تركيا تشن غارات على متمردي الأكراد في جنوب البلاد

أقارب ضحايا هجوم أنقرة يبكون ذويهم في أحد مساجد العاصمة

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، أقارب ضحايا هجوم أنقرة يبكون ذويهم في أحد مساجد العاصمة

شرعت قوات الأمن التركية في عمليات أمنية ضد المتمردين الأكراد جنوب شرقي البلاد.

وتزامنت هذه العمليات مع تعهد الرئيس، رجب طيب أردوغان، بضرب الإرهاب، عقب تفجير أنقرة، الذي أسفر عن 36 قتيل.

وعثر المحققون، حسب مصادر أمنية، على جثة امرأة من حزب العمال الكردستاني في مكان التفجير، ويعتقد أنها انتحارية.

وكانت الصحافة التركية قد أشارت إلى أن شخصين كانا في داخل السيارة التي انفجرت الأحد في ميدان كيزيلاي، لافتة إلى أن أحدهما قد تكون الناشطة في حزب العمال الكردستاني سحر جاغلا.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول تركي الاثنين قوله إن أنقرة تعتقد أن امرأة على ارتباط بحزب العمال الكردستاني بين منفذي العملية الانتحارية بواسطة سيارة مفخخة في وسط أنقرة.

وأعلنت الحكومة حظر التجول في ثلاث بلدات، جنوب شرقي البلاد، بينما أغارت المقاتلات التركية على مخيمات في كردستان العراق.

وقال الجيش التركي إن 11 طائرة حربية نفذت غارات جوية على 18 هدفا، من بينها مخازن ذخيرة، وملاجئ في منطقتي قنديل وجارا.

وأكد حزب العمال الكردستاني المحظور الهجمات.

ولم تعلن اي جماعة مسؤوليتها عن التفجير، ولكن الحكومة تتهم المتشددين الأكراد بتنفيذ الهجوم.

وأفادت تقارير بأن الشرطة التركية اعتقلت عشرات من المشتبه بهم من المتشددين في مدينة أضنة الجنوبية.

وقال وزير الداخلية، إفكان علاء، إن التحقيق سيحدد المسؤولين عن التفجير.

وشن المتمردون الأكراد سلسلة من الهجمات على الأراضي التركية في الأشهر الأخيرة، ووداهمت أجهزة الأمن التركية مناطق الأكراد، بعد انتهاء وقف إطلاق النار العام الماضي.

واستهدف تنظيم الدولة الإسلامية أيضا أنقرة في الفترة الأخيرة.

وتعد تركيا طرفا في التحالف الدولي، الذي تقوده الولايت المتحدة، ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وتسمح لطائراته باستعمال قاعدة جوية في إنجيريليك، لشن غارات جوية في العراق وسوريا.

وتشن تركيا غارات جوية على مواقع مليشيا وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، التي تراها امتدادا لحزب العمال الكردستاني.

وقال إردوغان إن الجماعات الإرهابية تستهدف المدنيين لأنها تخسر المعارك أمام أجهزة الأمن التركية.

ودعا إلى الوحدة الوطنية، قائلا على تركيا أن تستعمل حقها في الدفاع عن النفس لمنع هجمات في المستقبل.

وأضاف: "على شعبنا ألا يقلق، فالصراع مع الإرهاب سيكلل حتما بالنجاح، وسينتهي بإذلال الإرهاب".

ولكن أنيس سينديريم، المحرر في القسم التركي في بي بي سي يقول إن أنقرة هي مركز المؤسسات الحكومية، وهذا الهجوم دليل على أن النظام هو المستهدف.

ويضيف أن "دعوة أردوغان للناس بالتزام الهدوء، لم تجد آذانا مصغية".

وأصدر حزب الشعوب الديمقراطي، المقرب من الأكراد، بيانا ندد فيه بالهجوم، وقال إنه "يشعر بالألم الكبير الذي يشعر به مواطنونا".

ويتهم الحزب بأنه الذراع السياسي لحزب العمال الكردستاني، ولكنه ينفي ذلك، ويتهم أيضا بعدم التنديد بالعنف الذي يمارسه حزب العمال الكرستاني.

وقتل الشهر الماضي 28 شخصا وجرح العشرات في تفجير استهدف قافلة عسكرية في أنقرة.

وقد تبنت جماعة من المتمردين أكراد ذلك التفجير، وقالت على موقعها الالكتروني إن الهجوم رد على سياسات الرئيس أردوغان.

ولكن تركيا حملت مسؤولية الهجوم لمواطن سوري عضو في مليشيا وحدات حماية الشعب الكردية.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قتل 100 شخص في تفجير انتحاري مزدوج استهدف تجمعا للأكراد.

هجوم الأحد هو ثالث هجوم على العاصمة خلال خمسة أشهر

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، هجوم الأحد هو ثالث هجوم على العاصمة خلال خمسة أشهر

ويقول مراسل بي بي سي في أنقرة إن هناك شكوكا جادة - بعد ثلاث هجمات في العاصمة خلال خمسة أشهر - بشأن قدرة الحكومة على الحفاظ على الأمن.

وقال البيان الذي أصدره مكتب حاكم الإقليم إن حظر التجوال يبدأ اعتبارا من الساعة 11 مساء بحسب التوقيت المحلي.