روسيا وأوكرانيا: كييف تنفي تورطها في تفجير أنابيب نورد ستريم

شوهد تسرب غاز من نورد ستريم 1 في المنطقة الاقتصادية السويدية في بحر البلطيق

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، شوهد تسرب غاز من نورد أنبوب نورد ستريم 1 في المنطقة الاقتصادية السويدية في بحر البلطيق
    • Author, مالو كورسينو
    • Role, بي بي سي نيوز

نفت أوكرانيا أي دور لها في تفجير خط أنابيب نورد ستريم، الذي كان ينقل الغاز الروسي إلى أوروبا، في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتأتي تصريحات كييف في أعقاب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، نقلت فيه عن مسؤولي استخبارات أميركيين مجهولين ترجيحهم مسؤولية جماعة موالية لأوكرانيا عن الهجوم.

وقال ميخايلو بودولاك، مستشار الرئيس الأوكراني، إن أوكرانيا "غير متورطة في الأمر على الإطلاق".

ورفضت موسكو التقرير ووصفته بأنه "حملة إعلامية كاذبة منسقة".

وتساءل ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، كيف يمكن للولايات المتحدة أن تضع افتراضات دون تحقيق. وقال لوكالة أنباء "ريا نوفوستي" الرسمية: "من الواضح أن منفذي الهجوم يريدون تشتيت الانتباه".

وفي تقرير منفصل، قالت وسائل إعلام ألمانية إن المحققين يعتقدون أنهم تعرفوا على القارب الذي استخدم في زرع المتفجرات.

وبعد أكثر من ستة أشهر على تخريب طال خطي الأنابيب لنقل الغاز نورد ستريم 1و2 في بحر البلطيق، قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف إن التخريب "غير ناجم عن عملنا".

وكان ضخ الغاز عبر خط الانابيب قد تم تعليقه قبل الانفجارات.

وأغلقت روسيا خط أنابيب نورد ستريم 1 في أغسطس/آب من العام الماضي، بدعوى أنه بحاجة إلى صيانة. ولم يوضع نورد ستريم 2 في الخدمة مطلقاً.

السبب الدقيق لانفجارات 26 سبتمبر/أيلول التي ضربت أنابيب الغاز الطبيعي غير معروف، لكن يعتقد على نطاق واسع أنها تعرضت للهجوم.

وحمّلت موسكو الغرب مسؤولية التفجيرات ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى التحقيق فيها بشكل مستقل.

ولم يوجه قادة حلف شمال الأطلسي "الناتو" والغرب الإتهام لموسكو بالوقوفمباشرة وراء التفجيرات، رغم أن الاتحاد الأوروبي قال في وقت سابق إن موسكو تستخدم خطوط أنابيب الغاز الخاصة بها كسلاح ضد الغرب.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، يوم الثلاثاء، أن معلومات استخبارية جديدة اطلع عليها مسؤولون أمريكيون أشارت إلى أن مجموعة موالية لأوكرانيا، نفّذت الهجوم على خط أنابيب نورد ستريم.

ونقلا عن مسؤولين أمريكيين مجهولين، قال التقرير إنه لا يوجد دليل على تورط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أو كبار مساعديه في العملية.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن المسؤولين رفضوا الكشف عن طبيعة المعلومات الاستخباراتية وكيفية الحصول عليها أو "أي تفاصيل عن مدى قوة الأدلة".

وأضافت "المسؤولون الذين درسوا المعلومات الاستخباراتية قالوا إنهم يعتقدون أن المخربين هم على الأرجح مواطنون أوكرانيون أو روس، أو مزيج من الإثنين".

وقال ميخايلو بودولاك، كبير مستشاري زيلينسكي، إن الحكومة الأوكرانية "غير متورطة على الإطلاق" في التخريب. وفي بيان ردا على تقرير نيويورك تايمز، أضاف بودولاك أن كييف ليست لديها معلومات عما حدث.

ردا على التقرير، قال نائب المبعوث الروسي لدى الأمم المتحدة ديميتري بوليانسكي "(هذا) يثبت أن مبادرتنا لبدء تحقيق دولي تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة جاءت في الوقت المناسب للغاية".

وذكرت صحيفة دي تسايت الألمانية، يوم الثلاثاء، أن السلطات الألمانية حقّقت تقدما في تحقيقها في التفجيرات.

وفقا لبحث مشترك نشرته الصحيفة وجهات إعلامية ألمانية أخرى، فإن القارب الذي استخدم لزرع المتفجرات كان يختا مستأجرا من شركة مقرها في بولندا، وورد أنه مملوك لاثنين من الأوكرانيين.

ولم تتضح جنسيات منفذي الهجوم.

وتقول الصحيفة إن المحققين الألمان لم يعثروا بعد على أي دليل على هوية من أمر بالتخريب. وتشير أيضا إلى أنه لا يزال هناك احتمال أن يكون التفجير مدبرا بهدف توريط أوكرانيا.

ويُعتقد أن ما لا يقل عن 50 مترا، من خط أنابيب نورد ستريم 1 قد دمر بسبب انفجار سبتمبر/أيلول.

تعتقد الشرطة الدنماركية أن "الانفجارات القوية" أحدثت أربعة ثقوب في أنبوب نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2.

وتحقق السلطات الألمانية والدنماركية والسويدية في الحادث.

وقال بيسكوف إن الدول المساهمة في "نورد ستريم" يجب أن تصر على إجراء تحقيق عاجل وشفاف.

وأضاف: "ما زلنا ممنوعين من المشاركة في التحقيق. قبل أيام قليلة فقط تلقينا ملاحظات بهذا المعنى من الدنماركيين والسويديين. هذا الأمر برمته ليس غريبا فحسب، ولكن تفوح منه رائحة جريمة شنيعة".

لعقود من الزمان، زوّدت روسيا أوروبا بكميات هائلة من الغاز الطبيعي. ولكن بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير/شباط من العام الماضي، خفّضت معظم الدول الأوروبية اعتمادها على الطاقة الروسية بشكل كبير.