يورو 2020: إيطاليا تنتزع اللقب من إنجلترا بركلات الترجيح

لاعبو المنخب الإيطالي يحتفلون بكأس الأمم الأوروبية يورو 2020

صدر الصورة، Robbie Jay Barratt - AMA

فازت إيطاليا ببطولة كأس الأمم الأوروبية بعد فوزها على إنجلترا بركلات الترجيح (3 -2) في المباراة النهائية التي جمعت بينهما على ملعب ويمبلي في لندن.

ولعب الفريقان مباراة صعبة، انتهى بوقتيها الأصلي والإضافي بتعادل إيجابي (1 - 1)، قبل أن تحسم ركلات الترجيح النتيجة لصالح المنتخب الإيطالي.

وافتتح المنتخب الإنكليزي التسجيل سريعاً في الدقيقة الثانية من المباراة، بواسطة المدافع لوك شو.

وانتهى الشوط الأول بتقدم إنجلترا بهدف دون مقابل.

اللاعب الإيطالي ليوناردو بونوتشي

صدر الصورة، Paul Ellis - Pool

التعليق على الصورة، ليوناردو بونوتشي بعد تسجيله هدف التعادل

وتمكن لاعب خط الوسط، ليوناردو بونوتشي، من تسجيل هدف التعادل للمنتخب الإيطالي في الدقيقة 67.

وخاض الفريقان شوطين إضافيين، بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة دون أي تعديل في النتيجة.

وأضاع المنتخب الإنكليزي ثلاث ركلات ترجيح متتالية، صدّ حارس المرمى الإيطالي اثنتين منها.

في المقابل صدّ الحارس الإنكليزي ركلتي ترجيح للاعبين إيطاليين.

عرض موسيقي راقص في ملعب ويمبلي في يورو 2020

صدر الصورة، Shaun Botterill - UEFA

التعليق على الصورة، سبق بداية المباراة عرض موسيقي راقص في ملعب ويمبلي

وبلغت إيطاليا الفائزة باللقب مرة وحيدة عام 1968، المباراة النهائية بعد فوزها على إسبانيا بركلات الترجيح (4 -2).

وفازت إنجلترا على الدانمارك (2 -1)، لتتأهل إلى النهائي بعد انتظار دام 55 عاماً، منذ بلوغها نهائي كأس العالم والفوز به عام 1966.

المدافع الإنجليزي لوك شو

صدر الصورة، Marc Atkins

التعليق على الصورة، لوك شو بعد تسجيله هدف إنجلترا

ركلات الترجيح تطيح بالحلم الإنجليزي

صدّ حارس المرمى الإنكليزي، جوردان بيكفورد ركلة الجزاء الإيطالية الثانية التي سددها أندريا بيلوتي، وأعاد الأمل لفريقه بعد صده ركلة جورجينيو الأخيرة التي كانت ستحسم اللقاء.

لكنّ زملاء بيكفورد أضاعوا ثلاث ركلات متتالية، فارتطمت كرة ماركوس راشفورد بالقائم، وصدّ الحارس الإيطالي، جيانلويجي دوناروما، ركلة جادون سانشو، وركلة بوكايو ساكا التي حسمت الفوز لصالح إيطاليا.

ونال دوناروما لقب أفضل لاعب في البطولة، وهي المرة الأولى التي تمنح فيها هذه الجائزة لحارس مرمى.

المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني

صدر الصورة، Claudio Villa

التعليق على الصورة، روبرتو مانشيني قاد إيطاليا إلى النهائي بعد سنوات من الغياب عن المنافسة

مانشيني يعيد إيطاليا إلى المنافسة

نجح المدرب الإيطالي، روبرتو مانشيني، في تحويل عبء الغياب الكارثي لإيطاليا عن مونديال روسيا 2018 في كرة القدم، بعد قيادة منتخبها إلى الفوز باللقب الأوروبي.

وقد أعاد مانشيني تشكيل المنتخب ولم يخسر معه في آخر 34 مباراة منذ أيلول/سبتمبر 2018، محطمًا الرقم القياسي الإيطالي مع 30 مباراة لفيتوريو بوتسو بين 1935 و1939. وفاز في أول ثلاث مباريات ضمن تصفيات مونديال 2022.

