انقلاب ميانمار: أونغ سان سو تشي تواجه تهمة ثانية في ظهورها الأول أمام المحكمة

محتجون يرفعون لافتات في تحد لقمع العسكر

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، المحتجون يتحدون حملة قمع المعارضة

وُجهت تهمة جنائية ثانية لزعيمة المعارضة المعتقلة في ميانمار أونغ سان سو تشي في يوم ظهورها في المحكمة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وتفيد المزاعم بأن سو تشي، التي اتهمت في وقت سابق بحيازة أجهزة اتصال لاسلكية بصورة غير مشروعة، قد انتهكت قانون الكوارث الطبيعية في البلاد.

ومن غير الواضح حتى الآن حيثيات التهمة الجديدة التي وُجهت لها الثلاثاء.

وكان الجيش قد كرر في وقت سابق وعده بإجراء انتخابات جديدة والتخلي عن السلطة مع استمرار الاحتجاجات في البلاد.

ويطالب المتظاهرون المناهضون للانقلاب العسكري بإطلاق سراح قادتهم المنتخبين، ومن بينهم سو تشي، في أعقاب الانقلاب في الأول من فبراير/ شباط الجاري.

مثُلت سو تشي عبر الانترنت لبرهة قصيرة أمام المحكمة في العاصمة ناي بي تاو اليوم الثلاثاء. وتفيد الأنباء بأنها أجابت عن أسئلة عن الترتيبات والتمثيل القضائي.

ومن المقرر أن تمثل من جديد أمام المحكمة في الأول من مارس/ آذار القادم.

ماذا قال الجيش؟

في أول مؤتمر صحفي للجيش منذ الإطاحة بالحكومة، قال المتحدث باسمه زاو مين تون إن القوات المسلحة لن تبقى في السلطة لمدة طويلة. ووعد "بتسليم السلطة إلى الحزب الفائز" بعد انتخابات قال الجيش إنه سوف ينظمها.

لكنه لم يفصح عن تاريخ محدد لإجراء تلك الانتخابات.

وكرر زاو مين تون، الذي كان يتحدث في العاصمة، مزاعمه- دون تقديم دليل- عن حدوث تزوير في الانتحابات التي أجريت في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي.

وكان حزب سو تشي "الرابطة الوطنية للديمقراطية" قد حقق فوزا واضحا في الانتخابات. وزعم الجيش بوقوع تزوير كمبرر لانقلابه.

وقال زاو مين تون إن سو تشي أخضعت للإقامة الجبرية في منزلها من أجل سلامتها، وإنها مرتاحة وبصحة جيدة.

المتحدث باسم الجيش في ميانمار العميد زاو مين تون

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، العميد زاو مين تون قال إن سو تشي أخضعت للإقامة الجبرية من أجل سلامتها

واستغل تون المؤتمر الصحفي لاتهام المتظاهرين المناهضين للانقلاب باستخدام العنف والترهيب ضد قوات الأمن.

وقال إن ضابط شرطة جُرح بسب "أفعال خارجة عن القانون" وتوفي لاحقاً متأثراً بجراحه.

وقد اشتبك المحتجون مع عناصر قوات الأمن. وتحدثت تقارير حديثة عن استخدام الشرطة لقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق الحشود.

وهناك متظاهرة بحالة حرجة بعد تعرضها لإصابة في الرأس.

وقد أصيبت مايا توي كاينغ، البالغة من العمر 19 عاماً، أثناء مشاركتها في إحدى المظاهرات الاحتجاجية، مع أنه من غير الواضح تماماً ما الذي تسبب في إصابتها. لكن جماعات حقوقية تقول إن إصابتها تشبه الإصابة بالذخيرة الحية.

وقال زاو مين تون إن بعض الإجراءات التي اتخذت للسيطرة على حشود المحتجين كانت رداً على قيامهم برشق الشرطة بالحجارة.

وقد حذرت الأمم المتحدة الجيش في ميانمار- الذي أعلن الاثنين عن عقوبات تصل إلى السجن 20 عاماً بحق أولئك الأشخاص الذين يعارضون قادة الانقلاب- من أنه ستكون هناك "عواقب وخيمة" لأي عملية قمع وحشية للمظاهرات المستمرة المناوئة للانقلاب في البلاد.

ما الذي يحدث أيضا في ميانمار؟

خرج المحتجون مرة أخرى اليوم الثلاثاء، وتجمعت الحشود في مدن مثل يانغون و ماندالاي. وأفادت خدمة بي بي سي البورمية بأن رهباناً شوهدوا يتوجهون إلى الشوارع في مدينة يانغون في مشهد سلمي.

محتجون يجلسون على سكة الحديد لتعطيل خدمة القطارات

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، محتجون معارضون للانقلاب يعترضون طريق القطار من يانغون إلى مدينة ماولاماين الجنوبية

وفي مواقع خارج المدينة، التقطت صور لمحتجين وهم يجلسون على سكة القطار في مسعى منهم لتعطيل الخدمات. وبحسب وكالة رويترز للأنباء، فإن خدمات القطار بين يانغون ومدينة ماولاماين الجنوبية توقفت نتيجة لذلك.

وبدا أن حجم الإقبال على الاحتجاجات الأخيرة قد تراجع قليلاً مقارنة بالاحتجاجات التي رأيناها في الأسبوع الماضي، والتي شهدت مشاركة عشرات الآلاف من الأشخاص، وذلك مع تعزيز الجيش لانتشاره في المدن.

وفي غضون ذلك، أعيدت خدمة الإنترنت صباح اليوم الثلاثاء بعد أن قُطعت لليلة الثانية على التوالي.

ويحجب المجلس العسكري بانتظام الدخول إلى شبكة الإنترنت في محاولة منه لخنق المعارضة منذ وقوع الانقلاب في الأول من فبراير/ شباط الجاري.

وقد منح الجيش لنفسه يوم السبت صلاحية اعتقال الأشخاص وتنفيذ عمليات تفتيش واحتجاز الأشخاص لمدة تزيد عن 24 ساعة بدون حكم من المحكمة، بينما أخبر الصحفيين بضرورة الامتناع عن وصف استيلاء الجيش على السلطة بالانقلاب.

ومع ورود تقارير عن اشتباكات عنيفة، تفيد الأنباء بأن السكان في عدة مدن شكلوا مجموعات للحراسة الليلية لردع عصابات أشيع بأن الجيش أرسلها لإثارة الفوضى.