكي نفى أن تكون بلاده قد نفذت الهجوم.

وقال: "نحن لا نهاجم بوتين أو موسكو. نحن نقاتل على أراضينا. وندافع عن قرانا ومدننا".

وكان زيلينسكي يتحدث في فنلندا، حيث بدأ زيارة مفاجئة والتقى بنظيره الفنلندي، سولي نينيستو، وزعماء السويد والنرويج والدنمارك وأيسلندا.

وهددت روسيا في أعقاب الهجمات المزعومة بطائرات بدون طيار، بالانتقام في الوقت والمكان المناسبين.

وتسببت ضربات روسية الأربعاء على منطقة خيرسون، الواقعة في جنوبي أوكرانيا، في مقتل 21 شخصا.

زيلينسكي يتحدث في فنلندا، حيث بدأ زيارة مفاجئة التقى فيها بزعماء السويد والنرويج والدنمارك وأيسلندا.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، زيلينسكي يتحدث في فنلندا، حيث بدأ زيارة مفاجئة التقى فيها بزعماء السويد والنرويج والدنمارك وأيسلندا.

وقال مسؤولون إن الضحايا من بينهم زبائن متجر كبير وموظفون في شركة طاقة كانوا ينفذون بعض الإصلاحات.

ودوت صافرات الإنذار في الساعات الأولى من صباح الخميس عبر عدد من المناطق الأوكرانية.

وأفادت تقارير بسماع دوي انفجارات قوية في كييف وأوديسا.

وضربت في الوقت نفسه طائرة مسيرة مصفاة لتكرير النفط في جنوب روسيا، مما أدى إلى اشتعال النيران في جزء منها - وكان ذاك الهجوم هو الأحدث في سلسلة التفجيرات والحرائق وهجمات الطائرات المسيرة التي وقعت في روسيا في الأسابيع الأخيرة.

ويرى معلقون أن الضربة المزعومة بطائرة بدون طيار على الكرملين نفذتها روسيا عن قصد.

وقال معهد دراسة الحرب إنه "من غير المحتمل أبدا أن تخترق طائرتان بدون طيار منصات الدفاع الجوي المتعددة، وأن تنفجرا أو تسقطا فوق قلب الكرملين بطريقة تسمح بتوفير صور مذهلة التقطت بشكل جيد".

وأضاف المعهد أن "روسيا شنت هذا الهجوم على الأرجح من أجل إعادة تنبيه الشعب الروسي بالحرب وتهيئة الظروف لتعبئة مجتمعية أوسع".

وقال يوري إهنات، المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، إنه يعتقد أن روسيا شنت الهجوم على الكرملين من أجل "إظهار نوع من التصعيد من جانب أوكرانيا".

لكن معلقين آخرين عارضوا ذلك، قائلين إن روسيا لا تهتم كثيرا بأن تظهر نفسها بمظهر الدولة "الضعيفة"، بشن هجوم يجعل من الكرملين، مقر الرئاسة، يظهر هو الآخر بمظهر الضعيف.

وسيؤدي ذلك أيضا إلى طرح أسئلة بشأن مدى الحماية التي يتمتع بها بوتين - وبشأن فعالية الدفاعات الجوية الروسية.