روسيا وأوكرانيا: فولوديمير زيلينسكي يخاطب الكونغرس، وواشنطن تتعهد بمساعدات عسكرية بقيمة 800 مليون دولار

استحضر الرئيس الأوكراني فظاعة الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة في عام 2001 وهو يطالب بمزيد من المساعدة العسكرية لبلده في خطاب تاريخي أمام الكونغرس الأمريكي.

وقال فولوديمير زيلينسكي عبر اتصال بالفيديو إن أوكرانيا تتعرض لهجمات شبيهة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول كل يوم في مواجهة الغزو الروسي.

وكرر مطالبته الولايات المتحدة والحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بفرض حظر طيران فوق أوكرانيا، قائلا "أنا في حاجة لحماية السماء".

ومن المقرر أن يقر الرئيس الأمريكي جو بايدن لاحقًا مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة 800 مليون دولار.

وحث زيلينسكي السياسيين الأمريكيين المجتمعين على تذكر تعرضهم للهجوم في الماضي - في بيرل هاربور في عام 1941 وفي 11 سبتمبر 2001 - قائلاً إن الأوكرانيين يعانون من الأمر نفسه كل يوم.

وقال: "في تاريخك العظيم، لديكم صفحات تتيح لكم فهم التاريخ الأوكراني. افهمونا الآن".

كما أشار إلى الخطاب الشهير لزعيم الحقوق المدنية الأمريكية مارتن لوثر كينغ، قائلا: "لدي حلم، هذه الكلمات معروفة لكل واحد منكم - اليوم أستطيع أن أقول لدي حاجة. أنا في حاجة لحماية السماء".

كما عرض الزعيم الأوكراني شريط فيديو لضربات صاروخية على مدن بلاده وما أسفرت عنه من قتلى ومصابين.

وقد دعا الناتو مرارا إلى فرض منطقة حظر طيران فوق أجواء بلاده، لكن الحلف رفض ذلك.

وفرض منطقة حظر الطيران فوق أوكرانيا يعني أن قوات الناتو ستضطر إلى الاشتباك مباشرة مع أي طائرات روسية يتم رصدها في تلك الأجواء وإطلاق النار عليها إذا لزم الأمر.

وكبديل لحظر الطيران، طالب زيلينسكي بأنظمة دفاع جوي وطائرات.

وقد طلب سابقًا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي طائرات مقاتلة بولندية من طراز MiG-29، لكن بايدن رفض بسبب مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى دفع أعضاء الناتو إلى الحرب.

وقال زيلينسكي مخاطبًا بايدن مباشرة باللغة الإنجليزية: "أتمنى لك أن تكون قائد العالم. كونك زعيم العالم يعني أن تكون قائد السلام".

ومن المقرر أن تذهب المساعدات، التي سيتم إقرارها لاحقا بقيمة 800 مليون دولار، لتمويل أسلحة مضادة للدروع والطائرات، مثل صواريخ ستينغر وجيفلنز، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

ويأتي تمويل المساعدات العسكرية بموجب مشروع قانون يخص الإنفاق على مساعدات إنسانية ودفاعية واقتصادية لأوكرانيا تم إقراره الأسبوع الماضي.

وكانت الولايات المتحدة قد قدمت أسلحة بقيمة 1.2 مليار دولار لأوكرانيا العام الماضي، بينها مروحيات من طراز Mi-17 وزوارق حربية وأسلحة خفيفة مثل قاذفات القنابل والرشاشات، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

من جهة أخرى، استمرت الهجمات الروسية على مدن وبلدات في شتى أنحاء أوكرانيا:

  • في العاصمة كييف قصفت بناية سكنية من 12 طابقا.
  • في خاركيف، ثاني أكبر مدينة أوكرانية، قتل شخصان إثر تعرض بناية متعددة الطوابق لقصف، بحسب خدمات الطوارئ.
  • في زابوريجا، يقول المسؤولون إن صواريخ أصابت محطة قطارات ومتنزها.
  • لا يزال حوالي 400 موظف ومريض محاصرين داخل مستشفى احتلته القوات الروسية في مدينة ماريوبول الجنوبية المحاصرة. ووصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الوضع هناك بأنه "كابوس".

في غضون ذلك، اجتمع وزراء دفاع الناتو في بروكسل لمناقشة ردهم على الغزو.

ومن المتوقع أن يسافر بايدن إلى بروكسل الأسبوع المقبل للقاء الحلفاء في الناتو والمشاركة في قمة لزعماء الاتحاد الأوروبي.

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض جين ساكي إن الرئيس الأمريكي "سيناقش جهود الردع والدفاع الجارية"، ويعيد التأكيد على التزام بلاده تجاه حلفائها في الناتو.

ويوم الثلاثاء، التقى رؤساء وزراء بولندا وسلوفينيا وجمهورية التشيك مع زيلينسكي في المساء مع بدء حظر تجول في العاصمة الأوكرانية.

وبعد ذلك، أخبر الزعيم التشيكي الأوكرانيين أنهم "ليسوا وحدهم". والقادة الثلاثة أول زعماء غربيين يزورون أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي الشهر الماضي.