روسيا وأوكرانيا: كييف تقول إنها قتلت مئات الجنود الروس في هجوم صاروخي

    • Author, إلسا ميشمان و سام هنکوک
    • Role, بي بي سي نيوز

تقول أوكرانيا إنها قتلت نحو 400 جندي روسي في هجوم صاروخي على منطقة دونيتسك المحتلة.

وطعن المسؤولون الروس في هذا الرقم، واعترفوا بمقتل 63 فقط من جنودهم في الانفجار. ولم يتم التحقق من أي من الروايتين.

واستهدف الهجوم مبنى في مدينة ماكيفكا، يعتقد أن قوات روسية كانت تتمركز فيه.

ومن النادر للغاية أن تؤكد موسكو وقوع ضحايا في ساحة المعركة.

لكن هذا الهجوم كان مميتًا لدرجة أن الصمت على الأرجح لم يكن خيارا، كما يقول ستيف روزنبرغ، محرر شؤون روسيا في بي بي سي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان يوم الاثنين إن القوات الأوكرانية أطلقت ستة صواريخ باستخدام نظام صواريخ هيمارس الأمريكي الصنع على مبنى يضم قوات روسية. وأضافت أن اثنين من الصواريخ أُسقطا.

وعلى الرغم من أن الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها روسيا مقيد، اعترف عدد من المعلقين والمدونين الروس بالهجوم - لكنهم أشاروا إلى أن الأعداد كانت أقل مما قيل.

لكن المعلق إيغور غيركين، وهو عسكري روسي سابق، قال إن المئات قتلوا وجرحوا رغم أن العدد الدقيق لا يزال مجهولا بسبب العدد الكبير الذي ما زال مفقودا. وقال إن المبنى نفسه "دمر بالكامل تقريبا".

وقال إن غالبية الضحايا كانوا من المجندين الذين تمت تعبئتهم، وليس أولئك الذين اختاروا القتال.

وقال أيضا إن الذخيرة كانت مخزنة في نفس المبنى الذي كان فيه الجنود، ما زاد الضرر سوءا.

وكتب على تليغرام: "تم تدمير جميع المعدات العسكرية تقريبًا، والتي كانت موجودة بجوار المبنى مباشرةً دون أي تمويه على الإطلاق".

وغيركين مدون عسكري معروف، وقاد الانفصاليين المدعومين من روسيا عندما احتلوا أجزاء كبيرة من شرق أوكرانيا في عام 2014. وقد أدين مؤخرًا بارتكاب جريمة قتل لدوره في إسقاط الرحلة MH17.

وعلى الرغم من موقفه المؤيد لروسيا، فإنه ينتقد بانتظام القيادة العسكرية الروسية وتكتيكاتها.

وأصيب - بحسب الجيش الأوكراني - 300 شخص بالإضافة إلى الـ400 قتيل، بحسب التقديرات.

ويزعم الجيش الأوكراني، بشكل شبه يومي، أنه يقتل العشرات، وأحيانًا المئات، من الجنود الروس في هجمات، ولذا يجب توخي الحذر بشأن المزاعم الجديدة. ولكن إذا تم تأكيد هذه المزاعم، فقد يكون هذا أحد أعنف الهجمات التي تشنها أوكرانيا على أهداف روسية في الحرب.

ولم تؤكد أوكرانيا أن الضربات نُفِّذت بصواريخ هيمارس، ما يحافظ على استراتيجية طويلة الأمد تتمثل في عدم الإفصاح عن تفاصيل عن هجماتها.

واكتفت بالقول، بشيء من السخرية، إن الوفيات كانت نتيجة "التعامل مع أجهزة التدفئة بإهمال، وإهمال إجراءات السلامة، والتدخين في مكان غير محدد".

وفي كييف دوت غارات جوية ليل الأحد، مع استمرار موجة جديدة من الضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة من روسيا.

وقالت الإدارة الروسية التي نصبتها روسيا في المنطقة إن 25 صاروخا على الأقل أطلقت على المنطقة ليلة رأس السنة.

وبعد ساعات من الضربة في ماكيفكا، تعرضت كييف للهجوم. وقال الحاكم الإقليمي للعاصمة الأوكرانية، أوليكسي كوليبا، إن هجوما بطائرة مسيرة وصاروخ استهدف بنية تحتية حيوية.

وأضاف عمدة العاصمة أن رجلا في كييف أصيب بشظايا طائرة مسيرة روسية مدمرة.

وجاء ذلك بعد أن تمنى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي النصر و"العودة إلى الوضع الطبيعي" لأوكرانيا في عام 2023.

وفي خطاب ألقاه في العام الجديد على التلفزيون الروسي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا ستقاتل لحماية سيادتها واستقلالها.

وأصدر جيش كييف تحذيرا من الهجمات الأخيرة بعد الساعة 01:00 يوم الاثنين.

وأعلن على تليغرام "(هناك) هجوم جوي على كييف .. حالة التأهب الجوي سارية في العاصمة".

وطلب سيرهي بوبكو، رئيس الإدارة العسكرية في المدينة، من الناس البقاء في الملاجئ.

وقال حاكم المنطقة، كوليبا، إن أسلحة الهجوم كانت طائرات من طراز شاهد الإيرانية الصنع، مضيفا أنها كانت "تستهدف منشآت بنية تحتية حيوية".

وأضاف "الشيء الرئيسي الآن هو التزام الهدوء والبقاء في الملاجئ حتى ينطلق إنذار انتهاء الغارة".

وقال الجيش إن جميع الطائرات المسيرة الإيرانية البالغ عددها 39 طائرة أسقطتها أوكرانيا في نهاية المطاف. لكن فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، قال إن منشآت طاقة تضررت، ما أدى إلى انقطاع إمدادات الطاقة والتدفئة.

وتستهدفت روسيا البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا منذ عدة أشهر، ودمرت محطات طاقة وأغرقت الملايين في الظلام خلال الشتاء القارس في البلاد.