عيد الفطر: كيف أثر الانقسام السياسي على العيد في ليبيا؟

تراشق أحذية وتشويش على خطبة وصلاة العيد، هكذا بدا مشهد أول أيام عيد الفطر في طرابلس، الموافق لثاني أيام العيد في بنغازي

فالانقسام السياسي في ليبيا أخذ شكلاً جديداً بانقسام البلد حول إعلان اليوم الأول من عيد الفطر، فاحتفل شرقه بالعيد يوم الجمعة، بينما احتفل غربه يوم السبت، وانقسمت بعض البلدات بين الأمرين.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تفاعل الليبيون باستنكار هذا الخلاف، بينما انتشرت التهاني بالعيد على مدى يومين، كل حسب يومه الأول.

العيد في الشرق

اللجنة العليا للإفتاء التابعة للهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية كانت قد أعلنت رؤية هلال شهر شوال مساء الخميس، وبناء عليه فإن أول أيام عيد الفطر كان يوم الجمعة.

وهنأ فتحي باشاغا رئيس الوزراء المنتخب من قبل البرلمان في شرق ليبيا بالعيد، ودعا إلى "تناسي الخلافات وإعلاء مبادئ العفو والتسامح، والإلتفاف لبناء الوطن".

كما انتشرت مظاهر العيد في عدد من المدن في شرق ليبيا كبنغازي وعين زارة

العيد في الغرب

وبالمقابل كانت دار الإفتاء الليبية في طرابلس، غرب البلاد، قد أعلنت تعذر رؤية هلال شوال، وأن يوم السبت هو أول أيام العيد والجمعة هو المتمم لرمضان.

وهو ما أعلنه عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عبر حسابه في تويتر، ودعى بالرحمة والقبول في وداع الشهر الكريم.

وشهدت ساحة الشهداء في طرابلس تجمعاً كبيرا لصلاة العيد، ونشر بعض رواد مواقع التواصل صور التجمعات الكبيرة التي شهدتها الساحة ومدن أخرى في الشرق الليبي.

لكن مشاهد التشويش على الصلاة في جزء من ساحة الشهداء في طرابلس دفعت القنوات الفضائية لقطع البث، بينما تداول المغردون مقاطع فيديو توثق جزءاً من الخلاف الحاصل في الساحة، إذ وصل الأمر إلى حد التراشق بالأحذية وعلت فيه أصوات الخلاف.

وانتشرت مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر عدم قدرة الإمام إتمام الصلاة أو الخطبة بشكل كامل، فالفوضى كانت هي سيدة الموقف.

حيرة واستنكار

أدى هذا الخلاف إلى استنكار مجموعة من الليبين، الذين حمّلوا كلاً من دار الإفتاء والأوقاف مسؤولية هذا الانقسام، الذي دفعهم إلى الحيرة في صيام أو إفطار يوم الجمعة.

كما وجّه بعض الليبين أصابع الإتهام للمفتي العام الصادق الغرياني، الذي أفتى بإتمام شهر رمضان بسبب تعذر رؤية الهلال، واستنكر بعض المعترضين على الأمر عدم وجود المفتي في صلاة العيد في ساحة الشهداء كما كان متوقعاً.

يذكر أن معظم الدول العربية قد أعلنت يوم الجمعة أول أيام العيد، بينما أعلن كل من المغرب وسلطنة عمان وإيران والمجلس الشيعي في العراق يوم السبت اليوم الأول.