متحف الدبابات الملكي: لماذا يستمر الجدل في الأردن حول برنامج "البحث عن الدبابة" رغم إلغاء عرضه واعتذار مقدمته؟

أعلنت صانعة المحتوى رغدة كيومجيان عبر حسابها على انستغرام إيقاف عرض برنامج "البحث عن الدبابة" أو "Tank Hunt" الذي تقدمه، بعد حالة الجدل والغضب التي أثارها في انطلاقته منذ مطلع رمضان الحالي.

فقد استضافت الحلقة في "متحف الدبابات الملكي" تحدياً بين فريقين من مشاهير مواقع التواصل، يرتدون ملابس عسكرية قديمة ويتنقلون في أرجاء المتحف.

وضمت الحلقة كلاً من المدوّنة التونسية ضحى العريبي، وزوجها الأردني محمد المقابلة الملقب بـ"مكس".

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن مقاطع وصورا للحلقة، اعترضوا فيها على "تصوير محتوى كوميدي من هذا النوع في موقع يحمل إرثاً تاريخياً كبيراً".

اعتذار وانسحاب

أعلنت رغدة كيومجيان إيقاف عرض البرنامج، ووضحت أنه "طُلب منها تعديل أسلوب البرنامج، لكنها رفضت ذلك لأنه لا يناسب المحتوى الذي تقدمه".

ولم يتوقف الجدل حتى بعد إعلان إيقاف البرنامج، إذ لا يزال وسم #متحف_الدبابات متصدراً منصات البحث في الأردن.

واعتبر بعض المغردين أن هذه النتيجة "انتصار للرأي العام الأردني".

"احترام الإرث التاريخي"

رأى المعترضون على الحلقة أن معدي البرنامج "أساؤوا الاختيار في ما يتعلّق بموقع التصوير"، وأن اللقطات الكوميدية "تسيء إلى إرث أردني تاريخي"، و"تقلل من احترام قيمته".

كما انتقدوا إدارة المتحف لاستضافتها المؤثرين فيه.

وقارن المغردون بين مشاهد الحلقة ومشاهد تاريخية قديمة لدبابات الجيش الأردني في معاركه التي خاضها، بينما عرض مغردون آخرون صوراً لزيارات سابقة للمتحف مع عائلاتهم، واعتبروا أنها تجربة تعليمية لتوعية الأطفال عن تاريخ حضارتهم.

توضيح وتبرير

وبعد أن تصدر وسم #متحف_الدبابات_الملكي قوائم الوسوم الأكثر تداولا في الأردن، صرّحت إدارة المتحف لوسائل إعلام بأن "الدبابات المعروضة في الحلقات المصورة ليست ذاتها التي استخدمها الجيش الأردني، وأن مشاهد التصوير تمت في قاعة الحرب العالمية الثانية والقاعة الدولية".

وبعد تداول تصريحات إدارة المتحف، أعاد مغردون نشر لقطة من الحلقة، يظهر فيها شعار دبابة أردنية في خلفية مقدمة البرنامج، واعتبروا أن تبرير الإدارة "غير دقيق".

ومن جانب آخر، اعتبرت إدارة المتحف أن الهدف من استضافة المؤثرين من خلال البرنامج الجديد هو "الوصول إلى جمهور الشباب والجيل الصاعد، في محاولة منهم لتشجيعهم على الزيارة والاطلاع على إنجازات الجيش الأردني".

تعمل الشركة المنتجة للبرنامج على إنتاج برامج شبابية في رمضان، يقدمها مؤثرون من مواقع التواصل الاجتماعي، ويتابعها جمهور حساباتهم عبر المنصات الرقمية.