الضوابط المعمول بها في لبنان "تعرض اللاجئين السوريين للاساءات"

يستضيف لبنان اكثر من مليون لاجئ سوري

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، يستضيف لبنان اكثر من مليون لاجئ سوري

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان إن الضوابط الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في لبنان ستؤدي عمليا الى منع العديد من اللاجئين السوريين من تجديد اقاماتهم.

وجاء في تقرير للمنظمة أن معظم اللاجئين السوريين فقدوا وضعهم القانوني منذ دخول الضوابط الجديدة حيز التنفيذ قبل نحو عام، مما يعرضهم للاستغلال والاساءة.

ولم يقل الا 2 من 40 لاجئ سوري تحدث اليهم باحثو المنظمة إنهم تمكنوا من تجديد اذونات الاقامة الخاصة بهم.

وكانت السلطات اللبنانية اعادت قسرا في الاسبوع الماضي 400 من اللاجئين السوريين الى بلادهم.

وكان هؤلاء قد وصلوا الى مطار بيروت الدولي بنية مواصلة السفر الى تركيا، ولكن لم يتمكنوا من الالتحاق برحلة الخطوط الجوية التركية المغادرة الى تركيا قبل دخول تعليمات جديدة خاصة بمنح التأشيرات التركية للسوريين حيز التنفيذ.

ووصفت منظمة العفو الدولية قرار لبنان اعادة اللاجئين السوريين الى بلادهم بأنه "انتهاك فاضح" لالتزاماتها الدولية بحماية اللاجئين.

كالعبيد

يذكر ان لبنان يستضيف اكثر من مليون و70 الف لاجئ سوري فروا بلادهم منذ اندلاع الحرب الاهلية فيها قبل نحو 5 اعوام.

ولكن، وبموجب ضوابط الاقامة الجديدة التي بدأ العمل بها في لبنان في يناير / كانون الثاني من العام الماضي، يصنف اللاجئون السوريون الى صنفين: اولئك المسجلون لدى مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين وغير المسجلين الذين ينبغي ان يعثروا على مواطن لبناني ليكفلهم.

وتوصلت منظمة هيومان رايتس ووتش الى أن متطلبات وتكلفة المعاملات الحكومية، اضافة الى التطبيق الكيفي للضوابط، كلها عوامل تتظافر لمنع اللاجئين من ذوي التصنيفين من تجديد اقاماتهم.

ورغم عدم توفر ارقام رسمية، علمت هيومان رايتس ووتش من عمال الاغاثة الدوليين والمحليين ان معظم اللاجئين السوريين الذين يساعدونهم قد فقدوا وضعهم القانوني.

وقال كل اللاجئين الذين تحدث اليهم باحثو المنظمة تقريبا إنهم لا يتمكنون من دفع مبلغ تجديد الاقامة السنوية البالغ 200 دولار. وتقول هيومان رايتس ووتش إن 70 بالمئة من اللاجئين السوريين في لبنان يقبعون تحت خط الفقر ويعتمدون على المساعدات.

وتقول المنظمة إن ضرورة العثور على كفيل تعرض اللاجئين للمضايقات وتساعد على انتشار الفساد.