بريكست: بوريس جونسون يحث نواب البرلمان على عدم دعم "أي تأخير لا طائل منه" للخروج من الاتحاد

علما الاتحاد الأوروبي وبريطاني طرفي الصراع في بريكست

صدر الصورة، AFP

حث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون نواب البرلمان على عدم التصويت لمصلحة "أي تأخير لا طائل منه" للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وعلمت بي بي سي أن جونسون سيدعو للتصويت يوم 14 أكتوبر/تشرين أول إذا صوت نواب البرلمان غدا ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

ورفض جونسون اقتراح إجراء انتخابات عامة، وأكد في كلمة أمام مقر مجلس الوزراء وسط لندن أن "مثل هذه الخطوة من شأنها أن تجعل المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن صفقة جديدة "مستحيلة".

وقال إن بإمكانه الحصول على اتفاقية أفضل من تلك التي عرضت على رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي، لكن في حال تصويت النواب لمصلحة منع الخروج بدون اتفاق فإنهم سيكونون "كمن يجرد بريطانيا من أدواتها".

وأضاف أنه لن يطلب من بروكسل تأجيل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد ولا بأي حال من الأحوال.

وتتساءل المحررة السياسية في بي بي سي لورا كوينسبيرغ "هل أعلن جونسون لتوه إجراء انتخابات دون أن يعلن ذلك حقيقة ؟ كان دائما يقول إنه لا يريد الذهاب إلى انتخابات جديدة".

وتضيف أن داوننغ ستريت ما زال يؤكد على ذلك، ويؤكد جونسون مرة أخرى أن الانتخابات ليست خياره.

لكنه أكد في نفس الوقت أنه لن يطلب من بروكسل تأخير موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وهذا يعني شيئا واحدا، كما تؤكد كوينسبيرغ، وهو الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

ويحشد الوزراء السابقون في حزب المحافظين الحاكم قواهم مع حزب العمال المعارض، من أجل وقف عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

وكان رئيس الوزراء قد قال إن بريطانيا يجب أن تترك الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر/تشرين الأول، باتفاق أو بدون اتفاق، مما دفع عددا من أعضاء البرلمان إلى توحيد جهودهم من أجل منع خروج بريطانيا بدون اتفاق.

ويتوقع أن يقدم هؤلاء مشروع تشريع الثلاثاء لوقف الخروج بلا اتفاق، بناء على بعض القواعد البرلمانية المتبعة في بحث الأمور المهمة والمستعجلة.

وحذر حزب المحافظين المتمردين من أعضائه، الذين يدعمون تلك الخطوة، بالطرد من الحزب وعدم اختيارهم للترشح في أي انتخابات مقبلة.

وقال جونسون إنه سيكون قادرًا على إجراء تغييرات على الصفقة التي تفاوضت عليها تيريزا ماي ورفضت ثلاث مرات في مجلس العموم - خلال قمة الاتحاد الأوروبي في 17 أكتوبر/تشرين الأول.

وأضاف أن فرص التوصل إلى اتفاق جديد "آخذة في الارتفاع" لأن المملكة المتحدة تستعد لترك الاتحاد الأوروبي "مهما حدث" بحلول الموعد النهائي الأخير.

وقال متحدث باسم مقر رئيس الوزراء إن الحكومة تتعامل مع التصويت بشأن بريكست هذا الأسبوع على أنه ثقة في الحكومة، وهذا يعني فتح المجال أمام إجراء انتخابات مبكرة إذا خسرت الحكومة التصويت.

وتصر شخصيات قيادية في حزب المحافظين، بالرغم من التهديد بالطرد، على المضي قدما في تمرير تشريع يطلب من رئيس الوزراء السعي إلى تمديد فترة بريكست إن لم يستطع التوصل إلى اتفاق.

وسوف تجري الانتخابات العامة المقررة بعد انتخابات 2017 في 2022.

جيرمي كوربن يقول إن بريطانيا بحاجة إلى "انتخابات"
التعليق على الصورة، جيرمي كوربن يقول إن بريطانيا بحاجة إلى "انتخابات"

وإذا أراد جونسون إجراء انتخابات مبكرة هذا الخريف، فينبغي عليه الحصول على موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، البالغ عددهم 650 عضوا.

وإذا تمكن من ذلك، فإنه يستطيع تحديد تاريخ للاقتراع، وهي مسألة قد تستغرق وقتا، وعرضه على الملكة.

وإذا حل البرلمان يوم الجمعة، فإن أقرب موعد محتمل للانتخابات سيكون الجمعة 11 أكتوبر/تشرين الأول. ونظرا لأن الاقتراع يكون عادة يوم الخميس، فربما تجرى الانتخابات، على الأغلب، الخميس 17 أكتوبر/تشرين الأول.

ولكن أعضاء البرلمان، الذين يساندون الخروج من الاتحاد الأوروبي باتفاق، ومن يريدون البقاء في الاتحاد، قلقون من احتمال إرجاء رئيس الوزراء للاقتراع حتى بداية نوفمبر/تشرين الثاني، بعد موعد خروج بريطانيا بالفعل من الاتحاد، ويؤدي هذا إلى استحالة وقف بريكست بدون اتفاق.

وقال زعيم حزب العمال، جيرمي كوربن، إن بريطانيا "تحتاج" إلى إجراء انتخابات عامة، لأن هذا "سيعطي الناس الفرصة للاختيار بين اتجاهين مختلفين للبلاد".

ورفض كوربن تحذيرات زعيم حزب العمال السابق، توني بلير، الذي قال إن إجراء انتخابات مبكرة "فخ"، وإن جونسون قد يفوز فيها، لأن "بعض الناس قد يخشى من فكرة تولي كوربن رئاسة الوزراء أكثر".

وإذا أجريت انتخابات قبل نهاية 2019، فإنها ستكون الثالثة خلال السنوات الخمس الماضية، بعد انتخابات 2015، و2017.

ويقول مراسل بي بي سي في بروكسل، آدم فليمنيغ، إن مناورات ويستمنيستر ليس لها تأثير كبير في أوروبا.