بعد محمد حسام الدين وبسمة حجازي وأحمد علي الخولي، حبس رابع صانع محتوى بتهمة "الانضمام لجماعة إرهابية" والسبب "فيديو ساخر"

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر وفي دول عربية غضبا بعد حبس عدد من صناع المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي على ذمة تحقيقات في تهم تتعلق بـ"الانضمام لجماعة إرهابية".

وأوضحت الجبهة المصرية لحقوق الإنسانفي بيان أن "النيابة قررت حبس صانعي المحتوى محمد حسام الدين (الشهير بـ"بسة") وبسمة حجازي (المعروفة بـ"وردة") وأحمد علي الخولي 15 يومًا على ذمة التحقيقات".

وبحسب الجبهة: "عقب نشرهم فيديو عن زيارة محتجز: حبس ثلاثة من مقدمي محتوى ساخر على ذمة القضية 184 لسنة 2023 أمن دولة".

مقطع فيديو ساخر

وذكرت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان أن "الثلاثة تم سؤالهم عن مقطع فيديو ساخر يحمل عنوان "الزيارة"، وهو عبارة عن مشهد تمثيلي ساخر لزيارة فتاة لحبيبها في السجن نشر قبل نحو أسبوعين وشارك فيه صناع المحتوى الثلاثة، وحصد نحو مئتي ألف مشاهدة".

حبس صانع محتوى رابع: أحمد طارق

وفي اتصال مع مديرة الوحدة القانونية بالجبهة المصرية لحقوق الانسان، المحامية شروق سالم، أكدت حبس السلطات المصرية لصانع محتوى رابع اسمه أحمد طارق.

وبحسب سالم، فقد "قررت نيابة أمن الدولة العليا، حبس أربعة من صُنّاع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، 15 يومًا على ذمة القضية رقم 184 لسنة 2023 حصر أمن دولة عليا، بعدما وجهت لهم تهمًا بـ"الانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر أخبار كاذبة".

واعتبرت مديرة الوحدة القانونية بالجبهة المصرية لحقوق الإنسان، المحامية شروق سالم، أن "صناع المحتوى لم يخالفوا القانون ولكن السلطات المصرية أمرت بحبسهم وفق قانون مكافحة الإرهاب".

وأكدت سالم لمدونة بي بي سي ترند أن "أركان الجرائم التي ينص عليها قانون مكافحة الإرهاب لا تنطبق على المقطع المصور الذي تم حبسهم بسببه، فمن غير الواضح لدينا ولدى الرأي العام المصري السبب وراء حبسهم حتى الآن".

مواقع التواصل الاجتماعي

ومع انتشار خبر حبس المتهمين الأربعة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر وفي عدد من الدول العربية ليعود الحديث عن حقوق الإنسان إلى الواجهة.

فقد وصف كثيرون القضية بـ"المفبركة"، ودعوا إلى "فتح ملف السجناء السياسيين في مصر".

فقال فتحي أبو حطب: "سجناء وقضايا مفبركة. اتهام بسمة حجازي ومحمد حسام بالإرهاب ونشر أخبار كاذبة يفرض علينا أن نعيد فتح ملف السجناء السياسيين ورفع الظلم عن المحبوسين بقضايا مفبركة، يمكن أن نتفق أو تختلف مع محتوى بسمة ومحمد لكن المؤكد أن اتهامها بالإرهاب كذب وتضليل وظلم لا يرضي ربنا".

ونشر آخرون المقطع المصور متسائلين عن سبب اتهامهم بالانضمام لجماعة إرهابية.

ومن جهتها علقت المنصة النسوية "شريكك ولكن" على حبس المتهمين الأربعة بالقول: "تُعد مصر أول دولة عربية تقاضي مُستخدمات الإنترنت بذريعة "تهديد قيم الأسرة المصرية". إذ تستمر في القبض على المزيد من الفتيات بحجة "الإرهاب" و"خدش الحياء العام"، فمتى تتوقف السلطات عن قمع النساء بحججٍ واهية؟".

حقوق الإنسان في مصر

  • وصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى العاصمة المصرية القاهرة الأحد، والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية سامح شكري.
  • وحث بلينكن الحكومة المصرية على "اتخاذ المزيد من الإجراءات بشأن حقوق الإنسان".
  • وقال بلينكن، في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره المصري سامح شكري، إن "ملف حقوق الإنسان كان في صدارة القضايا على جدول الأعمال في المحادثات مع قادة مصر".

ويُذكر أن بلينكن التقى عددا من ممثلي القوى المدنية في مصر، ونشر صور المقابلة عبر حسابه في تويتر قائلا: "المدافعون عن حقوق الإنسان مهمون لبناء مجتمعات عادلة وناجحة. التقيت أعضاء من المجتمع المدني المصري، واستمعت لقصص ملهمة عن عملهم لحماية الحريات الأساسية للجميع، وأكدت على مركزية حقوق الإنسان في السياسة الخارجية للولايات المتحدة".