أزمة تيغراي: الأمم المتحدة تحذر من "جرائم حرب" في الإقليم الواقع شمالي إثيوبيا

صدر الصورة، Getty Images
حذرت الأمم المتحدة مما قالت إنه قد يرقى إلى "جرائم الحرب"، في إشارة إلى ما رصدته تقارير من عمليات قتل جماعي تعرض لها مدنيون في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا.
ودعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت إلى إجراء تحقيق استنادًا إلى تقارير تفيد بأن مئات الأشخاص تعرضوا للطعن حتى الموت في إحدى القرى.
واتهم رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد قوات موالية للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بارتكاب مجزرة ضد مدنيين شمالي الإقليم الذي يشهد صراعا منذ الأسبوع الماضي.
وقال أبي أحمد إن القوات الفيدرالية الإثيوبية قد "حررت" الجزء الجنوبي من إقليم تيغراي في "انتصار للمدنيين الأبرياء الذين تعرضوا لمذبحة وحشية في منطقة ماي-كادرا".
واندلع قتال بين القوات الحكومية وجبهة تحرير تيغراي الأسبوع الماضي.
وفي بيان منفصل، قال رئيس الوزراء إنه قد "تم العثور على جثث لعناصر من الجيش أُطلق عليهم الرصاص بينما كانت أيديهم وأرجلهم مقيّدة".
وينكر مسؤولون في إقليم تيغراي الاتهامات الموجهة إليهم في هذا الخصوص.
وقال رئيس إقليم تيغراي ديبريتسيون غيبرمايكل للوكالة الفرنسية الأنباء إن الاتهامات "لا أساس لها".
وألقى شهود عيان باللوم على القوات الموالية للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في عمليات القتل.
ماذا قالت منظمة العفو الدولية؟
قالت منظمة العفو الدولية إن "العشرات وربما المئات" من المدنيين قتلوا في "مذبحة" وقعت في إطار الصراع في تيغراي شمالي إثيوبيا ليل الاثنين.
وستكون هذه أولى عمليات القتل للمدنيين على نطاق واسع في النزاع، في حال ما تأكدت تلك التقارير.
وأًصبح الحصول على المعلومات صعبًا مع تعطل خطوط الهاتف والإنترنت.
وساد توتر لفترة طويلة بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي التي تسيطر على الولاية الواقعة أقصى شمالي البلاد، قبل أن يتحول الأمر إلى اشتباكات عسكرية شملت شن القوات الحكومية ضربات الجوية.
ونتيجة لذلك، عبر آلاف المدنيين الحدود إلى السودان الذي يقول إنه سيؤيهم في مخيم للاجئين.
من هم الضحايا؟
قالت منظمة العفو الدوية في بيان إنها يمكن أن تؤكد أن "العشرات، وربما المئات، تعرضوا للطعن حتى الموت في بلدة ماي كادرا جنوب غربي تيغراي الإثيوبية في ليل التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني".

صدر الصورة، Reuters
وأكدت المنظمة الحقوقية أنها "تحققت رقميًا من صور ومقاطع فيديو مروّعة لجثث متناثرة في أنحاء المدينة أو محمولة على نقالات".
وقالت منظمة العفو الدولية إنه بدا أن الضحايا هم من العمال الذين لم يشاركوا في الصراع.
ووصف ديبروز موشينا، مدير منطقة شرق وجنوب أفريقيا في منظمة العفو الدولية، الحادث بأنه "مأساة مروعة"، وحثّ الحكومة على إعادة الاتصالات والسماح للمراقبين بالوصول إلى مناطق الصراع؟
وقالت منظمة العفو إن شهودا تحدثوا عن جروح "تسببت بها أسلحة حادة مثل السكاكين والمناجل".
وقال بعض الشهود إن القوات الموالية للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي نفذت الهجمات بعدما هزمتهم القوات الفيدرالية في منطقة "لوغدي".
وقالت الأمم المتحدة إن إمدادات المساعدات الحيوية لمئات الآلاف من الأشخاص شمالي إثيوبيا مهدَّدة بسبب الصراع هناك.

ما خلفية الصراع؟
أصدر رئيس الوزراء أبي أحمد أوامره للقوات الحكومية بالاشتباك مع القوات الموالية للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني بعدما قال إن معسكرات تابعة للجيش تعرضت للهجوم.
ووقع عدد من الاشتباكات والغارات الجوية منذ ذلك الحين.
وقال أبي أحمد يوم الخميس إن القوات الحكومية حققت مكاسب كبيرة.
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي أقوى عضو في الائتلاف الحاكم في إثيوبيا لسنوات عديدة، لكن أبي عمل على كبح نفوذها بعد وصوله إلى السلطة عام 2018، فيما رفضت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الانضمام إلى حزب موحد.
ويقول زعماء تيغراي إنهم استُهدفوا ظلمًا من خلال عمليات التطهير ومزاعم الفساد.
ويتهم أبي أحمد بعض قادة جبهة التحرير الشعبية لتحرير تيغراي بأنهم "هاربون من العدالة" ويعارضون تحركاته لإصلاح طريقة إدارة إثيوبيا.








