روسيا وأوكرانيا: 13 مليون شخص فروا من منازلهم منذ الغزو.. أين ذهبوا؟

فر أكثر من 13 مليون أوكراني من منازلهم جراء الغزو الروسي لبلادهم والذي بدأ في فبراير/ شباط الماضي، وفقا للأمم المتحدة.

وأشار تقرير أممي إلى أن حوالي خمسة ملايين أوكراني لجأوا إلى دول الجوار في المنطقة بينما يبقى ثمانية ملايين شخص مشردين داخل البلاد.

رغم ذلك، عاد مئات الآلاف من الأوكرانيين إلا بلادهم، خاصة في مدن مثل كييف

إلى أين يذهب اللاجئون؟

أشارت إحصائيات الأمم المتحدة إلى أنه حتى التاسع من يونيو/ حزيران الجاري، تم تسجيل 4.9 مليون لاجئ أوكراني في جميع أنحاء أوروبا. كما تقدم أكثر من 3.2 مليون أوكراني للحصول على إقامة مؤقتة في دول أوروبية، وهم كما يلي:

  • بولندا: 1152364 لاجئ أوكراني مسجل
  • روسيا: 1136243 لاجئ أوكراني مسجل
  • رومانيا: 89974
  • مولدوفا: 86254
  • سلوفاكيا: 77330
  • بيلاروسيا: 8072

لكن أوكرانيين آخرين فروا من ويلات الصراع إلى وجهات أخرى، خاصة الذين عبروا الحدود إلى بولندا والمجر وسلوفاكيا لأن تلك الدول فتحت حدودها مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

وقالت الأمم المتحدة إن هناك أكثر من 780 ألف لاجئ أوكراني في ألمانيا، و366632 لاجئ في جمهورية التشيك علاوة على 145 ألف لاجئ أوكراني في تركيا.

وسافر أوكرانيون إلى روسيا من المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في دونيتسك ولوهانسك.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن قواته تساعد في إجلاء 140 ألف مدني من ماريوبول، مصرا على أنه لم يتم إجبار أحد على الانتقال إلى روسيا. رغم ذلك، تقول جماعات من المتطوعين إنهم ساعدوا المئات من الأوكرانيين على مغادرة روسيا.

ما الذي تقدمه دول العالم للاجئين الأوكرانيين؟

منح الاتحاد الأوروبي الأوكرانيين الحق في الإقامة والعمل في الدول الـ 27 الأعضاء لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

ويقيم اللاجئون في مراكز استقبال إذا لم يتمكنوا من الإقامة مع أصدقائهم أو أقاربهم. كما يحصلون على الغذاء والرعاية الصحية مع توفير معلومات عن السفر إلى أماكن أخرى في المستقبل.

وطالبت بولندا، التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين الأوكرانيين، ومولدوفا، التي تشهد التركيز الأكبر للاجئين نسبة إلى عدد السكان، بالدعم لاستضافة هذه الأعداد من اللاجئين.

كم عدد الذين يعودون إلى أوكرانيا؟

أكدت الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة أن حوالي 2.3 مليون شخصا، وفقا "للتحركات عبر الحدود"، عادوا إلى أوكرانيا، لكن هذه الارقام لا تتضمن عدد اللاجئين الأفراد، وذلك حتى التاسع من يونيو/ حزيران الجاري.

ويعود البعض إلى مناطق في أوكرانيا مثل العاصمة كييف، التي كانت مهددة بتقدم القوات الروسية مع بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، لكنها الآن أصبحت أكثر أمانا.

وقال فيتالي كليتشكو، عمدة كييف، في مايو/ آيار الماضي إن عدد سكان المدينة أصبح ثلثي العدد الذي كان بها قبل الحرب.

وقيل للاجئين إنهم لا يحتاجون إلى وثائق، ولكن يفضل أن يكون لديهم جوازات سفر داخلية أو أجنبية وشهادات ميلاد للأطفال المسافرين معهم ووثائق طبية.

ويلزم من أجل الحصول على وضعية لاجئ أن يكون صاحب الطلب مواطنا أوكرانيا أو شخصا يعيش بشكل قانوني في أوكرانيا، مثل الطلاب الأجانب

إلى أين يهرب الناس داخل أوكرانيا؟

قالت منظمة الأمم المتحدة للهجرة إن حوالي 8 ملايين يعيشون بلا مأوى داخل أوكرانيا حتى مايو/ أيار الماضي، وهم مقسمون كما يلي

  • 23 في المئة من اللاجئين بالداخل الأوكراني من منطقة خاركيف، و20 في المئة منهم في كييف، و17 في المئة من دونيتسك شرقي أوكرانيا.
  • ترك 27 في المئة من اللاجئين الأوكرانيين في الداخل منازلهم بعد أن لحقت بها أضرار أو تعرضت لهجمات جراء الحرب.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف الذين يعيشون بلا مأوى بسبب الحرب في أوكرانيا من النساء. كما رجحت أن العديد منهن عرضة للخطر لكونهن حوامل، أو لديهن أطفال صغار، أو يعانين من إعاقات، أو ضحايا للعنف.

وتعمل الأمم المتحدة مع منظمات أخرى لتقديم المساعدات المالية والغذائية وغيرها من الإمدادات الضرورية لهؤلاء اللاجئين.

وتقدم المجر ورومانيا مساعدات نقدية لشراء الطعام والملابس، مع إتاحة أماكن للأطفال في المدارس المحلية.

وسوف تسمح جمهورية التشيك للاجئين بتقديم طلب للحصول على نوع خاص من التأشيرة من أجل البقاء.

وطلبت بولندا وسلوفاكيا من الاتحاد الأوروبي مساعدات للاجئين، وبناء عليه ترسل اليونان وألمانيا الخيام والأغطية والأقنعة إلى سلوفاكيا، بينما ترسل فرنسا الأدوية وغيرها من المعدات الطبية إلى بولندا.

ويستعد الاتحاد الأوروبي لمنح الأوكرانيين، الذين فروا من الحرب، حقا شاملا في الإقامة والعمل في جميع أنحاء الدول الـ27 لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

كما سيحصل اللاجئون على الرعاية الاجتماعية وإمكانية الحصول على السكن والعلاج الطبي والتعليم للأطفال.

كيف تساعد المملكة المتحدة اللاجئين الأوكرانيين؟

قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إن المملكة المتحدة يمكن أن تستقبل 200 ألف لاجئ أوكراني.

وسيكون بإمكان الشركات تبني أي أوكراني ماليا وإحضاره إلى البلاد. ومن المتوقع أن تحدد وزارة الداخلية مزيدا من التفاصيل قريبا.

كما يمكن للأوكرانيين التقدم بطلب الحصول على تأشيرة هجرة عائلية إذا كان أحد أفراد الأسرة المباشرين مواطنا بريطانيا يعيش عادة في أوكرانيا.

وكان مركز منح التأشيرات في كييف قد علق نشاطه حاليا، بيد أن المكتب في مدينة لفيف الغربية يزاول نشاطه، ويمكن للأشخاص أيضا التقديم بطلباتهم لمراكز في الدول المجاورة.

أخبرونا تجاربكم

هل أنتم من المقيمين في روسيا؟ ترغب بي بي سي في معرفة تجاربكم في ضوء العقوبات المفروضة على موسكو. كيف تأثرت حياتكم اليومية؟

إذا كنتم ترغبون بمشاركة قصصكم معنا، استخدموا النموذج أدناه لإطلاعنا عليها بإيجاز. وقد نتواصل معكم لنشرها على موقعنا.