ديوالي .. عيد الأنوار الهندي

هنود يحتفلون بعيد ديوالي

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يشعل الهنود السيخ الشموع أثناء تجمعهم تعبيراً عن احترامهم بمناسبة "باندي شور ديفاز" في المعبد الذهبي في أمريتسار في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وهو نفس اليوم الذي يحتفل فيه الهندوس بعيد ديوالي.

يحتفل الملايين في الهند وخارجها بعيد ديوالي الذي يصادف فصل الخريف من كل عام ويستمر خمسة أيام، فما هي رمزية هذا العيد وما هي طقوسه؟

إنه مهرجان يحتفي به الهندوس والسيخ والجايني في جميع أنحاء العالم، ويتزامن مع بداية السنة الهندية الجديدة التي "تبشر ببدايات جديدة، وانتصار الخير على الشر والنور على الظلام" كما يشكل مناسبة للاحتفال بالحياة والأمل والتفاؤل وتمتين العلاقات الاجتماعية.

يشاهد الرياضيون الهنود الألعاب النارية في ملعب مادان موهان مالفيا عشية مهرجان ديوالي الهندوسي في مدينة ألاباد في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يشاهد الرياضيون الهنود الألعاب النارية في ملعب مادان موهان مالفيا عشية مهرجان ديوالي الهندوسي في مدينة ألاباد في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني.

متى يُحتفىبديوالي؟

يصادف العيد فصل الخريف وتاريخه ليس محدداً، إذ يحل في شهري أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني، أما هذا العام، فيصادف 14 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

تُعرض الفوانيس والمصابيح الملونة للبيع في المتاجر قبل يوم عيد مهرجان ديوالي. 6 نوفمبر/تشرين الثاني، 2018 في جامو، الهند.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، تُعرض الفوانيس والمصابيح الملونة للبيع في المتاجر قبل يوم عيد مهرجان ديوالي. 6 نوفمبر/تشرين الثاني، 2018 في جامو، الهند.

أصل ديوالي

أصل الكلمة هي ديبفالي (Deepavali )، باللغة السنسكريتية، وتعني "صفوف المصابيح المضاءة".

وتُزين المنازل والمحلات التجارية والأماكن العامة بمصابيح زيتية صغيرة تسمى "دياس"، كما يستمتع الناس أيضاً بالألعاب النارية ويعدون بعض أنواع الحلويات الهندية، التي تحظى بشعبية كبيرة لدى الأطفال.

يشارك التجار الهندوس الهنود في "شوبدا بوجان" ويعني "حفل عبادة كتب الحسابات" في مهرجان الأضواء في معبد في أحمد آباد الذي يحتفل بانتصار الخير على الشر والنور على الظلام

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يشارك التجار الهندوس الهنود في "شوبدا بوجان" ويعني "حفل عبادة كتب الحسابات" في مهرجان الأضواء في معبد في أحمد آباد الذي يحتفل بانتصار الخير على الشر والنور على الظلام

عودة راما وسيتا

يحتفل أتباع كل دين بحسب الأحداث والقصص التاريخية الخاصة بهم، فالهندوس يحتفلون بعودة الإلهين راما وسيتا إلى أيوديا، بعد نفيهما مدة 14 عاماً، بالإضافة إلى أنه اليوم الذي دمرت فيه آلهة دورغا شيطاناً يدعى ماهيشا.

أما السيخ، فيحتفلون بذكرى إطلاق سراح غورو هارغوبيند صاحب جي، من السجن الذي رفض المغادرة حتى أطلق الإمبراطور جهانغير سراح 52 سجينا سياسيا هندوسيا أيضا.

وافق جهانغير على إطلاق أكبر عدد ممكن ممن يستطيعون الإمساك برداء غورو جي. ولهذا السبب ، صنع غورو جي رداء خاصا له 52 ذيلاً، مما يسمح لجميع السجناء السياسيين الـ 52 معه الإمساك بالرداء.

ولا يزال الرداء معروضاً في غوردوار في المعبد الذهبي في بنجاب، والذي أصبح زيارته طقساً لا بد منه لأنه يعد من أكثر الأماكن المقدسة عند السيخ، وقد وُضع حجر الأساس له في عام 1577.

أما مؤسس ديانة "الجانيه" اللورد مهافيرا، فأعلن الاحتفال بديوالي لحظة وصوله إلى حالة تسمى "موكشا" أو " النيرفانا" التي تعني النعيم الأبدي.

اجتماع محاربو السيخ الهنديون لتقديم احترامهم بمناسبة عيد "باندي شور ديفاز" في المعبد الذهبي في أمريتسار في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، اجتماع محاربو السيخ الهنديون لتقديم احترامهم بمناسبة عيد "باندي شور ديفاز" في المعبد الذهبي في أمريتسار في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

ما هي التقاليد المتبعة في ديوالي؟

في اليوم الأول، يبدأ الهندوس يومهم بالاستحمام والتعبد بالقرب من شجرة الريحان المقدسة

ويسمى العيد في اليوم الثاني بـ "تشوتي ديوالي"، أي (ديوالي الأصغر)، يقومون بتدليك أجسامهم بالزيوت المطرة ويزينون منازلهم بالورود، ويتناولون أنواعاً معينة من الحلويات تعرف باسم "ميتاي"، ويوقدون بعد ذلك الشمعدانات في صفوف متراصة.

ويسمى اليوم الثالث، بـ "لاكشيمي بوغا"، ويعد اليوم الأهم من بين الأيام الخمسة للعيد. يلتقي فيها الأهل والأقارب ويرددون عبادة الآلهة "لاكشيمي"، يطلبون منها منح البركة والنجاح والثروة والصحة. وفي المساء يطلق الشباب والأطفال المفرقعات النارية. ثم تجتمع العائلات لتناول العشاء معاً، وتوقد الشموع طوال الليل على أمل أن تنير تلك الشموع طريق الأرواح الصاعدة للسماء.

أما اليومان الرابع والخامس، فيتم تخصيصهما لتبادل الزيارات بين أبناء العائلة الواحدة.

زار رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو معبد "فيشنو ماندير" الهندوسي خلال مهرجان ديوالي في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، 2018 في ريتشموند هيل، أونتاريو ، كندا.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، زار رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو معبد "فيشنو ماندير" الهندوسي خلال مهرجان ديوالي في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، 2018 في ريتشموند هيل، أونتاريو ، كندا.

حدث اجتماعي عصري

عدا عن القيمة الروحية للعيد لدى المحتفلين به، فقد استطاع الهنود في العقود الأخيرة، تخليده والحفاظ عليه من خلال تحويله إلى حدث اقتصادي واجتماعي، مواكباً للتطورات السياسية والاقتصادية التي تمر بها الهند.

وبات العيد يجتذب المشاركين والمحتفلين حتى من غير الهندوس والسيخ والجانيه. وذاع صيته في معظم أنحاء العالم بسبب ضخامة الاحتفالات وأعداد المحتفلين الهائلة.

كما سارعت المؤسسات والشركات التجارية إلى تنظيم الاحتفالات والبرامج والبازارات والمعارض والحفلات الغنائية والراقصة وإنتاج البضائع والزينة الخاصة والمأكولات والحلويات الخاصة بالعيد وعرضها في الأسواق، وبالتالي تحقيق أرباح اقتصادية في معظم المجالات.

وتطغى الأضواء الملونة على معظم أرجاء الهند في المنازل والأسواق والشوارع والأماكن العامة.