"كنت أجوب العالم في طائرته الخاصة لأضاجع أصدقاءه وزبائنه"

جيفري ابستين

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، آخر صورة لأبستين داخل السجن

عادت إلى الأضواء التهم الموجهة إلى الأمير أندرو، ابن ملكة بريطانيا وشقيق ولي العهد الحالي، بمعاشرة قاصر ومداعبة أخرى بعد أن تم رفع السرية عن ألفي صفحة من أوراق الدعوى المرفوعة ضد غيلين ماكسويل، مديرة أعمال رجل المال والثري جيفري أبستين الذي مات في السجن في 10 غسطس/ آب 2019 بالولايات المتحدة.

وجرى إغفال بعض المعلومات الواردة في الوثائق نظرا لحساسيتها.

وتعود هذه الدعوى إلى عام 2015 بعد أن تقدمت إحدى ضحايا أبستين بشكوى ضد غيلين. وتم التحفظ على أوراق الدعوى ووثائقها وبقيت سرية بقرار من المحكمة.

ابستين وغيلين ماكسويل

صدر الصورة، Patrick McMullan

التعليق على الصورة، البريطانية غيلين ماكسويل (يمين الصورة) هي التي أغوت العديد من الفتيات الصغيرات لاشباع رغبات صديقها ابستين الجنسية

لكن عدداً من وسائل الإعلام الأمريكية رفعت دعوى أمام القضاء الأمريكي وكسبت الدعوى التي طالبت بنشر وثائقها والتي تضمنت شهادات عدد كبير من الضحايا وضباط الشرطة الذين حققوا في القضية ومن بينها شهادات فتاتين، واحدة اتهمت الأمير بالاعتداء الجنسي عليها وأخرى قالت إن الأمير تحرش بها.

الأمير اندرو (يسار) وابستين

صدر الصورة، News Syndication

التعليق على الصورة، بعد خروج أبستين من السجن اقام حفلة في منزله حضرها الأمير أندرو (يسار)

عبودية جنسية

وعرضت فرجينيا روبرتس التي اتهمت الأمير أندرو بمضاجعتها صورة لها تجمعها بالأمير وغيلين ماكسويل في شقة الأخيرة في لندن عندما كانت في السابعة عشر من العمر.

وتقول فرجينيا وفتاة أخرى إنهما كانتا مستعبدتين من قبل أبستين من أجل الجنس وأنه كان يقدمهما لأصدقائه المتنفذين من ساسة ورجال أعمال كي يمارسوا معهما الجنس.

أبستين وديرشوفيتس

صدر الصورة، Rick Friedman

التعليق على الصورة، آلان ديرشوفيتس، أستاذ القانون في هارفارد، (يمين الصورة) دافع عن أبستين في أول دعوى عام 2008 واتهمته احدى الفتيات باغتصابها

وقال محامي الفتاة خلال جلسات المحاكمة حسب ما جاء في الوثائق التي تم الكشف عنها : "إن المدعى عليها، غيلين ماكسويل، لم تقدم أي تفسير أو تبرير قانوني لماذا يظهر الأمير أندرو في الصورة وهو يحيط بخصر موكلتي التي كانت لا تزال قاصراً حينها وتظهر هي أيضا في الصورة المأخوذة في منزلها بلندن؟".

مزرعة ابستين في نيو مكسيكو

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، الضحايا كانوا ينقلون بطائرة أبستين إلى أماكن إقامته ومن بينها مزرعته المترامية الأطراف في نيو مكسيكو

حول العالم

وتقول فرجينيا إن أبستين كان يجوب بها العالم في طائرته الخاصة كي تقدم خدمات جنسية لزبائنه وأصدقائه وأنها خضعت للتدريب على الجنس لمدة تقرب من ستة أشهر على يد أبستين ومديرة أعماله.

