You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
سن التقاعد في فرنسا: فشل تصويت على سحب الثقة من الحكومة بعد احتجاجات شعبية وبرلمانية على مشروع القانون
- Author, أنطوانيت رادفورد
- Role, بي بي سي نيوز
نجت الحكومة الفرنسية من تصويت على حجب الثقة عنها بفارق عدد قليل من الأصوات، وهو الإجراء التي جاء نتيجة تداعيات دعم إدارة ماكرون لتشريع مقترح يتضمن زيادة سن التقاعد إلى 64 سنة.
وكان نواب الوسط في البرلمان الفرنسي هم من تقدموا بطلب لإجراء هذا التصويت الذي أشارت نتيجته إلى أن 278 عضوا صوتوا لصالح سحب الثقة من الإدارة الفرنسية، وهو أقل من عدد الأصوات المطلوبة لسحبها (287 صوتا).
وكان من المفترض، حال حجب الثقة من الحكومة الفرنسية، أن يسمي ماكرون حكومة جديدة أو أن يحل الجمعية الوطنية ويدعو إلى انتخابات جديدة.
ولم يُمرر أيضا اقتراح بتصويت آخر لحجب الثقة من الحكومة الفرنسية تقدم به حزب التجمع الوطني اليميني المتشدد بقيادة مارين لوبان.
والآن بعد فشل كلا التصويتين، يُمرر مشروع القانون المثير للجدل الخاص بزيادة سن التقاعد للفرنسيين من 62 إلى 64 سنة ويتحول إلى قانون مفعل.
وأُجري هذا التصويت بعد أن استخدمت رئيسة الوزراء إليزابيث بورن المادة 49:3 من الدستور للمضي قدما في مشروع القانون دون تصويت في البرلمان الأسبوع الماضي.
وأثار قرار استخدام المادة 49:3 غضب الكثيرين في فرنسا، حيث اشتبك المتظاهرون مع الشرطة في نهاية الأسبوع بشأن الإصلاحات. وأشعل آلاف الحرائق في جميع أنحاء البلاد وألقى البعض الألعاب النارية على الشرطة.
كما شهدت العاصمة باريس الاثنين مظاهرات بعد فشل التصويت على حجب الثقة عن الحكومة وسط مواجهات سادها التوتر بين المتظاهرين وقوات فض الشغب.
ولقي الاقتراح الأول بالتصويت على حجب الثقة من حكومة ماكرون دعما من عدد من الأحزاب السياسية اليسارية، من بينهم حزب الخضر الفرنسي والحزب الاشتراكي الفرنسي.
وبعد فشل التصويت، رفع أعضاء معسكر اليسار في الجمعية الوطنية لافتات تقول "استمر، وسوف نلتقي في الشوارع". كما هتف هؤلاء بعبارات تطالب رئيسة الوزراء الفرنسية بالاستقالة.
وقالت ماتيلدا بانو، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب "فرنسا الأبية" اليساري: "لم نتوصل إلى حل، وسوف نستمر في فعل كل ما في وسعنا حتى يتم التراجع عن هذا الإصلاح".
وأطلق أعضاء المعارضة في الجمعية الوطنية صيحات استهجان واستهزاء برئيسة الوزراء إليزلبيث بورن عندما صعدت إلى المنصة للمشاركة في مناقشة قبل التصويت، وهي المناقشة التي احتدمت بين مؤيدي ومعارضي التشريع المقترح.
وطالب بوريس فالود، عضو الحزب الاشتراكي الذي دعم التصويت، الحكومة "بسحب التشريع المقترح لإصلاح نظام التقاعد أو إجراء استفتاء شعبي عليه".
وحاول ماكرون تعزيز موقفه المؤيد للقانون المقترح بتصريحات أشار خلالها إلى أن شيخوخة السكان في فرنسا تجعل خطة الرواتب التقاعدية الحالية لا يمكن تحملها. لكن هذا ليس شعورا يتفق معه الجميع في البرلمان.
ونقلت وكالة فرانس برس عن تشارلز دي كورسون، أحد مقترحي اقتراع حجب الثقة، قوله إن الإطاحة بالحكومة هي "الطريقة الوحيدة لوقف الأزمة الاجتماعية والسياسية في هذا البلد".