روسيا وأوكرانيا: موسكو تطلق عشرات الصواريخ على الأراضي الأوكرانية من الجو والبحر

مدينة كييف

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، صاروخ دفاع جوي يتحرك لاعتراض صاروخ روسي فوق العاصمة الأوكرانية كييف
    • Author, هوغو باتشيغا ومات مورفي
    • Role, من كييف ولندن

تعرضت المدن في جميع أنحاء أوكرانيا لموجة جديدة من الضربات الصاروخية الروسية، في واحدة من أكبر موجات القصف منذ بدء الحرب.

وقال رئيس البلدية في العاصمة الأوكرانية كييف، فيتالي كليتشكو، إن ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم فتاة تبلغ من العمر 14 عاما نُقلوا إلى المستشفى، بعد أن ضربت انفجارات المدينة.

وسُمع دوي انفجارات في مدن خاركيف وأوديسا ولفيف وجيتومير.

وقال الجيش الأوكراني إنه تم إطلاق 69 صاروخًا، اعترضت الدفاعات الجوية 54 منها.

وفي وقت سابق، قال المستشار الرئاسي ميخايلو بودولياك إن أكثر من 120 صاروخا أطلقت على السكان والبنية التحتية المدنية.

واستمرت الغارات الجوية قرابة خمس ساعات، وتحدث الزعيم الإقليمي لمقاطعة أوديسا الجنوبية، ماكسيم مارشينكو، عن "هجوم صاروخي مكثف على أوكرانيا".

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا تهاجم البلاد من "اتجاهات مختلفة بصواريخ كروز الجوية والبحرية"، وأشارت إلى استخدام عدد من طائرات كاميكازي بدون طيار في الهجوم.

ومع انطلاق إنذارات الغارات الجوية في جميع مناطق البلاد صباح الخميس، حث مستشار الرئيس أوليكسي أريستوفيتش المدنيين على البحث عن ملاجئ، وقال إن الدفاعات الجوية للبلاد تعمل على صد الهجوم.

وفي كييف، تضرر منزلان من حطام صاروخ جرى اعتراضه وفقا للإدارة العسكرية بالمدينة. وقال كليتشكو إن الدفاعات الجوية دمرت 16 صاروخا فوق المدينة.

فرق الإنقاذ تفحص منزلًا متضررًا في منطقة كييف

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، فرق الإنقاذ تفحص منزلًا متضررًا في منطقة كييف

وفي منطقة ميكولايف الجنوبية، كتب الحاكم فيتالي كيم أن الدفاعات الجوية اعترضت خمسة صواريخ.

وقال الزعيم الإقليمي لمقاطعة أوديسا الجنوبية ماكسيم مارشينكو إنه جرى إسقاط 21 صاروخا في منطقة أوديسا، مضيفا أن شظايا صواريخ أصابت مبنى سكنيا، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وفي مدينة لفيف الغربية، قال رئيس البلدية أندريه سادوفي إنه تم الإبلاغ عن عدة انفجارات.

واتهم بودولاك موسكو بالسعي "لتدمير البنية التحتية الحيوية وقتل المدنيين بشكل جماعي".

وفي قرية في منطقة إيفانو فرانكيفسك الغربية، قال كبير مستشاري الرئيس الأوكراني إن صاروخًا سقط على منزل أحد السكان لكنه لم ينفجر. ولم تتمكن بي بي سي من التحقق من صحة هذا التقرير بشكل مستقل.

صاروخ روسي لم ينفجر

صدر الصورة، Kyrylo Tymoshenko

التعليق على الصورة، أصاب هذا الصاروخ الذي لم ينفجر منزلا في مدينة إيفانو فرانكيفسك الغربية، بحسب المسؤول الرئاسي كيريلو تيموشينكو

وضربت عشرات الهجمات الروسية أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر في جميع أنحاء البلاد. وقال وزير الطاقة الأوكراني، هيرمان هالوشينكو، إن الهجمات أضرت بمنشآت لتوليد الطاقة، مضيفا أن الوضع "صعب" في منطقتي أوديسا وكييف.

