روسيا: طائراتنا أغارت على 27 هدفا لداعش في سوريا ليلة الأربعاء

تصر روسيا على القول بإن طائراتها تستهدف تنظيم "الدولة الإسلامية"

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، تصر روسيا على القول بإن طائراتها تستهدف تنظيم "الدولة الإسلامية"

قالت وزارة الدفاع الروسية إن الطائرات الروسية اغارت على 27 هدفا لتنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا ليلة الأربعاء.

وقالت الوزارة إن المواقع التي استهدفتها الطائرات الروسية كان في محافظات حمص وحماة والرقة.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن الوزارة قولها إن الاهداف في محافظتي حماة والرقة شملت معسكرات تدريب تعود للتنظيم المذكور.

في غضون ذلك، يبحث وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" في اجتماعهم المنعقد في بروكسل ما يعتبرونه تصعيدا روسيا في سوريا.

ولدى وصوله مقر الاجتماع، دعا الأمين العام للحلف يانس ستولتنبيرغ روسيا إلى أن توقف دعمها للرئيس السوري وأن تستهدف مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي اشارة الى اختراق الطائرات الروسية للمجال الجوي التركي قال ستولتنبيرغ ان الحلف جاهز وقادر على حماية كل اعضائه بمن فيهم تركيا.

في هذه الاثناء ذكر ان القوات الحكومية السورية مدعومة بتغطية جوية روسية بدأت حملة برية ضد معاقل المعارضة في سهل الغاب الاستراتيجي قرب حماة .

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الحكومية العماد علي ايوب انه تم تشكيل فيلق خاص لهذه المهمة.

وفي هذه الاثناء حذر الرئيس التركي طيب اردوغان روسيا من ان انقرة لديها بدائل اخرى تغنيها عن الغاز الروسي وعن بناء روسيا لاول محطة نووية في تركيا.

وفي وقت سابق، استبعد وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر تعاون التحالف الدولي - الذي تقوده بلاده - مع روسيا عسكريا لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا.

يأتي ذلك بينما اكدت موسكو تنفيذ ضربات صاروخية على مناطق في سوريا من سفن حربية لها في بحر قزوين.

واستهدفت تلك الغارات -حسب مصادر روسية- (استهدفت) مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة في سوريا. بينما لم يرد أي تأكيد للبيانات الروسية من مصدر مستقل.

من جهته قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه من المبكر إجراء تقييم شامل للوضع لكن الحملة للعسكرية تتقدم بشكل جيد .

وتنفي موسكو الاتهامات الغربية لها بأن غاراتها الجوية ضربت أساسا مناوئي الأسد، الذين يدعم الغرب بعضهم، وليس مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويقول جوناثان ماركوس، مراسل بي بي سي لشؤون الدفاع، إن حلف الأطلسي يهدف أساسا إلى توضيح أنه سيرد على أي تحد.

وقال ستولتنبيرغ الخميس إن التحالف عبر عن قلقه حيال "الوجود الروسي العسكري القوي المتزايد" في سوريا.

ودعا موسكو إلى أداء "دور بناء ومتعاون" في قتال تنظيم "الدولة الإسلامية"، وأن يتوقف عن دعم الأسد.

لكنه أضاف أن الوضع يبرز الحاجة إلى مبادرات سياسية لإنهاء الحرب في سوريا.

ويتوقع أن يعبر وزراء دفاع دول الحلف عن دعمهم لتركيا. وسيبحثون أيضا القلق المتزايد بين الدول الأعضاء من منطقة البلطيق، في أعقاب ضلوع روسيا في شرق أوكرانيا.

وأعلن وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، استعداد بلاده - بحسب ما يقوله مراسلنا - نشر قوات بريطانية - لأمد طويل - في جمهوريات البلطيق.

وأضاف المراسل أن الوزراء يلتقون وسط إحساس بزيادة تعمق الأزمة.

وكانت روسيا قد قالت الأربعاء إنها شنت صواريخ على تنظيم "الدولة الإسلامية" من سفينة حربية في بحر قزوين، على بعد نحو 1500 كيلومتر.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن موسكو مستعدة للتواصل مع الجيش السوري الحر - وهو جماعة معارضة يؤيدها الغرب - لبحث قتال تنظيم "الدولة الإسلامية" "والجماعات الإرهابية الأخرى".

لكن وزير الدفاع الأمريكي، آش كارتر، قال إن قوات التحالف التي تقاتل التنظيم في سوريا لن تتعاون مع روسيا.

وأضاف "نعتقد أن روسيا تتبع استراتيجية خاطئة. فما زالوا يضربون أهدافا ليست لتنظيم "الدولة الإسلامية".

وقد أثارت الغارات الروسية الجوية في سوريا مخاوف من وقوع حوادث تصادم غير مقصود بين الطائرات الحربية الروسية، وطائرات التحالف الذي تقوده أمريكا، والتي لا تزال تستهدف التنظيم منذ عام.

وكشفت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) النقاب عن أنها نفذت على الأقل مناورة لعملية "فصل آمنة" لتفادي اقتراب طائرة أمريكية من طائرة روسية فوق سوريا.

وكانت تركيا قد استدعت السفير الروسي في أنقرة ثلاث مرات بعد حوادث اختراق لمجال تركيا الجوي مؤخرا.

وحذر الرئيس التركي الكرملين من أن "أي هجوم على تركيا يعني هجوما على حلف الأطلسي".

وأضاف أردوغان "إذا فقدت روسيا صديقا مثل تركيا، التي تتعاون معها كثيرا، فإنها ستفقد أشياء كثيرة. ينبغي أن تعرف ذلك".

وكان الصراع في سوريا قد بدأ بانتفاضة على الرئيس بشار الأسد في 2011 ووجهت بوحشية. ثم تدهورت الأوضاع منذ ذلك الوقت إلى قتال بين القوات الموالية للحكومة والجماعات المتمردة المختلفة - التي يقاتل بعضها بعضا أيضا.

ووسط ذلك تمكن مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية" من السيطرة على مساحات كبيرة من الأراضي في سوريا والعراق.