وقال مانشيني قبل البطولة "كانت فكرتي الأساس أن نحقق النجاح في مونديال 2022، لكن يمكننا القيام بذلك في كأس أوروبا 2020".

ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنّ مانشيني (56 عامًا) جاء بفكر جديد، أراد من خلاله بناء منتخب لمستقبل وليس لبطولة، وذلك باعتماده على تشكيلة شابة، على غرار فيديريكو كييزا ونيكولو باريلا، كما استقطب لاعبي الخبرة مثل القائد ليوناردو بونوتشي وجورجو كييليني.

وقال المدافع، جيورجيو شيليني، قبل النهائيات الحالية: "كان يبدو لي منغلقًا، لكن الطريقة التي دخل فيها إلى قلوب الجميع في وقت سريع أذهلتني".

ثم أضاف شيليني هذا الأسبوع قائلاً: "في البداية، عندما طُلب منا التفكير بإحراز كأس أوروبا اعتقدنا أنه مجنون. لكن هذا الحلم زرعه في أرواحنا حتى أصبح حقيقة".

وقد نجح مانشيني في بث روح التغيير في مسيرة منتخب أُقصي من الدور الأول لكأس العالم في نسختي 2010 و2014، وأخفق في التأهل إلى 2018.

وصرّح مانشيني لقناة "راي 1" بعد إحراز لقب البطولة: "لا أعرف ماذا أقول، هؤلاء الشبان كانوا رائعين. كنا شجعانًا، شجعانًا جدًا. لقد تلقينا الهدف سريعًا ما صعّب الأمور علينا. ولكن بعد ذلك سيطرنا على المواجهة. لاعبو فريقي كانوا رائعين. هذا إنجاز مهم لكل شعبنا ومشجعينا. آمل أن يحتفلوا".

وكان مانشيني قد تعهّد بأن يستعيد كبرياء المنتخب، معتبرًا أن "عدم الذهاب إلى كأس العالم صعب للذين لطالما شجّعوا المنتخب الوطني. وقال عند تعيينه مدرباً: "أشعر بحاجة الى تقديم شيء ما للمنتخب الوطني وأعتقد أنه الوقت المناسب بالنسبة لي".

وأضاف "أريد بناء شيء ما للسنوات المقبلة، وإعادة إيطاليا إلى القمة".

احتفالات في مدينة تورينو بفوز إيطاليا بكأس الأمم الأوروبية

صدر الصورة، NurPhoto

التعليق على الصورة، احتفالات في مدينة تورينو في إيطاليا بعد الفوز باللقب

وبالتعاقد مع مانشيني، حصلت إيطاليا على مدرب يعرف طعم النجاح، إذ توج خلال مسيرته التدريبية بـ13 لقبًا، أبرزها عام 2012 حين أهدى مانشستر سيتي لقبه الأول في الدوري الإنكليزي الممتاز منذ 44 عامًا، إضافة الى ألقاب الدوري الثلاثة بين 2006 و2008 مع فريق إنتر ميلان الإيطالي، الذي أحرز معه أيضا لقب الكأس، على غرار فيورنتينا ولاتسيو.

إلا أنه يخوض مهمته الأولى كمدرب لمنتخب ويقول حول هذه التجربة: "لا أدري إذا كان (تدريب إيطاليا) التحدّي الأصعب بالنسبة لي. إذا دربت ناديًا ولم تفز باللقب، فالجميع سيكون غاضبًا منك، لكن هنا، هناك 50 مليون شخص"، في إشارة الى عدد سكان إيطاليا.

ونجح مانشيني في أن تكون تجربته كمدرب للمنتخب الوطني أفضل من تلك التي اختبرها معه كلاعب، إذ اكتفى بتسجيل أربعة أهداف فقط في 36 مباراة خاضها على امتداد 10 أعوام (1984-1994)، ووصل مع منتخبه الى نصف نهائي كأس أوروبا 1988 وكان ضمن التشكيلة التي حلت ثالثة في مونديال إيطاليا 1990.