مصر: وسائل الإعلام تشيد بإعادة محاكمة صحفيي الجزيرة

صدر الصورة، AFP
رحب معلقون مصريون بقرار محكمة النقض في مصر بإعادة محاكمة ثلاثة من صحفيي شبكة الجزيرة الإخبارية، كانوا قد أدينوا بتهمة نشر أخبار كاذبة.
واعترض البعض على قرار المحكمة ورأوا أنه يعد مثالا على التدخل السياسي في النظام القضائي، في حين طالب آخرون بضرورة الإفراج عن الصحفيين الثلاثة فورا.
ونقلت وسائل الإعلام الموالية للحكومة المصرية الخبر بطريقة مبهمة.
واستمرت بعض وسائل الإعلام – مثل الموقع الالكتروني لصحيفة اليوم السابع – باستخدام مصطلح "خلية الماريوت" لوصف الصحفيين الثلاثة، وهم الأسترالي بيتر غريستي الذي عمل مراسلا سابقا لبي بي سي والمصري الكندي محمد فهمي ، مدير مكتب قناة الجزيرة الإنجليزية بالقاهرة، والصحفي بالقناة باهر محمد.
ويستخدم هذا المصطلح في إشارة إلى فندق الماريوت بوسط القاهرة، الذي كان يعمل به الصحفيون، وهو ما يشير إلى أن السلطات ووسائل الإعلام الرسمية في مصر تصور الصحفيين على أنهم ارتكبوا مخالفات مزعومة تضر بالأمن القومي بالبلاد.
وهناك أيضا تكهنات حول معنى الحكم، إذ قال السياسي الإسلامي يسري حماد لصحيفة المصري اليوم المستقلة إن هذا الحكم يعني أن السلطات لم تعد تهتم باستمرار اعتقال الصحفيين بعدما حققت هدفها الرئيسي المتمثل في إغلاق قناة "الجزيرة مباشر مصر" التي ترى أنها كانت بمثابة شوكة في حلقها.
وأضاف "ساعدت القناة على كشف انتهاكات قانونية وإنسانية وحقوقية، ولكن بعد إغلاقها لم يعد هناك معنى لحبس صحفييها".
وتتهم القاهرة قناة الجزيرة المملوكة لقطر بمحاباة جماعة الإخوان المسلمين المحظورة التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي.
"اعتقال جائر"
خصصت قناة الجزيرة جزءا كبيرا من تغطيتها الإخبارية باللغة العربية صباح الخميس لتغطية تلك القصة، وتصر القناة على أن الصحفيين كانوا يؤدون عملهم فقط ولم يرتكبوا أي جرم.
ووجه أحد الصحفيين العاملين بقناة الجزيرة الشكر للمحكمة المصرية على حكمها على الهواء مباشرة، لكنه قال إنه من السابق لأوانه تقديم التهنئة لزملائه الثلاثة لأن إعادة المحاكمة ما هي إلا خطوة على طريق إطلاق سراحهم.
وطالب القضاء المصري بأن "يحقق العدالة ويطلق سراح" الصحفيين الثلاثة.
وأعرب عبد الله موسى، صحفي بقناة الجزيرة الناطقة باللغة الإنجليزية، عن خيبة أمله من الحكم، وكتب تغريدة على تويتر تقول: "اطلقوا سراح] صحفيي قناة الجزيرة[ الآن... إعادة المحاكمة يطيل الاعتقال الجائر والظالم!"
وأضاف: "القضاء المصري يعتبر الصحافة والحقيقة جريمة".
وعرض أيمن نور، زعيم معارضة سابق في مصر، وجهة نظر مختلفة، وقال في لقاء مع القناة عبر الهاتف إن قرار إعادة المحاكمة "يعكس بشكل واضح التدخل السياسي في القضاء المصري".
غير أن كثير من المصريين أعربوا على وسائل الإعلام الإجتماعية عن سعادتهم بإعادة المحاكمة.
وقالت الناشطة المصرية منى سيف "أتمنى أن تنعقد المحكمة قريبا وتطلق سراحهم، بإذن الله"، في حين وصف مستخدم أخر على تويتر قرار المحكمة بأنه "نبأ جيد في الصباح".








