روسيا وأوكرانيا: الاستخبارات العسكرية البريطانية تؤكد أن الجيش الروسي "لم يحقق مكاسب رئيسية" في الشرق الأوكراني

يعتقد بأن حوالي 40 في المائة من المباني السكنية في مدينة ماريوبول دمرها القصف الروسي.

صدر الصورة، MAXAR

التعليق على الصورة، يعتقد بأن حوالي 40 في المئة من المباني السكنية في مدينة ماريوبول دمرها القصف الروسي.

قال جهاز الاستخبارات العسكرية البريطاني إن القوات الروسية لم تحقق أي مكاسب رئيسية خلال الساعة الأربع والعشرين الماضية، رغم النشاط المكثف لها شرقي أوكرانيا.

وأضاف الجهاز أن الهجمات المعاكسة الأوكرانيةلازالت قادرة على إعاقة الهجوم الروسي الرئيسي في المنطقة.

وحسب تغريدة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية على حسابها على موقع تويتر، أشار الجهاز أيضا إلى أن القوات الجوية والبحرية الروسية "لم تتمكن من بسط سيطرتها على أي مواقع جديدة، بسبب فعالية الدفاعات الجوية والبحرية الأوكرانية، التي عرقلت جهود الروس ومنعتهم من تحقيق أي تقدم ملحوظ".

وواصل "رغم الجهد العسكري المبذول في ماريوبول، لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة، ما أحبط المحاولات الروسية للاستيلاء على المدينة، وهو ما يعطل العمليات ككل في إقليم دونباس، شرقي أوكرانيا".

في غضون ذلك، أعلن الجيش الأوكراني أنه "قضى" على جنرالين روسيين آخرين خلال القتال في منطقة خيرسون جنوب شرق البلاد.

وبحسب تحديث استخباراتي لوزارة الدفاع الأوكرانية، فإن جنرالًا ثالثًا من جيش السلاح المشترك الـ49، أصيب بجروح خطيرة ، ودُمر مركز قيادة متنقل.

ويقول خبراء غربيون إن عددً الجنرالات الروس الذين قُتلوا في المعارك في أوكرانيا أكثر من أي صراع آخر منذ الحرب العالمية الثانية، مما يعكس نقصًا في الاستعداد تطلب من كبار الضباط وضع أنفسهم في طريق الأذى.

Transparent line

بطريرك الكنيسة الإرثوذكسية الروسية: الحرب في أوكرانيا نزاع داخلي

بطريرك الكنيسة الإرثوذكسية الروسية كيريل

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، بطريرك الكنيسة الإرثوذكسية الروسية كيريل

أعرب بطريرك الكنيسة الإرثوذكسية الروسية عن أمله في انتهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة.

وفي خطابه عشية الاحتفال بعيد الفصح، لم يدن البطريرك كيريل الحرب.

وقال خلال الاحتفال في موسكو "أسال الرب أولا أن يواسي أهلنا في أوكرانيا، ودونباس، حيث تستمر إراقة الدماء".

وخلال كلمته، أكد البطريرك على قول الرئيس بوتين إن الروس والأوكرانيين ينتميان للأمة نفسها.

وأضاف "ليمنحنا الرب عطاياه خلال عيد الفصح، ويساعد الذين يعانون من هذا الصراع الصعب، ويهديء قلوبهم، وعقولهم، وأرواحهم، حتى ينتهي هذا النزاع الداخلي، بأسرع وقت ممكن، ويستتب السلام الذي انتظرناه طويلا".

وكان البطريرك الذي يعد حليفا قويا لبوتين قد ساند الهجوم الروسي على أوكرانيا، في خطابات سابقة، وهو الأمر الذي أثار غضب الكثيرين من رعايا الكنيسة الإرثوذكسية، سواء في روسيا أو خارجها.

في غضون ذلك، أعلن الجيش الأوكراني أنه "قضى" على جنرالين روسيين آخرين خلال القتال في منطقة خيرسون جنوب شرق البلاد.

وبحسب تحديث استخباراتي لوزارة الدفاع الأوكرانية، فإن جنرالًا ثالثًا من جيش السلاح المشترك الـ49، أصيب بجروح خطيرة ، ودُمر مركز قيادة متنقل.

ويقول خبراء غربيون إن عددً الجنرالات الروس الذين قُتلوا في المعارك في أوكرانيا أكثر من أي صراع آخر منذ الحرب العالمية الثانية، مما يعكس نقصًا في الاستعداد تطلب من كبار الضباط وضع أنفسهم في طريق الأذى.

