قاسم سليماني: هل يتسبب اغتيال القائد الإيراني في اندلاع "حرب عالمية ثالثة"؟
أربك مقتل قاسم سليماني، رجل إيران المهم، توقعات وحسابات الكثير من المحللين. وتعالت التحذيرات من مغبة اندلاع حرب في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع تهديد طهران بأن قتل قائدها لن يمر دون انتقام.

صدر الصورة، andriano_cz
فقد وصل الأمر بالبعض إلى حد التحذير من نشوب حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط تتحول إلى حرب عالمية ثالثة.
ومع صباح اليوم الثالث من يناير/ كانون الثاني، اعتلى وسم #WWIII قوائم الوسوم الأكثر تداولا في الولايات المتحدة قبل أن يقفز سريعا ليكون من بين الأكثر تداولا عالميا.
كما احتلت عبارة "الحرب العالمية الثالثة" مراكز متقدمة في لوائح المواضيع الأكثر شيوعا في معظم الدول العربية.
في حين تصدرت العبارة مؤشرات البحث على محرك غوغل منذ الإعلان عن مقتل سليماني.
فقد تضاعفت علميات البحث باستخدام عبارة "الحرب العالمية" مئة مرة تقريبا مقارنة بالعام السابق.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 1
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 2
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 3
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 4
وتميزت تعليقات المتفاعلين بالطابع الفكاهي فابتدعوا رسوما متحركة ساخرة يتخيلون فيها وضعهم في حال اندلاع حرب عالمية.
ويبدو أن القلق دفع عددا كبيرا من المراهقين الأمريكيين إلى زيارة الموقع التابع لمنظومة التجنيد.
ونشر حساب الموقع على تويتر بيانا أكد فيه تعرضه إلى مشاكل تقنية "بسبب كثافة الزائرين له".
وعزت صحف أمريكية ارتفاع عدد الزائرين للموقع إلى انتشار تكهنات باحتمال نشوب حرب شاملة بين إيران والولايات المتحدة ما قد يعيد العمل بنظام التجنيد الإجباري.
من جهة أخرى وجدت شركة "دورادو" المطورة للعبة الفيديو الشهيرة "صراع الأمم" في العملية الأمريكية فرصة للتندر.
وطلبت الشركة من متابعها، عبر تويتر، محاكاة سيناريوهات تتوقعها للحرب متسائلة عما إذ كانت إيران ستبدأ "حربا عالمية ثالثة".
ورفض مغردون إقحام حدث سياسي في الألعاب الالكترونية واستنكروا استهتار البعض بالمواضيع الجدية.
"إرهاصات حرب عالمية ثالثة!"
ومع كل أزمة عاصفة في الشرق الأوسط، يبرز السؤال التالي بقوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي: هل تكون تلك الأزمة مقدمة لحرب عالمية ثالثة؟ وعاد ذلك التساؤل للواجهة بعد اغتيال سليماني. فهل ينجر العالم إلى حرب عالمية بعد مقتله؟
الإجابة هي لا. لن تؤدي تلك التطورات إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة، بحسب مراسل بي بي سي للشؤون الدبلوماسية والدفاع جوناثان ماركوس.
ويشرح ماركوس ذلك قائلا إن :"الدول الرئيسية التي قد تتسب في اندلاع حرب عالمية، مثل روسيا والصين، لا تلعب دورا مباشرا في هذه الأزمة".
ولكن مما لا شك فيه أن العملية الأمريكية ستشكل منعطفا حاسما في تاريخ الشرق الأوسط وتحدد دور واشنطن فيه.
ويتوقع خبراء ردا قويا من إيران على مقتل قائدها ما قد يشعل مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، يمكن أن تزج بالمنطقة في أتون حرب شاملة.
فكيف سترد إيران؟ وهل تدخل في حرب مفتوحة أم أنها ستفضل المفاوضات على التصعيد وتتمسك بـ "سياسة النفس الطويل"؟
رد من دون حرب شاملة
وفي حديث له مع بي بي سي، استبعد مستشار الأمن القومي البريطاني السابق، بيتر ريكتس، المواجهة العسكرية المباشرة بين الجانبين.
ويقول:"لا أعتقد أن الأمريكيين أو الإيرانيين يريدون حربا شاملة. ولكن العلمية الأمريكية ستعطي للإيرانيين خيار مهاجمة أهداف غربية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، في الوقت الذي يناسبهم، وأعتقد أن ضرب أهداف بعينها أمر متوقع".
في حين، ترى السياسية القطرية غادة آل ثاني أن المواجهة الشاملة لن تصب في مصلحة إيران لأنها "لا تمتلك حاليا القدرة العسكرية أو الاقتصادية لمواجهة الولايات المتحدة".
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 5
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 6
وفي السياق ذاته، أكد محمد صالح صادقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، أن مواجهة مباشرة ستكون مكلفة للجانبين؛ لافتا إلى أن "الاتصالات الجارية بين دول كبرى وإيران والرسائل التي بعثها الرئيس الأمريكي للقيادة في طهران يوم أمس كلها تسعى إلى ضبط الرد الإيراني".
ويضيف في حديثه معنا: "الرد الإيراني على الهجوم الأمريكي لن يكون متسرعا لكنه سيأتي سريعا، لا يعتمد على الانفعال بل سيستند إلى استراتيجية واضحة تكون مقنعة للشعب الإيراني الذي يتطلع إلى رد قوي ولحلف المقاومة الذي تتزعمه طهران في المنطقة".
ويختم صادقيان: "ما يصعب الإجابة عليه الآن هو كيف وأين سيكون ذلك الرد؟ هل سيكون الرد متعدد المحاور؟".
من جهته عدد الصحفي والمحلل السياسي عبد الباري عطوان الخيارات المحتملة للرد الإيراني على العملية الأمريكية.
ويقول: "تمتلك إيران طريقتين للرد، الأولى تكون عبر أراضيها مباشرة وقواتها الخاصة، وذلك من خلال استهداف القواعد الأمريكية في الخليج ومضيق هرمز."
ويتابع:أما الطريقة الثانية ستكون عبر هجمات متعددة المحاور، إذ أن إيران ستسعى إلى ااستفادة من المساحات الجغرافية الواسعة التي تسيطر عليها لتشن عمليات عسكرية بإسناد من حلفائها في العراق وسوريا ولبنان واليمن".
ويكمل : "شهدنا في السابق عمليات نوعية نفذها موالون لإيران، مثل استهداف أرامكو السعودية أو إسقاط طائرة أمريكية مسيرة فوق مضيق هرمز".
في المقابل، يرى آخرون أن رد إيران سينحصر في إطار عمليات انتقامية محدودة، تحفظ بها ماء وجهها.
ويقول الكاتب العراقي يحيي زكي البطاط إنه "ليس بوسع إيران أن تغض الطرف على اغتيال الرجل الثاني في البلاد"
غير أنه يرى أن طهران لن تجازف بضرب أهداف حيوية للولايات المتحدة مضيفًا "أقصى ما يمكن أن تفعله هو تحريك أذرعها في العراقي للضغط على البرلمان لفسخ الاتفاقية الأمنية مع أمريكا".
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة, 7
وكانت إيران قد أعلنت الحداد ثلاثة أيام، مهددة الولايات المتحدة بانتقام "ساحق".
وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن بلاده "ملتزمة بخفض التصعيد ولا تسعى لحرب مع إيران"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن واشنطن "مستعدة لمواجهة كل التهديدات الإيرانية".








