روسيا وأوكرانيا: موسكو تحذر من تبعات فرض حد أقصى لسعر النفط الروسي

صدر الصورة، Reuters
حذرت موسكو الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع من تبعات فرض حد أقصى لسعر النفط الروسي.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي، ليونيد سلوتسكي، إن الاتحاد الأوروبي يغامر بتعريض أمن الطاقة الخاص به للخطر إذا طبق الحد الأقصى، البالغ 60 دولارا للبرميل، المقرر أن يدخل حيز التنفيذ خلال أيام.
وتقول الولايات المتحدة إن تحديد سقف لسعر النفط الروسي سيحد من عائدات موسكو التي تستخدمها في "حرب غير شرعية في أوكرانيا".
وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، إن الحد الأقصى للسعر سيخفض على الفور أهم مصدر للإيرادات الروسية، لكن أوكرانيا تريد خفضه إلى 30 دولارا للبرميل.
ويهدف المخطط إلى ضرب الاقتصاد الروسي دون إزعاج أسواق الطاقة العالمية. ويقول محللون في شؤون النقل البحري إن روسيا استحوذت على أكثر من مائة سفينة لمحاولة نقل كميات متزايدة من النفط الخام إلى الهند والصين.
وقالت روسيا إنها لن تزود نفطها إلى الدول التي تطبق هذا الحد.
وطُرح سقف السعر في سبتمبر/ أيلول من قبل مجموعة الدول الصناعية السبع (الولايات المتحدة، كندا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، واليابان) إلى جانب الاتحاد الأوروبي في محاولة لضرب قدرة موسكو على تمويل الحرب في أوكرانيا.
وقالت مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي وأستراليا، في بيان مشترك، إن القرار اتخذ "لمنع روسيا من الاستفادة من حربها العدوانية على أوكرانيا".
وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية إن سقف الأسعار سيزيد من القيود المالية على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و"يحد من الإيرادات التي يستخدمها لتمويل غزوه الوحشي"، مع تجنب تعطيل الإمدادات العالمية ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود في جميع أنحاء العالم.
وأضافت في بيان: "مع انكماش الاقتصاد الروسي بالفعل وضعف الميزانية بشكل متزايد، فإن سقف السعر سيقلص على الفور أهم مصادر دخل بوتين".

صدر الصورة، Reuters
في غضون ذلك، قال وزير المالية البريطاني، جيرمي هانت، إن بلاده لن تتردد في دعمها وستواصل البحث عن طرق جديدة "لتضييق الخناق على تدفقات تمويل بوتين".
ويأتي الاتفاق على الحد الأقصى للسعر قبل أيام فقط من دخول حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي، على النفط الخام الروسي المستورد بحراً حيز التنفيذ، في الخامس من ديسمبر/ الجاري.
ويهدف الحد الأقصى على سعر النفط الروسي إلى استكمال هذا النهج. ولن يُسمح للبلدان التي وقعت على هذه السياسة، التي تقودها مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، إلا بشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية المنقولة عبر البحر والتي تُباع بسعر يتماشى مع الحد الأقصى المعلن.
كما يخطط حلفاء أوكرانيا الغربيون لرفض التأمين على الناقلات التي تنقل النفط الروسي إلى دول لا تلتزم بسقف السعر. وهذا سيجعل من الصعب على روسيا بيع النفط فوق هذا السعر.
وقال ليونيد سلوتسكي لوكالة أنباء تاس الروسية إن الاتحاد الأوروبي يهدد أمن الطاقة الخاص به من خلال هذا السقف.
وعلى الرغم من أن روسيا ستشعر بالتأكيد بأثر هذا الإجراء، إلا أن الضربة ستخفف جزئيًا من خلال تحركها لبيع نفطها إلى أسواق أخرى مثل الهند والصين - اللتين تعدان حاليًا أكبر مشترين منفردين للنفط الخام الروسي.
وقبل الحرب وفي عام 2021، ذهب أكثر من نصف صادرات النفط الروسية إلى أوروبا، وفقًا لاتحاد الطاقة الدولي. وكانت ألمانيا أكبر مستورد تليها هولندا وبولندا.
لكن منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، تحاول دول الاتحاد الأوروبي بشكل حثيث تقليل اعتمادها. وحظرت الولايات المتحدة بالفعل النفط الخام الروسي، بينما تخطط بريطانيا للتخلص التدريجي منه بحلول نهاية العام الجاري.









