محامون: الأمم المتحدة حذرت بريطانيا من أن خطة ترحيل اللاجئين إلى رواندا غير قانونية

صدر الصورة، PA Media
- Author, دومينيك كاشياني
- Role, مراسل بي بي سي للشؤون القانونية
حذرت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وزارة الداخلية البريطانية مرتين من أن القيام بترتيبات ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا، شيء غير قانوني، حسبما استمعت المحكمة العليا في بريطانيا.
ونأى محامو الوكالة بها عن هذه السياسة وسط مزاعم بأن وزارة الداخلية أساءت تمثيل موقف الأمم المتحدة.
وقدم ذلك كطعن قانوني لوقف العملية الجارية.
وتهدف الحكومة إلى تثبيط الأشخاص الذين يأتون إلى المملكة المتحدة عبر القنال الإنجليزية طلباً للجوء، من خلال توضيح أن معالجة العديد من الحالات وطلبات اللجوء ستكون في رواندا من الآن فصاعداً.
وأُبلغ نحو 31 شخصاً بأنهم قد يكونون على متن الرحلة الأولى إلى رواندا في يوم الثلاثاء.
قبل بدء الجلسة بقليل، اتضح أن ثلاثة أشخاص على الأقل قد أُخبروا بأنهم لن يكونوا على متن هذه الرحلة حالياً.
وأخبر محامو وزارة الداخلية، المحكمة، بعدم وجوب إيقاف الخطة بسبب الطعون القانونية لأنها تخدم المصلحة العامة، كما حثوا القاضي على رفض الطعون نيابة عن طالبي اللجوء في المملكة المتحدة.
وتركز جلسات الاستماع على صفقة أبرمتها وزارة الداخلية مع رواندا، تهدف إلى إرسال بعض طالبي اللجوء إلى هناك للتعامل مع طلباتهم.
بينما يتم النظر في طلباتهم من قبل الدولة الواقعة في شرق إفريقيا، سيتم منحهم الإقامة والدعم، وفي حال نجاح طلباتهم، سيتمكنون من البقاء والعيش في رواندا مع إمكانية الحصول على التعليم والدعم لمدة تصل إلى خمس سنوات.
سيُعرض على أولئك الذين لا تنجح طلبات لجوئهم في رواندا، التقدم بطلب للحصول على تأشيرات بموجب طرق الهجرة الأخرى إذا كانوا يرغبون في البقاء في البلاد، ولكن سيبقى شبح الترحيل من رواندا أيضاً يهددهم.
عملياً، استهدفت هذه السياسة معابر القناة الإنجليزية (بحر المانش)، التي عبرها خلال هذا العام أكثر من 10 آلاف مهاجر حتى الآن.

صدر الصورة، Getty Images
وتتكون القضية المرفوعة ضد وزارة الداخلية التي رفعها فريق من النشطاء، من مرحلتين:
الأولى، يريد المدعون منع ترحيل أفراد معينين إلى رواندا قيل لهم إنهم سيغادرون قريباً.
الثانية، يريدون الطعن في قانونية أي عملية للترحيل، مثل هذه، إلى رواندا.
وقالت المحامية لورا دوبينسكي ، التي تمثل وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، للمحكمة: "في ضوء وجود معلومات غير دقيقة" إنها تريد أن توضح أنها لا تؤيد بأي حال، الترتيبات الجارية بين المملكة المتحدة ورواندا".
وتتولى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مسؤولية الإشراف على القانون الدولي للاجئين و وتقديم الخبرة المؤسسية.
وأشارت دوبينكسي إلى أن المخاوف أثيرت في اجتماعين، بين الوكالة ووزارة الداخلية؛ عُقد أحدهما في المملكة المتحدة في أبريل/نيسان، والثاني في رواندا في الشهر نفسه.
وأضافت: "في الاجتماعات التي جرت في أبريل، أثارت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قضايا تتعلق بالقدرات الاستيعابية للاجئين وحوادث معينة للإعادة القسرية".
والإعادة القسرية هي ممارسة إعادة اللاجئين أو طالبي اللجوء قسراً إلى بلد قد يتعرضون فيه للاضطهاد. وهي أمر غير قانوني بموجب القانون الدولي.
وقالت إن المفوضية أبلغت وزارة الداخلية أن وجود خطر أن تقوم رواندا بإعادة لاجئين قسرا يعني أن المخطط غير قانوني.
وأضافت المحامية أن الوكالة قلقة من مخاطر "ضرر جسيم لا يمكن إصلاحه" يتعرض له اللاجئين الذين سيرسلون إلى رواندا، مؤكدة أن الهيئة "لا تؤيد بأي حال الترتيبات البريطانية الرواندية".
وفي الأوراق المقدمة إلى المحكمة العليا، قال محامو وزارة الداخلية إن التمكن من إبعاد الأشخاص الذين انتهكوا قواعد الهجرة للوصول إلى المملكة المتحدة، وإرسالهم إلى رواندا، كانت قضية مصلحة عامة بالغة الأهمية.
وقالوا إن عمليات الترحيل بموجب شروط الاتفاق مع رواندا كانت "تهدف إلى ردع الناس عن القيام برحلات خطرة إلى المملكة المتحدة لطلب اللجوء، والتي ييسرها المهربون وتجار البشر، عندما يكونون قد سافروا بالفعل عبر بلدان ثالثة آمنة".
وأضافوا: "يهدف هذا على وجه الخصوص - ليس حصراً - إلى ردع وصول الزوارق الصغيرة، قائلين إنه "من الملفت للنظر" أن المذكرات القانونية للذين يسعون لوقف الرحلات الجوية لم تأخذ في الاعتبار "تأثير أي عوامل تتعلق بالمصلحة العامة".
كما أثار المحامي رضا حسين ، الذي يمثل بعض المدّعين، في المحكمة مخاوف المفوضية بشأن أوجه القصور والعيوب في نظام اللجوء في رواندا.
وقال إن مخاوف الوكالة تضمنت أدلة على أن طالبي اللجوء يمكن أن يُحرموا بشكل تعسفي من حضور جلسات استماع أو الحصول على محام أو مترجم، وقد يجدون أنفسهم مُرحلين إلى دول تمارس سياسة التعذيب .
وأضاف أنه على الرغم من مزاعم وزيرة الداخلية بريتي باتيل بأن رواندا آمنة.، إلا أن الأمم المتحدة لم تكن قادرة على مراقبة جودة صنع القرار بشكل صحيح في هذه البلاد.

وتابع حسين: "هذه مخاوف تم إبلاغ سلطات المملكة المتحدة بها، ومع ذلك فإن موقف وزيرة الداخلية هو أن الأمم المتحدة تعطي الضوء الأخضر لهذه الخطة. وهذا ادعاء كاذب".
وقال أيضا: "هذه ليست وجهة نظر منظمة غير حكومية ذات سمعة طيبة، إنها وجهة نظر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ولها وزن كبير للغاية".
وأضاف المحامي: "نحن لسنا على الأرض في رواندا، وكذلك وزيرة الداخلية أيضاً" مضيفاً " المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين موجودة. كيف يمكنك تنفيذ الترحيل في الوقت الذي تقول فيه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين غير هذا؟".
وقال القاضي جوناثان سويفت، للمحكمة إن المراجعة القضائية للسياسة بأكملها من المرجح أن تكتمل في غضون ستة إلى ثمانية أسابيع.












