كارلس بوجديمون: زعيم كتالونيا السابق من الصحافة إلى الاعتقال

اعتقلت الشرطة الألمانية كارلس بوجديمون زعيم إقليم كتالونيا السابق بناء على مذكرة اعتقال أوروبية.

وقال محاميه إنه اعتقل بينما كان يعبر الحدود من الدنمارك إلى بلجيكا.

وبوجديمون مطلوب في إسبانيا بتهم التحريض والتمرد وهو يعيش في بلجيكا منذ إعلان برلمان كتالونيا بالإجماع في أكتوبر/تشرين أول الماضي الاستقلال عن إسبانيا.

وكان في زيارة لفنلندا الخميس التي خرج منها الجمعة خشية القبض عليه. ويواجه حاليا احتمال السجن لثلاثين عاما.

فمن هو كارلس بوجديمون؟

لم يظهر التوجه نحو إجراء استفتاء على استقلال كتالونيا عن إسبانيا تحت قيادته، ولكن حماسه للإنفصال واستعداده لمواجهة المخاطر كانا وراء إجراء الاستفتاء.

فقد تحدى الرجل القانون والدستور الإسباني ودفع باتجاه الاستفتاء على أمل أن يحظى باعتراف دولي.

ولد بوغديمون عام 1962 في مقاطعة غيرونا بشمال شرق إسبانيا لأب يعمل خبازا، وترعرع في ظل حكم الجنرال فرانكو، وتلقى تعليمه بالإسبانية في مدرسة داخلية تديرها الكنيسة، ولكنه كان يتحدث الكتالونية في المنزل مثل أبناء جيله.

أظهر حماسة في شبابه للغة الكتالونية فدرسها في جامعة محلية، ثم عمل صحفيا في صحف الإقليم، ووصل لمنصب رئيس التحرير.

التحول للسياسة

في عام 2006 تحول إلى السياسة، وتولى منصب عمدة غيرونا منذ 2011 حتى 2016 عندما تم انتخابه رئيسا لإقليم كتالونيا.

وبينما يتمتع بوجديمون بشعبية في كتالونيا اعتبرته الحكومة الأسبانية السبب في الأخيرة.

وقالت الحكومة الإسبانية "إن الديموقراطية لا تعني التصويت فقط، فهناك تصويت في الديكتاتوريات أيضا، إن الديموقراطية تعني التصويت بضمانات وفقا للقانون، هنا فقط نقول إنه تصويت ديموقراطي".

أخطر رجل

وسار بوجديمون في طريق الاستقلال على درب سلفه الأكثر حذرا أرتور ماس، والذي لم يجر استفتاء عام 2014، بعد أن حظرته مدريد أيضا.

وقال بوجديمون عقب أحداث عنف التي رافقت التصويت في استفتاء الانفصال لبي بي سي: " لقد حصلنا على حق أن نسمع، ولكنني أجد صعوبة في فهم عدم الاهتمام بما يحدث هنا، كيف يمكننا أن نشرح للعالم أن أوروبا جنة الديموقراطية إذا كنا نضرب سيدات مسنات، وأناس لم يرتكبوا أي خطأ؟ ذلك غير مقبول، ونحن لم نر مثل هذا الاستخدام الوحشي للسلطة منذ مقتل الديكتاتور فرانكو".

ودعا إلى الوساطة في الأزمة وهو الأمر الذي رفضته الحكومة الأسبانية. وقال مصدر بالحكومة الأسبانية لبي بي سي: "إنها ستكون وساطة بين الحكومة الإسبانية وجزء من دولة إسبانيا، وساطة بين القانون وشخص يعمل دون إطار، وساطة حول ماذا؟".