وجاء في شهادة الحارس الشخصي السابق لأبستين، الذي كان قد رافق المدعية لبعض الوقت، إن المدعية كانت تخشى أن يحدث لها مكروه لو رفضت ممارسة الجنس مع الأمير الإنجليزي. وقد جرى إخفاء جل شهادة هذا المرافق والتي أدلى بها تحت القسم.

ووصفت فتاة أخرى ما جرى خلال اللقاء بالأمير أندرو في فيلا أبستين في نيويورك عام 2001 وقالت: "اشترت غيلين دمية للأمير أندرو وقمت بتقديمها له ووقفت وفرجينيا لالتقاط صورة مع الأمير وقد وضع الأمير يده على صدري".

وجاء في شهادت فرجينيا أيضا: "وعدني أبستين بالكثير من الأشياء وكنت على قناعة تامة بأنني سأواجه مشكلة كبيرة لو فكرت في تركه. فقد كنت الشاهدة على الكثير من الأشياء المخالفة للقانون والسلوك المشين لأبستين ولأصدقائه. كنت أعتقد أنه يعرف مسؤولين كباراً ومتنفذين جدا. كان بامكانه أن يخطفني أو يقتلني. كنت على قناعة تامة بأنه قادر على القيام بذلك لو خرجت عن طوعه. كان يتعمد أن أتأكد من مدى سطوته ونفوذه لدى الجهات العليا. كنت أشعر بالخوف وخاصة عندما كنت مراهقة".

وأضافت " كان أبستين يمارس الجنس مع القاصرات يوميا بحضوري وكان كل المحيطين به يعرفون هوسه بالقاصرات".

اثنتان من ضحايا ابستين

صدر الصورة، Spencer Platt

التعليق على الصورة، لا يعرف بالضبط عدد الفتيات اللواتي وقعن ضحية ابستين

وقالت الفتاة إنها عندما بلغت الثامنة عشر من العمر تراجع الاهتمام بها لأنها باتت بالغة ولم تلبث أن هربت بعد أن أرسلها أبستين إلى تايلاند عندما بلغت التاسعة عشر من العمر كي تحضر دورة في المساج (التدليك) ولكي تجلب معها فتاة قاصر من هناك.

وهناك التقت فرجينيا بزوجها الحالي ورافقته إلى أستراليا حيث تعيش منذ ذلك الوقت ولها ثلاثة أبناء.

وقالت إنها تخصص كل وقتها لمحاربة الاتجار بالبشر لأغراض الجنس والاعتداءات الجنسية على الأطفال.

ايهود ياراك

صدر الصورة، JACK GUEZ

التعليق على الصورة، باراك نفى تردده مراراً على مقر أبستين في نيويورك

وفرجينيا ليس سوى واحدة من القاصرات اللواتي وقعن ضحايا هوس أبستين بالقاصرات والتقارير تتحدث عن مئات الفتيات.

وكانت غيلين ماكسويل تلعب دور القوادة لدى أبستين وهي التي أغرت فيرجيينا عندما كانت في السادسة عشر من العمر بالعمل لديه مقابل أجر كبير وكان العمل ليس سوى غطاء لتقديم خدمات جنسية له.

كوراتني وايلد

صدر الصورة، Google

التعليق على الصورة، الضحايا كانوا يخافون من ابستين نظراً لسطوته ونفوذه

من جانبه، قال أحد عمال الصيانة الذين عملوا لدى أبستين ما بين 1990 و2001 إنه شاهد ما لا يقل عن 100 فتاة يعملن في التدليك في منزله خلال تلك الفترة. وأضاف "كنت أعثر على أدوات جنسية في غرفة حمام غيلين وكنت أرتدي قفازا وأقوم بتعقيم هذه الأدوات ووضعها في خزانة خاصة".

وأكد المسؤول عن تقديم الطعام والشراب في فيلا أبستين ما قاله عامل الصيانة. وقال في شهادته أمام الشرطة تحت القسم عام 2006 " بعد قيام الفتيات بتدليك أبستين كنت أدخل غرفة نومه لتنظفيها ومن بينها الأدوات الجنسية وأضعها في خزانة بجانب سريره".