You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
ليز تراس: تنافس على تأييد النواب المحافظين للترشح لخلافة رئيسة الحكومة البريطانية
يتسابق النواب المحافظون الذين يأملون في خلافة ليز تراس، في رئاسة الحكومة البريطانية، للعثور على مؤيدين قبل الموعد نهائي يوم الاثنين.
واستقالت تراس يوم الخميس بعد ستة أسابيع فقط من عملها، مما جعل فترة رئاستها للوزراء المضطربة هي الأقصر في تاريخ بريطانيا.
ويحتاج كل مرشح لخلافتها إلى دعم من 100 نائب برلماني على الأقل، مما يقصر المسابقة على ثلاثة.
ولم يستبعد رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون عودة دراماتيكية، بعد شهور من إجباره على الخروج بعد تمرد حزب المحافظين.
كما ينظر إلى ريشي سوناك، وزير المالية السابق، على أنه منافس محتمل للوصول إلى 10 داونينغ ستريت.
وأعلنت زعيمة الأغلبية في مجلس العموم، بيني موردنت، سعيها لخلافة تراس في منصب رئيسة الوزراء، لتصبح أول شخصية تعلن رسميا عن خوض التنافس على زعامة حزب المحافظين.
وحتى الآن، تقدر بي بي سي أن سوناك لديه أكبر عدد من أعضاء البرلمان الذين يعلنون دعمهم، 43 صوتا، أما جونسون فلديه 19 و 15 لموردنت.
لكنه بفعل سرعة التطورات، يعتقد أن آخرين مثل وزيرة الداخلية السابقة سويلا برافرمان ووزيرة التجارة الدولية كيمي بادنوك يدرسون التقدم للمنافسة على المنصب.
أما وزير الدفاع بن والاس، الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين أعضاء البرلمان المحافظين، فاستبعد خوض المنافسة على خلافة ليز تراس في رئاسة الوزراء، وقال إنه سيميل لدعم جونسون، في الوقت الراهن.
كما قال والاس عن منصب رئيس الوزراء: "يجب أن تكون راغبا في المنصب فعليا".
وأضاف وزير الدفاع البريطاني أنه لا يزال يقيم المرشحين "الممتازين" الآخرين، وأن جونسون لا يزال عليه "الإجابة عن تساؤلات" ضمن تحقيق برلماني حول ما إذا ضلل النواب بشأن خرق قواعد كوفيد.
وقال توم توغنهات، الذي شارك في التنافس الأخير على المنصب الصيف الماضي، ومايكل غوف، إنهما لن يشاركا في هذه العملية، كما استبعد وزير المالية جيريمي هانت المنافسة على المنصب.
وأمام المرشحين مهلة حتى الساعة 2 ظهر يوم الاثنين القادم للحصول على تأييد 100 نائب برلماني من حزب المحافظين الحاكم. وإذا وصل ثلاثة إلى هذا الرقم، فسيقوم النواب باستبعاد واحد في اقتراع يجرى في اليوم نفسه.
"بوريس أو الانهيار"
وسيجري أعضاء البرلمان اقتراعا "أوليا" لاختيار المتنافسين الاثنين الأخرين، مع تحديد الفائز في تصويت عبر الإنترنت يشارك فيه كل أعضاء الحزب، على أن تنتهي هذه العملية يوم الجمعة المقبل.
وانضمت وزيرة النقل، آن-ميري تريفالين، إلى قائمة المدعمين لعودة بوريس جونسون لمنصب رئيس الوزراء.
وتضم هذه القائمة بن والاس، وزير الدفاع وسيمون كلارك، وزير المساواة والإسكان والمجتمعات، ووزير الأعمال جاكوب ريس- موج، وغرد ريس-موغ معبرا عن دعمه في وقت سابق بهاشتاغ "بوريس أو الانهيار".
وقالت تريفالين، بعدما نشرت صورة لها أمام لوحة إعلانية بها صورة لرئيس الوزراء السابق: "عملت عن قرب مع بوريس جونسون لعدة سنوات، بإمكانه أن يستمر في تقديم المساعدة للبلاد. لقد حان الوقت لإعادة بوريس".
وإذا عاد جونسون بالفعل فسيكون ذلك أمرا غير مسبوق في التاريخ السياسي البريطاني، حيث يأتي بعد أسابيع من إجباره على الخروج من قبل نوابه بعد سلسلة من الفضائح.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه لا يزال يحظى بشعبية لدى أعضاء حزب المحافظين، لكن تنافسا آخر على القيادة قد يكون مثيرا للانقسام بين نواب حزب المحافظين، الذين قال بعضهم إنهم سيتركون السياسة إذا عاد جونسون.
وكان جونسون في عطلة في منطقة البحر الكاريبي، وقال والده، ستانلي، لقناة "أي تي في " إن ابنه كان على متن طائرة عائدة إلى المملكة المتحدة، لكنه لم يرغب في الرد على سؤال ما إذا كان قطعه للرحلة بداعي التوجه للتنافس على رئاسة الوزراء.
وتطالب أحزاب المعارضة بإجراء انتخابات عامة كي يختار الناخبون البريطانيون رئيس الوزراء المقبل.
وقال زعيم حزب العمال وزعيم المعارضة، السير كير ستارمر، إن عودة جونسون إلى 10 داونينغ ستريت، سيكون "أقوى مبرر" للدعوة لانتخابات عامة.
وأضاف: "أذكر نفسي بأنه منذ ثلاثة أشهر فقط غادر جونسون الحكومة لأن معظم من ساندوه في المقاعد الأمامية في البرلمان أعلنوا أنه غير لائق لمنصب رئيس الوزراء".
ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة المقبلة عام 2024 على الأقل. وفي هذه المرحلة، يبدو من غير المرجح أن يتم تقديم هذا التاريخ.
وفي استطلاعات الرأي الأخيرة كان حزب العمال متقدمًا على المحافظين.
وجاءت استقالة تراس يوم الخميس في أعقاب أسابيع من الاضطرابات في الأسواق المالية بعد ميزانيتها المصغرة لخفض الضرائب في سبتمبر/أيلول.
كما أقالت وزير المالية، كواسي كوارتنغ، وعينت هانت في المنصب بعد ساعات لمحاولة تهدئة الأسواق.
ويوم الأربعاء، استقالت وزيرة الداخلية سويلا برافرمان في ليلة فوضوية، أتُبعت باتهامات لبعض قادة حزب المحافظين بالتنمر على النواب لإجبارهم على التصويت لمصلحة الحكومة خلال تصويت على إحدى مشروعات القوانين في البرلمان، الأمر الذي قضى على رئيسة الوزراء.