الجيش السوري يستعيد السيطرة على قلعة تدمر

صدر الصورة، Reuters
أعلن التلفزيون السوري الرسمي عن استعادة الجيش الحكومي السيطرة على قلعة تدمر الاثرية الواقعة على مرتفع الى الغرب من مدينة تدمر بعد ان طرد مسلحي التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الاسلامية" منها.
وقال التلفزيون في خبر عاجل إن الجيش السوري سيطر على قلعة فخر الدين المعني الواقعة على اعلى التلال المشرفة على مدينة تدمر.
يذكر ان الجيش السوري بدأ منذ اسبوعين تقريبا عملية لتحرير تدمر من ايدي مسلحي التنظيم.
ونقل التلفزيون عن مصدر عسكري قوله "سيطرت قواتنا المسلحة تساندها قوات الدفاع الشعبي على قلعة تدمر الاثرية بعد ان كبدت جماعة داعش الارهابية خسائر كبيرة."
ونقل التلفزيون عن المصدر قوله إن الجيش السوري قطع ايضا الطريق الرئيسي بين تدمر ودير الزور والمؤدي الى الحدود العراقية.
وكان تنظيم "الدولة الاسلامية" استولى على قلعة تدمر في الثالث والعشرين من ايار / مايو الماضي، ورفع علمه فوقها.
وقام التنظيم بعدها بنسف العديد من المعابد الاثرية في تدمر ونهب كميات من الآثار يعود تاريخها الى آلاف السنين، كما قتل مسؤول الآثار السابق في المدينة خالد الاسعد.
يذكر ان قلعة تدمر، التي يعود تاريخها الى القرن الثالث عشر، تعد الأثر الاسلامي الرئيسي في تدمر.
وكان مدير الآثار في سوريا مأمون عبدالكريم قال لوكالة فرانس برس إن الجيش السوري يحقق تقدما في اماكن اخرى من تدمر، واضاف "في الجنوب الغربي، حرر الجيش منطقة الفنادق والمطاعم اضافة الى وادي الاضرحة."
من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض إن الطائرات الحربية السورية والروسية تواصل قصف المنطقة.
وقال المرصد ومقره بريطانيا "يوجد الجيش الآن على مسافة 600 مترا من معبد بعل، ولكنه يتقدم ببطء نظرا للالغام التي زرعها المسلحون ولتجنب الإضرار بالمدينة التي تعد كنزا اثريا."

واضاف المرصد أن الطائرات الحربية الروسية والسورية اغارت على 56 هدفا على الاقل في الاراضي التي ما زالت تحت سيطرة التنظيم.
في غضون ذلك، نشرت وكالة اعماق للانباء المرتبطة بالتنظيم ما وصفته بتسجيل من داخل مدينة تدمر الحديثة يظهر الدمار الذي احدثه القتال والغارات الجوية.
وكانت القوات الحكومية دخلت المدينة لفترة قصيرة يوم الخميس قبل ان تنسحب منها.
ورحبت منظمة اليونسكو بأمل تحرير تدمر من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية، وكانت المنظمة قالت إن تدمير آثارها يعد جريمة حرب.
وقالت مديرة المنظمة ايرينا بوكوفا "لسنة كاملة كانت تدمر رمزا للتطهير الحضاري الذي ابتليت به منطقة الشرق الاوسط."
ومضت المسؤولة الدولية للقول "أثار نسف آثار تدمر ونهب كنوزها من اجل تفتيت مجتمع باسره غضبا واسعا وعزز التعبئة غير المسبوقة من اجل القيم التي توحد الانسانية جمعاء."
وقالت بوكوفا إن منظمة يونسكو على استعداد للتوجه الى تدمر حال سماح الظروف الامنية بذلك من اجل تقييم الاضرار التي اصابت آثارها وحماية ما تبقى منها.








