خامنئي يندد لأول مرة بالهجوم على السفارة السعودية بطهران

هذه أول مرة يندد فيها خامنئي بالهجوم

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، هذه أول مرة يندد فيها خامنئي بالهجوم

ندد المرشد الأعلى الإيراني، على خامنئي، لأول مرة بالهجوم الذي تعرضت له السفارة السعودية في طهران في 2 يناير/كانون الثاني، قائلا إنه "حادثة سيئة جدا وخاطئة".

وأضاف في كلمة وجهها لمسؤولي الانتخابات قبيل اجراء الانتخابات البرلمانية في السادس والعشرين من الشهر المقبل "كان هذا الهجوم، مثل الهجوم على السفارة البريطانية من قبل، عملا ضد البلاد والإسلام، ولم أرض عنه".

وكانت السفارة البريطانية قد تعرضت لهجوم مماثل في عام 2011.

وقد أدى إضرام النار في السفارة السعودية - الذي أفادت وسائل إعلام محلية بالقبض على نحو 140 شخصا بسببه - إلى قطع السعودية لعلاقاتها الدبلوماسية مع طهران.

وقد بدأت أحداث العنف بعد ساعات من تنفيذ السعودية لحكم الإعدام في رجل الدين الشيعي الناشط نمر النمر بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد المملكة.

والتقط عقب الهجوم على السفارة بعض الأفراد صورا ومقاطع فيديو لأنفسهم وهم يحملون بعض الأشياء المسروقة من داخل المبنى، مما سبب إحراجا شديدا في طهران.

الرئيس روحاني ندد بالهجوم بعد ساعات قليلة من حدوثه

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، الرئيس روحاني ندد بالهجوم بعد ساعات قليلة من حدوثه

وكان الرئيس حسن روحاني، ومسؤولون آخرون، قد نددوا بالهجوم، الذي شاهده الملايين في أرجاء العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد ساعات من حدوثه، وحث روحاني على بدء محاكمات سريعة للأشخاص الضالعين في الهجوم.

وقالت السلطات الإيرانية إن من بين الأشخاص المحتجزين بسبب الهجوم قائد الجماعة التي تولته، ولكن لم يعلن بعد عن توجيه اتهامات لأي شخص.

وأدى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى تراجع الجهود التي تبذلها حكومة الرئيس روحاني منذ يوليو/تموز - عندما وقع الاتفاق بين إيران والقوى الدولية الكبرى بشأن برنامجها النووي - من أجل تعزيز مكانة إيران الدولية دبلوماسيا، خاصة فيما يتعلق بمحادثات السلام في سوريا.

الانتخابات

وفيما يخص الانتخابات النيابية المقبلة، قال المرشد الايراني إن اولئك الذين يعارضون مبادئ وقيم المرجعية الدينية الحاكمة لا ينبغي السماح لهم بالترشح لشغل مقاعد في مجلس الشورى (البرلمان)، في اشارة الى الخلاف المحتدم بينه وبين الرئيس حسن روحاني.

ويأمل روحاني الذي كان له دور كبير في تنفيذ الاتفاق النووي مع القوى الدولية وما تبعه من رفع للعقوبات المفروضة على ايران، في ان يترجم هذا النجاح الى فوز لمؤيديه المعتدلين في مجلس الشورى ومجلس الخبراء الذي يختار المرشد المقبل.

وكان نحو 12 الف مرشح قد سجلوا اسماءهم للمشاركة في الانتخابات المزمع اجراؤها في السادس والعشرين من شباط / فبراير، وذلك لشغل مقاعد مجلس الشورى الـ 290 ومقاعد مجلس الخبراء الـ 88. يذكر ان المجلسين يسيطر عليهما منذ امد بعيد المحافظون المقربون من خامنئي.

ولكن تقارير اوردها الاعلام الايراني تقول إن مجلس تشخيص مصلحة النظام، الذي يضم رجال دين وقضاة، قد اقصى اغلبية المرشحين المقربين من روحاني والتيار الاصلاحي.

وقال روحاني بهذا الصدد في مؤتمر صحفي عقده الاثنين "لست سعيدا بالتقارير الاولية التي وردتني، وسأستخدم كل صلاحياتي لحماية حقوق المرشحين."

وقال خامنئي الاربعاء "اقول إنه ينبغي حتى على اولئك الذين يعارضون الجمهورية الاسلامية ان يشاركوا في التصويت، ولكن هذا لايعني انتخاب معارضين للجمهورية الاسلامية نوابا في المجلس. فقط اولئك الذين يؤمنون بالجمهورية الاسلامية ومبادئها تحق لهم عضوية المجلس."

ومضى خامنئي للقول، "حتى في امريكا، التي تدعي انها بلد الحرية - وهو ادعاء يصدقه بعض السذج - كان المرشحون ذوو الميول الاشتراكية يهمشون خلال حقبة الحرب الباردة."

من جانبه، أكد احمد جنتي، الرئيس المحافظ لمجلس تشخيص مصلحة النظام، لخامنئي في الاجتماع نفسه بأن تقييم المجلس للمرشحين "سيجري بعناية ودون التأثر بأي ضغوط."