روسيا وأوكرانيا: مفتشو الأمم المتحدة يتوجهون إلى زابوريجيا وموسكو "مستعدة" لضمان أمنهم

صدر الصورة، Getty Images
يستعد فريق تفتيش تابع لوكالة الطاقة الذرية الدولية لزيارة محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية وسط تحذيرات من مخاطر كبيرة بسبب قصف المنطقة.
وقال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة، إنه من المتوقع أن يصل الفريق إلى المحطة في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وأكدت روسيا أنها مستعدة لضمان أمن مفتشي الأمم المتحدة خلال مهمتهم، لكنها ليست مستعدة لمناقشة نزع السلاح في المنطقة - وهو أمر تحث واشنطن على تنفيذه.
وأوضحت موسكو أن المفتشين سيتوجهون إلى المحطة عبر الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا.
وتبادلت كييف وموسكو الاتهامات بقصف المحطة التي تحتلها روسيا منذ مارس /آذار الماضي.
وحذر وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، من أن المهمة ستكون الأصعب في تاريخ الوكالة الأممية.
وفي وقت سابق كتب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، تغريدة نشر فيها صورة له و لـ13 من زملائه وهم على وشك المغادرة، قائلا إنه فخور بقيادة البعثة.
وكتب على موقع تويتر قائلا: "يجب علينا حماية سلامة وأمن أكبر منشأة نووية في أوكرانيا وأوروبا".

صدر الصورة، EPA
وأدى القتال الذي يدور حول المنشأة الواقعة في جنوب شرق أوكرانيا إلى تزايد القلق في العالم بشأن سلامة الموقع وأمنه.
وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن أوروبا كانت "على بعد خطوة واحدة" من حدوث كارثة إشعاعية الخميس عندما فصلت المحطة لفترة وجيزة عن شبكة الكهرباء الأوكرانية، وبدأت المولدات الاحتياطية تعمل لتزويدها بالطاقة.
وقال إن الحرائق أضرت بخطوط الكهرباء العلوية، مما أدى إلى فصل المحطة لأول مرة في تاريخها.

صدر الصورة، Twitter
وألقت أوكرانيا وروسيا باللوم على بعضهما بعضا في الضربات التي تسببت فيما حدث من ضرر. ولم تتمكن بي بي سي من التحقق بشأن الجهة المسؤولة بشكل محايد.
وكان الجيش الروسي قد سيطر على المحطة في أوائل مارس/آذار، لكن لا يزال طاقم العمل الأوكراني يديرها في ظل ظروف صعبة.
وكان الكرملين قد أشار في وقت سابق إلى أنه سيسمح للمفتشين الدوليين فقط بزيارة مجمع المحطة، ولذلك تعد زيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحظة مهمة في التحقق مما يحدث على الأرض.
وكانت أوكرانيا تخشى من أن تؤدي زيارة بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى زابوريجيا إلى إضفاء الشرعية على احتلال روسيا للمحطة النووية، لكنها دعمت الزيارة في النهاية.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية "كل يوم تقريبا يقع حادث جديد في محطة الطاقة النووية زابوريجيا أو بالقرب منها ولا يمكننا تحمل خسارة المزيد من الوقت".

ويقول خبراء إن قصف المحطة ليس مصدر القلق الرئيسي، لأنها تحتوي على جدران حماية سميكة.
لكن قطع التيار الكهربائي عنها أمر محفوف بالمخاطر.
وأضافوا أن فقدان إمدادات الطاقة للمفاعلات النووية والمولدات الاحتياطية يعني عدم وجود طاقة للمضخات التي تبرد قلب المفاعل الساخن، وقد يؤدي هذا إلى بدء الوقود في الذوبان.









