روسيا وأوكرانيا: موسكو تنشر مقطع فيديو للمشتبه بها في مقتل مدون عسكري روسي مقرب من الكرملين

صدر الصورة، RUSSIAN INTERIOR MINISTRY
اعتقلت سلطات التحقيق الروسية امرأة في عملية مطاردة قتَلة مدوّن بارز مناصر للحرب في أوكرانيا يدعى فلادلين تاتارسكي، والذي لقي مصرعه في انفجار بأحد المقاهي في سان بطرسبورغ، ثاني أكبر المدن الروسية.
وفي مقطع فيديو بثّته السلطات -وأغلب الظن أنه سُجّل تحت ضغط- تُسمع داريا تريبوفا وهي تعترف بأنها سلّمت تمثالا صغيرا انفجر في وقت لاحق.
لكن تريبوفا، في الفيديو المنشور، لا تقول إنها كانت تعلم أن هناك انفجارا سيقع، كما أنها لا تقرّ بأي دور آخر.
وفي مقطع من فيديو الاستجواب الذي نشرته السلطات الروسية، تظهر داريا تريبوفا، البالغة من العمر 26 عاما، وهي تحت ضغط كما يبدو من تنهّدها بشكل متكرر.
وعندما سألها المحقق عما إذا كانت تعرف سبب اعتقالها، قالت تريبوفا: "عن وجودي في المكان الذي قُتل فيه فلادلين تاتارسكي ... لقد أحضرت تمثالا صغيرا هناك وقد انفجر".
وعندما سئلت عمّن أعطاها التمثال الصغير، قالت تريبوفا: "هل يمكنني أن أجيب عليك في وقت لاحق من فضلك؟"
وقال المحققون إن لديهم دليلا على أن الهجوم تم التخطيط له من أوكرانيا. فيما يصف مسؤولون من كييف الواقعة بأنها حالة اقتتال روسية.
وأصيب أكثر من 30 شخصا بجروح في التفجير. وكان تاتارسكي يحضر اجتماعا وطنيا مع أنصار في مقهى بوصفه متحدثا للضيوف بعد منتصف يوم الأحد.
وعبر وسائل التواصل الاجتماعي شاع مقطع فيديو تظهر فيه امرأة شابة ترتدي معطفا بنيّ اللون بينما كانت تدخل مقهى وبحوزتها صندوق من ورق الكرتون.
وفي الصور يظهر الصندوق موضوعا على طاولة في المقهى أمام المرأة الجالسة. ويُظهر مقطع فيديو آخر تمثالا صغيرا يُسلّم إلى تاتارسكي.
وكانت وزارة الداخلية الروسية قد أكدت مقتل المدوّن العسكري الروسي جرّاء انفجار وقع في مقهى بمدينة سان بطرسبورغ.
وتُظهر مقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي انفجارا وجرحى في الشارع.

صدر الصورة، VTATARSKY/TELEGRAM
كان المدون البارز فلادلين تاتارسكي، اسمه الحقيقي مكسيم فومين، مؤيدا قويا لحرب روسيا في أوكرانيا.
وقدم تقريرا من خط المواجهة في أوكرانيا واكتسب شهرة خاصة العام الماضي بعد أن نشر مقطع فيديو تم تصويره داخل الكرملين قال فيه "سنهزم الجميع، وسنقتل الجميع، وسنسلب الجميع إذا اقتضت الضرورة. تماما كما نحب ذلك".
كان هذا الفيديو أثناء حفل في الكرملين استضافه الرئيس فلاديمير بوتين، وأعلن فيه ضم روسيا لأربع مناطق محتلة جزئيا في أوكرانيا. وكانت هناك إدانة دولية لإعلان روسيا ضم هذه الأراضي الأوكرانية.
كما أن سان بطرسبورغ، حيث وقع الانفجار، هي مسقط رأس الرئيس بوتين، وهناك بزغ نجمه في الساحة الروسية لأول مرة.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصادر بوزارة الداخلية قولها إن الانفجار وقع نتيجة قنبلة كانت مخبأة في تمثال تسلمه تاتارسكي في صندوق كهدية.

صدر الصورة، Reuters
كان المقهى الذي تم استهدافه يوم الأحد مملوكا سابقا لرئيس مرتزقة فاغنر الروسية سيئة السمعة يفغيني بريغوزين، حسبما أفاد موقع فونتانكا الإخباري في سان بطرسبورغ
ويحظى المدون الروسي القتيل بمتابعة أكثر من 500 ألف شخص على تيليغرام، وانتقد هو وغيره من المدونين العسكريين جوانب من الحملة الروسية في أوكرانيا.
وقالت جماعة تدعى "سايبر فرونت زد"، تطلق على نفسها اسم "القوات الإعلامية الروسية" على تيليغرام، إنها استأجرت المقهى بالكامل في المساء.
وقالت الجماعة في تدوينة عبر تيليغرام: "وقع هجوم إرهابي. اتخذنا إجراءات أمنية معينة لكنها للأسف لم تكن كافية".
وجاء في البيان: "تعازينا لكل من عرف المراسل الحربي الممتاز وصديقنا فلادلين تاتارسكي".










