البدون: تعاطف كبير مع شاب صادرت السلطات بقالته في الكويت

أثار مقطع فيديو لشاب من البدون يناشد فيه السلطات إعادة بقالته المصادرة، تعاطفا كبيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت.

وقال الشاب في الفيديو إن كل ما يريد هو إعادة مصدر رزقه والسماح له بالبيع ليؤمن لقمة العيش لأهله، "أسوة بآخرين من جنسيات أخرى أعيدت لهم بقالاتهم بعد تدخل كافلهم الكويتي".

وكان مقطع فيديو آخر لنفس الشخص قد انتشر قبل أيام، يظهر اعتراض الشاب الشديد على إزالة البقالة وتهديده "بالانتحار" حسب قول مصور الفيديو.

#أبي_بقالتي

وتوجه كثيرون نحو مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت للتعبير عن تعاطفهم مع الشاب وغضبهم "للظلم" الذي تعرض له.

وأطلق مغردون وسم #أبي_بقالتي لمناقشة القضية، وقد اقتبس المغردون الوسم من عبارة وردت على لسان الشاب أكثر من مرة خلال المقطع المصور.

ورأى فواز الدوسري أن الناس قد ترى ما فقده الشاب "بقالة" ولكنه يراها "مستقبله".

واعتبر آخرون أن وسمي #محاولة_انتحار_بدون و #أبي_بقالتي الأكثر انتشارا في اليومين الماضيين يختصران بشكل كبير معاناة البدون في الكويت.

ورأى فيصل الفوزان أن الشباب في عمر شاب "البقالة" يكون همهم عادة الدراسة والزواج وبناء مستقبلهم، لكنهم جعلوا هم هذا الشاب "دينا أجبره على العمل على الأرصفة لجمع ما يمكن لدفع إيجار المنزل".

ورأى عواد العوان أن "البقالة يمكن أن تعوض ولكن من يعوض البدون عن أعمارهم التي أفنوها دون حقوق".

وأطلق البعض حملة لجمع التبرعات لمساعدة الشاب على تغطية ديونه وسد نفقاته.

وبالرغم من غلبة طابع التعاطف على معظم التغريدات إلا أن البعض أنحى باللائمة على الشاب "لمخالفته القانون".

وفي هذا السياق قال سالم المحيلبي: "حسب القانون يعتبر مخالف والموظف يطبق القانون ويؤدي عمله، ونعم نتعاطف معه ونتمنى أن يجدوا لهم حلول قانونية تحل مشاكلهم، ولكن إذا سمح له ولغيره ستعم الفوضى والمخالفات".

وتعد قضية البدون من أبرز المشاكل التي تعاني منها الكويت والتي أقدم على إثرها بعض البدون بالانتحار، كان آخرهم انتحار شاب عبر إضراب النار بنفسه أواخر العام الماضي.

من هم البدون؟

  • يعيش أكثر من 100 ألف من البدون حاليا في الكويت، وقد أطلقت عليهم هذه التسمية منذ سنوات لكونهم لا يحملون أي وثائق تثبت انتمائهم للكويت.
  • وتعود أصول هؤلاء في الغالب إلى قبائل بدوية عريقة من مناطق رعي صحراوية تمتد من السعودية جنوبي وشرقي الكويت والعراق إلى الشمال، بل ويعود بعضهم إلى بادية سوريا والأردن من قبائل عربية كبيرة مثل شمر وعنزة.
  • ويطالب هؤلاء بالحصول على الجنسية الكويتية، لكن الحكومة تعتبرهم مقيمين بصفة غير شرعية.