وقال رئيس بلدية لفيف يوم الخميس إن 90 في المئة من مدينته بدون كهرباء، بينما قال رئيس بلدية العاصمة كييف، فيتالي كليتشكو، إن 40 في المئة من كييف تركت بدون كهرباء.

وتم الإبلاغ بالفعل عن انقطاع التيار الكهربائي في أوديسا ودنيبروبتروفسك. وقالت شركة "دي تي إي كيه" لتوريد الطاقة: "جرى انقطاع الكهرباء بسبب التهديد بهجمات صاروخية، من أجل تجنب وقوع أضرار كبيرة إذا تمكن العدو من ضرب منشآت الطاقة".

وقال أولكسندر فيلكول، رئيس الإدارة العسكرية في مدينة كريفي ريه بوسط البلاد، إن الصواريخ التي أطلقت على مدينته انطلقت من "سفن وطائرات روسية من البحر الأسود"، وأضاف أنه جرى قطع التيار الكهربائي عن المدينة "كإجراء احترازي".

وكانت القيادة الجنوبية لأوكرانيا قد أصدرت بالفعل تحذيرا من أن القوات الروسية تستعد لإطلاق ما يصل إلى 20 صاروخا من مواقع في البحر الأسود.

وفي هجوم صاروخي واحد في وقت سابق من هذا الشهر، أسقطت أوكرانيا 60 صاروخا من بين أكثر من 70 صاروخا أطلقتها القوات الروسية.

وتنفي موسكو مرارا استهداف المدنيين في ضرباتها الصاروخية. ومع ذلك، اعترف الرئيس فلاديمير بوتين مؤخرا بأن القوات الروسية تضرب منشآت الطاقة الحيوية في أوكرانيا.

وجاء هذا الاعتراف في أعقاب مزاعم بعض القادة الدوليين، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بأن استهداف منشآت الطاقة يمكن أن يصل إلى جريمة حرب.

وناشدت الحكومة في كييف القادة الغربيين لتزويدها بدفاعات جوية إضافية، ووافق الرئيس الأمريكي جو بايدن مؤخرا على تزويد أوكرانيا بنظام باتريوت للدفاع الجوي.

مدينة كييف

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، تشهد كييف طقسا شديد البرودة بالتزامن مع القصف الذي يتسبب في انقطاع الكهرباء

وقال رئيس المخابرات الأوكرانية، كيريلو بودانوف، لبي بي سي إن روسيا ستواصل شن هجمات على البنية التحتية المدنية لأطول فترة ممكنة.

وأضاف: "لو استمروا في التفكير بهذه الطريقة، هل يمكن أن يستمروا في القصف طويلا؟"، مجيبا: "لا، لأنه لم يتبق (لديهم) الكثير من الصواريخ".

وتابع: "صناعتهم العسكرية غير قادرة على إنتاج ما يكفي (من الصواريخ) لشن هذا العدد الكبير من الضربات الصاروخية. وهذا سبب آخر لمحاولتهم الآن العثور على أسلحة صاروخية في دول أخرى من العالم."

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال مسؤول أمريكي كبير لوكالة رويترز للأنباء إن موسكو اضطرت لاستخدام ذخيرة عمرها عقود مع معدلات فشل عالية في الأسابيع الأخيرة.

وقالت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة إن روسيا تحاول الحصول على مزيد من الأسلحة من إيران، بما في ذلك مئات الصواريخ الباليستية.

وقالت السفيرة، باربرا وودوارد، إن بريطانيا "على يقين تقريبًا من أن روسيا تسعى للحصول على أسلحة من كوريا الشمالية ودول أخرى تخضع لعقوبات شديدة، حيث تتضاءل مخزوناتها بشكل ملموس".