فيروس كورونا: مقتل 13 مريضا بالوباء في حريق في مستشفى بالهند وسط تفاقم أزمة الأكسجين

توفي ما لا يقل عن 13 مريضا بعد اندلاع حريق في وحدة العناية المركزة بمستشفى هندي يعالج مرضى فيروس كورونا.

وقالت السلطات الهندية إنها تمكنت من إخماد الحريق الذي اندلع في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، ونقلت أربعة ناجين إلى مستشفيات قريبة.

ويأتي الحادث وسط موجة ثانية قاتلة من الإصابات بالوباء في الهند.

وقد أرهق الارتفاع المفاجئ في أعداد المرضى المستشفيات، ما تسبب في نقص حاد في الأكسجين وأسرّة العناية المركزة وأجهزة التنفس الاصطناعي.

وسجلت الهند الجمعة 332730 حالة إصابة بفيروس كورونا، وهو أعلى معدل إصابة مسجل في يوم واحد في أي مكان في العالم، لليوم الثاني على التوالي. وارتفعت الوفيات اليومية بمعدل قياسي بلغ 2263 حالة وفاة في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وتنظم محارق جماعية لجثث من يقضون جراء الوباء في مناطق مختلفة من البلاد.

ووقع الحريق في مستشفى فيجاي فالاب في منطقة فيرار بولاية ماهاراشترا الغربية على بعد 70 كيلومترا شمالي مومباي.

ولا يزال من غير الواضح كيف بدأ الحريق، وقد أمر رئيس وزراء ولاية ماهاراشترا بفتح تحقيق في الحادث.

وقدم رئيس الوزراء ناريندرا مودي تعازيه عبر تويتر واصفا الحادث بأنه "مأساوي".

والتقى لاحقا الجمعة برؤساء وزراء الولايات الأكثر تضررا ومصنعي الأكسجين. وطلب من الولايات العمل معا لوقف الاحتكار والسوق السوداء، قائلاً إن الحكومة تدرس أيضا استخدام الأكسجين الصناعي لتخفيف الأزمة.

وقد أدى العدد المتزايد من حالات الإصابة بالوباء إلى تفاقم أزمة الرعاية الصحية التي اجتاحت العديد من الولايات الهندية.

وطلبت أعلى محكمة في الهند من الحكومة المركزية وضع خطة وطنية بحلول يوم الجمعة، لتعزيز إمدادات الأكسجين والأدوية والعلاج واللقاحات.

ووصفت المحكمة العليا الوضع بأنه "حالة طوارئ صحية وطنية" - إذ تنظر ست محاكم عليا في جميع أنحاء البلاد في التماسات تتعلق بنقص الأدوية.

أزمة أكسجين

وماهاراشترا هي الولاية الأكثر تضررا في البلاد من حيث عدد الحالات وتواجه نقصا حادا في الأكسجين.

فقد توفي، قبل يومين، 24 مريضا بكوفيد - 19 في مستشفى في منطقة أخرى من الولاية بعد أن توقف إمداد الأكسجين في أجهزة التنفس الاصطناعي. واُرجع ذلك إلى تسرب أدى إلى توقف الإمداد أثناء إعادة ملء خزان الأكسجين في مستشفى ذاكر حسين في مدينة ناشك.

وفي الأيام الأخيرة، قالت عدة مستشفيات أخرى في مدينة دلهي إنها تعرضت إما لنفاد الأكسجين فيها أو أن الإمدادات تتضاءل بسرعة.

ولقي عدد من المرضى حتفهم بينما كانوا في انتظار الإمدادات، وأصبحت غالبية أسرّة العناية المركزة في مستشفيات دلهي ممتلئة.

قال الدكتور أتول غوغيا، المستشار في مستشفى سير غانجا رام في دلهي، لبي بي سي إن هناك "ارتفاعا كبيرا" في عدد المرضى، حتى أن أسرة غرفة الطوارئ كلها ممتلئة.

وأضاف "ليس لدينا العديد من مزودات الأكسجين. كل المزودات الموجودة مشغولة. حتى أن المرضى الجدد يأتون بأسطوانات الأكسجين الخاصة بهم أو بدون أكسجين. نريد مساعدتهم ولكن لا توجد أسرّة ومزودات أكسجين كافية".

وقالت شركة ماكس للرعاية الصحية، التي تدير 10 مستشفيات خاصة في منطقة نيودلهي، صباح الجمعة إنها كانت تنتظر إمدادات الأكسجين الجديدة لأكثر من سبع ساعات في منشأتين تابعتين لها.

وقالت الشركة لاحقا إن الإمدادات وصلت في النهاية.

وتواجه ثلاث ولايات أخرى - غوجارات وأوتار براديش وهاريانا - أيضا نقصا حادا في الأكسجين، بينما تشهد ولايات أخرى نضوبا تاما في الإمدادات.

لماذا الارتفاع الحاد في عدد حالات الإصابة بكورونا في الهند؟

ارتفعت حالات الإصابة خلال الموجة الثانية لكورونا في الهند، مدفوعة بعدد من العوامل، مثل التساهل في تطبيق الإجراءات الصحية، وفرض كمامات الوجه بشكل متقطع في بعض الولايات.

كما شارك الملايين من الناس في مهرجان، كومبه ميلا، الهندوسي، والذي بلغ ذروته قبل 10 أيام بغطس جماعي في نهر الغانج. كما ظهرت سلالات جديدة من الفيروس، بما في ذلك سلالة "متحولة بشكل مزدوج".

وقد أكدت عائلة موسيقار بوليوود، شرفان راتود، إصابته بالفيروس بعد فترة وجيزة من عودته من المدينة التي أقيم فيها المهرجان، ليتوفي بعد ذلك بفترة وجيزة.

وقال الدكتور ساسواتي سينها، اختصاصي العناية المركزة في مدينة كولكاتا الشرقية، إن غرف الطوارئ والأجنحة في المستشفى الذي أعمل فيه مكتظة، مضيفا "خلال 20 عاما من العمل في العناية المركزة، لم أر قط شيئا مثل هذا على الإطلاق".

ودخل حظر السفر حيز التنفيذ في المملكة المتحدة للزوار القادمين من الهند. وسيُسمح للمواطنين البريطانيين والأيرلنديين بالدخول ولكن سيتعين عليهم البقاء في أحد فنادق الحجر الصحي المحددة من قبل الحكومة لمدة عشرة أيام.

وأوقفت كل من كندا والإمارات العربية المتحدة رحلات الركاب من الهند لمدة 30 يوما، وشددت سنغافورة القيود على المسافرين القادمين من هناك.