الأمير فيليب والبحرية الملكية

فيليب في مالطة

صدر الصورة، Getty Images

Presentational white space

لعبت البحرية الملكية دوراً كبيراً في تشكيل شخصية دوق إدنبره الأمير فيليب.فجده لوالدته أمير باتنبيرغ لويس كان أول لورد في البحرية عام 1912، ولعب دوراً مهماً في إعداد الأسطول البريطاني قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى.

وقد اضطر الأمير لويس للاستقالة عام 1914 وسط تصاعد مشاعر العداء لألمانيا.

أمير باتنبيرغ لويس

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أمير باتنبيرغ لويس
Presentational white space

وتوفي الأمير لويس في سبتمبر/أيلول عام 1921 بعد تخليه عن ألقابه الألمانية وتغيير اسمه إلى ماونتباتن. وقام الأمير فيليب بأول زيارة له لإنجلترا وعمره أشهر مع والدته لحضور مراسم جنازة جده.

تاريخ بحري

وكان أول اتصال لفيليب بالبحرية الملكية عام 1922 عندما أرسل الملك جورج الخامس المدمرة البريطانية HMS Calypso لنقل أسرته من اليونان للمنفى بعد قرار الحكومة العسكرية في اليونان طرد الأسرة الحاكمة .

وبعد إنهاء الأمير دراسته عام 1939 أعرب عن رغبته في الالتحاق بالقوات الجوية، ولكن عمه أقنعه بالسير على تقاليد العائلة والتحق بالبحرية الملكية.

وفي يوليو/ تموز من نفس العام قام الملك جورج الخامس وزوجته الملكة إليزابيث وابنتاهما اليزابيث ومارغريت بزيارة الكلية البحرية الملكية، حيث أنيط بفيليب مهمة مرافقة الأميرتين خلال الزيارة. وكانت الأميرة إليزابيث في الثالثة عشر من عمرها حينئذ.

لورد مانتباتن عم فيليب

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، لورد مانتباتن عم فيليب
Presentational white space

وفي بداية الحرب العالمية الثانية استبعد الأمير فيليب من مناطق القتال لأنه كان لا يزال شخصاً أجنبياً ووريثاً محتملاً لعرش اليونان التي كانت لا تزال محايدة في بداية الحرب.

ولكن وبتدخل من عمه لويس "ديكي" ماونتباتن انتقل للسفينة الحربية HMS Ramillies في يناير/كانون الثاني عام 1940 ثم رافق قوات أسترالية في المحيط الهندي.

اليونان والحرب

وبعد إعلان اليونان دخول الحرب إلى جانب الحلفاء تقرر نقله للبحر المتوسط حيث شارك في معارك تحرير جزيرة كريت وفي تدمير الأسطول الإيطالي.

وبعد عودته لإنجلترا تمت ترقيته وكان قد حصل على رتبة ملازم أول في البحرية وعمره 21 عاما، وفي عام 1943 أرسل ثانية للبحر المتوسط على متن المدمرة والاس لدعم غزو الحلفاء لجزيرة صقلية.

فيليب عام 1946

صدر الصورة، PA

التعليق على الصورة، فيليب عام 1946
Presentational white space

وقد قصفت غواصة ألمانية المدمرة والاس، وكي يتجنب تعرض السفينة لمزيد من الهجمات من الطائرات الألمانية أمر رجاله ببناء هيكل طاف على سطح الماء يتصاعد منه الدخان ليوهم العدو بأن السفينة قد دمرت، الأمر الذي شتت انتباه قاذفات العدو وسمح للسفينة الحربية بالفرار.

وأرسل بعد ذلك إلى الشرق الأقصى على متن المدمرة HMS Whelp. وقرب الشواطئ اليابانية شارك فيليب في عمليات إنقاذ الطيارين البريطانيين الذين أسقطت المقاتلات اليابانية طائراتهم. وخلال وجوده في خليج طوكيو شهد مراسم استسلام اليابان.

زواجه من إليزابيث

وبعد زواجه من الأميرة إليزابيث عام 1947 حضر دورة دراسية في الكلية البحرية الملكية قبل أن يخدم على متن المدمرة HMS Chequers في مالطا. وفي عام 1950 جرت ترقيته وأصبح قائداً للفرقاطة HMS Magpie.

فيليب وطاقم الفرقاطة والاس

صدر الصورة، MOD

التعليق على الصورة، فيليب وطاقم الفرقاطة والاس
Presentational white space

وكان من المفترض أن يقضي فيليب فترة أطول في البحرية الملكية، فقد كان الملك جورج في الخمسينيات من عمره وكان يفترض أن يظل على العرش لعقد آخر على الأقل، ولكن في غضون عام انتهت مسيرته في البحرية.

فقد تدهورت صحة الملك وباتت زوجته تتولى مهاماً وواجبات ملكية أكثر وكان عليه أن يكون إلى جانبها.

وتحدث الأمير فيليب عن تلك الفترة قائلاً: "لم أعتقد أبداً حينئذ أنها نهاية عملي في البحرية".

فيليب وإليزابيث

صدر الصورة، PA

التعليق على الصورة، فيليب وإليزابيث
Presentational white space

ورغم أن الواجبات الملكية صارت الأولوية القصوى للأمير إلا أنه ظل مهتماً بالبحرية الملكية، كما أنه استخدم موقعه لصيانة تراث بريطانيا البحري.

وطوال حياته ظل فيليب يتصرف كضابط في البحرية، وهو بالفعل كان ضابطاً قديراً وظل هادئا في أصعب المواقف، وحظي باحترام الجميع كضابط متميز في البحرية.

وفي عام 2011 منحته الملكة لقب اللورد الأدميرال الأعلى وهي وظيفة موجودة منذ القرن الرابع عشر.

وقد ظل الأمير فيليب محباً للسفن والبحر وقال عن ذلك: "إن أجواء السفن والبحر تختلف كثيرا عن أي شيء على سطح الأرض".

فيليب