معركة الموصل: إصابة مئات العراقيين بعد تسرب أدخنة سامة خلال القتال

صدر الصورة، Reuters
يعالج المئات في العراق من تأثيرات أدخنة سامة تسربت من مصنع للكبريت أضرمت فيه النار خلال قتال مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.
ويقول الجيش الأمريكي إن مسلحي التنظيم أشعلوا النار في المصنع لدى هروبهم في وقت سابق من الأسبوع الحالي مع تقدم القوات الحكومية العراقية من معقلهم في مدينة الموصل.
وارتدى جنود أمريكيون موجودون في قاعدة قريبة من الموصل أقنعة تحميهم من أدخنة السامة المنبعثة من المصنع.
واضطر الجنود إلى اتخاذ هذا الإجراء الوقائي بعدما دفعت الرياح الأدخنة المنبعثة من النيران تجاه قاعدة القيارة الجوية.
وتقول وكالة رويترز للأنباء إن 1000 آخرين يتلقون العلاج بعد معاناتهم من مشاكل مرتبطة بالتنفس.
وفي غضون ذلك، تمكنت القوات العراقية من دخول مدينة قرقوش، التي تقع على بعد 32 كيلومترا جنوب الموصل، بحسب مسؤولين عسكريين.
وكانت قرقوش المدينة العراقية التي يقطنها أكبر عدد من المسيحيين، لكن التقارير تفيد بأنها أخليت من قاطنيها بنسبة كبيرة.
وزرع تنظيم الدولة الإسلامية ألغاما في الطرق التي تؤدي إلى الموصل.
ويعمد مسلحو التنظيم إلى تنفيذ هجمات انتحارية في مناطق أخرى، ويندفع بعضهم بسيارات محملة بالمتفجرات تجاه الخطوط الأمامية للقوات الحكومية.
ونفذ التنظيم سلسلة هجمات الجمعة على مدينة كركوك، التي تقع على بعد 170 كيلومترا جنوب شرق الموصل، وهو ما أسفر عن مقتل 35 شخصا على الأقل وإصابة 120 آخرين، وفقا لمصادر طبية.

ويوجد وزير الدفاع الأمريكي آش كارتر حاليا في بغداد، وذلك في زيارة مفاجئة يقيم خلالها التقدم في معركة الموصل.
وتتخذ قوات أمريكية من القيارة مركزا رئيسيا لدعم هجوم القوات الحكومية الذي يهدف إلى استعادة السيطرة على الموصل.
وتتحدث تقارير عن أن تنظيم الدولة الإسلامية أشعل النيران في مصنع كبريت منطقة مشراق جنوب الموصل.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول لم تذكر اسمه قوله إن "الرياح غيرت اتجاهها نحو الجنوب، ولذا كإجراء احتياطي ارتدى الجنود في القيارة أجهزة الحماية الشخصية، واستمروا في عملياتهم".
وقال القائد العسكري العراقي قصي حميد كاظم لوكالة فرانس برس إن مدنيين اثنين ماتا بسبب الأدخنة، مشيرا إلى إصابة "آخرين كثر".
ووقع حريق مشابه في المصنع عام 2003، وهو ما تسبب في انتشار كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكبريت في الهواء.
وعانى السكان المحليون حينها من مشاكل في التنفس، كما أضيرت البيئة المحيطة بسبب الحريق الذي استمر لأسابيع.
وتأتي زيارة وزير الدفاع الأمريكي بعد لقاءات له مع القادة الأتراك في أنقرة بغية السماح لتركيا بأن تلعب دورا في عملية الموصل.
وقد أشرف كارتر، الذي يزور العراق للمرة الثالثة هذا العام، على زيادة مطردة في أعداد القوات الأمريكية في العراق.
واجتمع كارتر مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
ويوجد في العراق أكثر من 4800 جندي أمريكي. ويشارك 100 جندي من القوات الخاصة الأمريكية في عمليات مع وحدات عراقية.
وبدأ الهجوم على الموصل الاثنين، ويتركز على جبهتين: القوات الحكومية العراقية من الجنوب والمقاتلين الأكراد من الشرق.
وثمة مخاوف بشأن المدنيين في المدينة، لا سيما بعد تقارير حول احتجاز تنظيم الدولة الإسلامية المئات واحتمال استخدامهم كدروع بشرية.









