الجيش العراقي يعلن عن أول طريق آمن للمدنيين الهاربين من الفلوجة

صدر الصورة، AP
قال الجيش العراقي الأحد إنه تمكن من تأمين أول مسار خروج آمن للمدنيين الذين يحاولون مغادرة مدينة الفلوجة.
وأفادت منظمة مساعدات نرويجية، التي تدير مخيمات للاجئين قرب الفلوجة، بأن آلاف اللاجئين استخدموا الطريق بالفعل في أول يوم لفتحه.
ونقلت وكالة رويترز عن العميد يحيى عبد الرسول المتحدث باسم قيادة العمليات الخاصة قوله إنه "كانت هناك مسارات خروج في السابق لكن هذا المسار آمن نسبيا".
وأضاف عبد الرسول أن طريق "تقاطع السلام" الذي تم تأمينه يقع جنوب غربي الفلوجة، مضيفا أن القوات العراقية نجحت في تطهير المنطقة الواقعة على الضفة الغربية من نهر الفرات من مسلحي تنظيم الدولة.
وكانت القوات العراقية - يدعمها مسلحو الحشد الشعبي - هاجموا صباح الأحد مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" جنوب الموصل.
وأكد كارل شيمبري المتحدث الرسمي باسم المجلس النرويجي للاجئين في العراق أن حوالى 4000 شخص فروا من المدينة خلال 24 ساعة الماضية عبر هذا الطريق.
وتابع قائلا "نتوقع أن يستخدم الآلاف الممر الآمن خلال الأيام المقبلة".
وكانت الامم المتحدة قالت إن نحو 20 ألف من المدنيين تمكنوا من الفرار من المدينة منذ بدء القوات العراقية للعملية العسكرية من أجل استعادة المدينة التي تعد أبرز معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق.
وواجهت القوات العراقية مقاومة عنيفة من قبل مسلحي التنظيم، حيث ساهمت العبوات الناسفة المنتشرة على جانبي الطرقات، والقناصة المدربين، والأنفاق، في تأخير وصول تلك القوات إلى نقاط متقدمة باتجاه الفلوجة.
لكن القوات العراقية تمكنت من استعادة عدد قليل من القرى على الضفة الشرقية لنهر دجلة.
ويسيطر التنظيم المتشدد على مدينة الموصل منذ عامين.
"حاجة ملحة"
في غضون ذلك، أقر الرئيس العراقي فؤاد معصوم في مقابلة مع بي بي سي بوقوع انتهاكات ضد المدنيين خلال استعادة الفلوجة ودعا إلى فتح تحقيق في تورط فصائل الحشد الشعبي في تعذيب محتجزين خلال المعركة.
ويقول عمر عبد الرازق مراسل بي بي سي في العراق إن معصوم بدا حذرا في انتقاد الحشد الشعبي، وشدد على ان البلاد كانت في حاجة ملحة لتدخل الفصائل المسلحة في المعركة إلى جانب القوات النظامية لوقف زحف تنظيم الدولة نحو المدن الرئيسية على غرار ما حدث في الموصل.
وتتهم فصائل الحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين السنة، خلال مساعدتها الحكومة العراقية في استعادة الأراضي التي سيطر عليها مسلحو التنظيم في 2014.
لكن الفصائل نفت تلك الادعاءات، غير أن الحكومة قالت إنها ستؤجل المرحلة النهائية من عملية الفلوجة، التي تقطنها أغلبية سنية، وسط مخاوف من أعمال انتقام طائفية.
وردا على سؤال حول المخاطر التي تشكلها الفصائل الطائفية على مدنية الدولة، قال معصوم إن هناك رغبة في استيعاب تلك الفصائل ضمن قوات الجيش بعد إعادة تأهيلهم وفق المعايير الوطنية.
وانتقد الرئيس العراقي الانتماءات العرقية والطائفية للأحزاب السياسية في البلاد، داعيا كافة الأطراف إلى تغليب المواطنة ومصلحة الوطن.
وأعرب معصوم عن أمله في أن يتحرك العراق نحو المسار المدني فور دحر تنظيم الدولة.