Transparent line

وكانت روسيا قد أعلنت بدء المرحلة الثانية من "عملياتها الخاصة في أوكرانيا"، قائلة إنها ستركز خلالها على بسط السيطرة على إقليم دونباس، الذي تسكنه غالبية من المتحدثين باللغة الروسية.

وتبع الإعلان الروسي سحب القوات من محيط العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق الواقعة شمالي البلاد، بعد أسابيع من الفشل في اقتحامها، هي وغالبية المدن الكبرى.

وكان الفريق في الجيش الروسي روستام مينكاييف قد صرح في وقت سابق بأن "روسيا تخطط للسيطرة الكاملة على دونباس وجنوب أوكرانيا كجزء من المرحلة الثانية من العملية العسكرية".

وأضاف مينكاييف "أن القيادة تخطط أيضا لإقامة ممر بري بين شبه جزيرة القرم - التي ضُمت إلى روسيا عام 2014 - وإقليم دونباس في شرق أوكرانيا".

وأشار أيضا إلى أن ذلك سيعطي موسكو ممرا إلى منطقة ترانسنيسترا الانفصالية، التي يدعمها الروس، في مولدوفا.

وترانسنيسترا هي منطقة انفصالية تمتد على شريط ضيق في مولدوفا بمحاذاة الحدود الأوكرانية.

وساطة أممية

بوريس جونسون وزيلينسكي في أحد أحياء العاصمة الأوكرانية كييف

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، بوريس جونسون وزيلينسكي في أحد أحياء العاصمة الأوكرانية كييف

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد قال إن حرب روسيا على أوكرانيا قد تستمر إلى نهاية العام المقبل.

وزار جونسون كييف في التاسع من الشهر الجاري، وتجول في بعض شوارعها صحبة الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي.

وأكد جونسون أن لندن تدرب عشرات الجنود الأوكرانيين على استخدام المركبات المدرعة، التي سترسلها بريطانيا لبلادهم. وسبق أن استلمت أوكرانيا عددا من المدرعات القتالية البريطانية في وقت سابق.

كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها سترسل دبابات من طراز تشالنجر 2 إلى بولندا، لتحل محل الدبابات T-72 التي سترسلها بولندا إلى أوكرانيا.

وقال جونسون أيضا إن السفارة البريطانية في كييف ستفتح أبوابها الأسبوع المقبل. كما أكدت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس أن سفيرة بلادها ستعود لاستئناف العمل بعدما غادرت أوكرانيا مع بدء الغزو الروسي.

ومن المنتظر أن يقوم الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بزيارة لروسيا يلتقي خلالها الرئيس فلاديمير بوتين، كما يلتقي الرئيس الأوكراني زيلينسكي، في كييف.

وحسب جدول أعمال غوتيريش، فمن المقرر أن يلتقي بوتين الثلاثاء، ثم يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قبل أن يتوجه الخميس إلى كييف للقاء زيلينسكي، ووزير الخارجية الأوكراني ديميترو كوليبا.

وتعرض غوتيريش لانتقادات بسبب عدم بذل جهود واضحة للوساطة في الأزمة بين البلدين.

Transparent line

مقابر في الحقول

يوجيتا ليميا ــ مراسلة بي بي سي في تشيرنيهيف

جانب من المقابر في تشيرنهيف

صدر الصورة، Reuters

قال رئيس المجلس المحلي لمدينة تشيرنيهيف شمالي أوكرانيا لبي بي سي إن 700 مدني قتلوا في المدينة.

وتم حفر مقابر جديدة، بعد 3 أسابيع من انسحاب القوات الروسية وفك الحصار عن المدينة.

وحفرت مقابر في حقلين، في المدينة. وبدأ حفر مقابر في حقل ثالث بواسطة المزارعين أثناء وجود فريق بي بي سي هناك.

وزينت نحو ربع المقابر بالورود، ما يدل على أن أقارب الضحايا قاموا بزيارة قبورهم، بينما وضعت على بقية المقابر شواهد من جذوع الأشجار وحفرت أسماء وتواريخ ميلاد ووفاة المدفونين.

والتقينا هناك سيدة كانت تبحث عن قبري زوجها وشقيقتها، اللذين قتلا في قصف روسي.: وقالت "لقد كانا مسالمين، كانا راقصين".

ولم تعرف السيدة أي شيء عن مصيرهما حتى الآن.