"معارك عنيفة" في محيط مبنى الاستخبارات الجوية في حلب

صدر الصورة، Reuters
أفادت تقارير بتواصل الاشتباكات العنيفة في محيط مبنى الاستخبارات الجوية في مدينة حلب، الذي تعرض لانفجار وهجوم مسلح أمس الأربعاء.
وقال مصدر أمني سوري إن القوات الحكومية شنت هجوما مضادا عنيفا على مسلحي المعارضة في المنطقة صباح الخميس.
وأفادت مصادر بأن 20 من عناصر الأمن و 14 من مسلحي المعارضة قد قتلوا في الهجوم والاشتباكات التي تبعته.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، بأن الهجوم بدأ بتفجير كمية كبيرة من المتفجرات زرعت في نفق تحت مبنى قيادة استخبارات القوات الجوية.
وأعقب التفجير هجوم شنه مسلحون إسلاميون على المبنى.
يُذكر أن مدينة حلب مقسمة بين مسلحي المعارضة والقوات الحكومية السورية منذ اندلاع القتال فيها في منتصف عام 2012.
لكن القوات الحكومية مدعومة بمقاتلين من حزب الله حققت تقدما منذ هجومها لاستعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة غربي المدينة العام الماضي.
وثمة إفادات متناقضة بشأن مبنى الاستخبارات نفسه، وما إذا كان دُمر تماما أم تعرض لأضرار.

صدر الصورة، AFP
ويقول جيم موير مراسل بي بي سي في بيروت إن المبنى كان هدفا أساسيا لمسلحي المعارضة منذ بدء المعركة للسيطرة على ثاني أكبر المدن السورية منذ أكثر من عامين، وقد حاولوا مهاجمته والسيطرة عليه مرات عديدة.
وتمثل استخبارات القوة الجوية إحدى الوكالات الاستخبارية المهمة ضمن تركيبة الأجهزة الأمنية والاستخبارية السورية المعقدة.
وترجع قوة هذه المؤسسة إلى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ، الذي كان قائدا لسلاح القوة الجوية قبل أن يتولى السلطة في البلاد عبر انقلاب عسكري.
ويلعب الجهاز دورا أساسيا في العمليات ضد جماعات المعارضة الإسلامية، بالإضافة إلى القيام بعمليات سرية في الخارج.
ويقول ناشطون إن مبنى قيادة المخابرات الجوية في حلب يستخدم كمركز اعتقال وتحقيق.

صدر الصورة، AFP
ويقول مراسلنا إنه في حال تمكن مسلحي المعارضة من السيطرة على منشأة استخبارية والاحتفاظ بها، فإن ذلك سيكون بمثابة ضربة قوية للحكومة التي تحكم قبضتها على الجانب الغربي من المدينة، لكن ذلك سيكون، إلى حد ما، عكس مسار القتال هناك في الفترة الأخيرة.








